متفرقات

التعامل مع صندوق النقد بات حاجة ملحة واننا نرى أملا في سواعد الشباب الطامح علما ومعرفة

الدكتورة تحية مطر في حديث خاص بموقع سنا TV :
التعامل مع صندوق النقد بات حاجة ملحة واننا نرى أملا في سواعد الشباب الطامح علما ومعرفة
زياد العسل

يعيش لبنان مرحلة استثنائية من تاريخه المعاصر على شتى المستويات ,وسط حديث عن تفاقم كبير للأزمة الإقتصادية أتى مترافق مع تدعايات وباء كورونا الكارثي الذي هز أركان الدول في العالم ولحق تأثيره لبنان الذي يعاني مشكلات شتى يكاد تعدادها يطول نظرا لكثرتها وحدتها

وفي حديث خاص بموقعنا رأت رئيسة الجمعية التربوية للتوعية والإرشاد الدكتورة تحية مطر أن القطاع الصحي يمكن تشبيهه بقطاع التسوق وهو يتحمل الربح والخسارة والنجاح والإخفاق ,بالإضافة للقول أن هذا القطاع أثبت جدارة وانجازات عالية في القطاع الصحي ,كذلك ثمة إخفاقات في أماكن أخرى وهذا أمر بديهي ,وما يجب أن يناقش ويطرح جديا على بساط البحث هو التأسيس لخطة جدية قوامها الإستشفاء للشعب اللبناني وتأمين كل ما يحتاجه لأن ذلك من أبسط الحقوق البشرية في هذا العصر

تقول الدكتورة مطر أن الخطر الأكبر والتحدي الكبير يتمثلان بخطر الأوبئة كالكورونا التي شكلت خطرا على ملايين البشر ,وهنا لا بد من التنويه والشكر لوزارة الصحة على المجهود الجبار الذي تقوم به,فقد كانت متيقنة وحذرة وأعطت الرعاية والعناية التامة ,ويجب علينا العمل جديا لتفعيل نقاط القوة ومعالجة نقاط الضعف التي تعصف بالقطاع لأنه مدماك رئيس من مداميك المعالجة لأي مجتمع من المجتمعات البشرية ,مع التأكيد على أهمية تفعيل النظام الذي كون لمعرفة الحالات الوبائية وهذا أمر مهم يمكن أن يهز كيان أي دولة في أي زمان ومكان ,وجائحة كورونا ستجبر لبنان كما سائر دول العالم على الإهتمام أكثر بالأمراض الوبائية والمعدية واكتشاف أي تطور أو حدوث وباء جديد يمكن أن يشكل خطرا على صحة شعب والدورة الحياتية التي تتأثر حكما في هذا الإطار

ترى الدكتورة مطر أن ثمة أزمة اقتصادية كارثية يمر بها لبنان ,تتمثل بالتفاوت الطبقي وارتفاع الأسعار والخدمات وعدم توفر السيولة وتدني الأجور والبطالة التي تفتك بالشعب ,بالإضافة للفقر الذي بات يخيم على المشهد الإقتصادي بالإغلب الأعم منها ,والمطلوب هو تضافر الجهود وتكاملها للحد من أي مترتبات يمكن لها أن تأثر أمنيا واجتماعيا على المشهد ,وهذا ما نراه اليوم من معاناة الناس في الشهر الفضيل,ومعاناة لبنان ليست وليدة اليوم بل هي نتجية لممارسات سياسية وادارية خاطئة منذ عقود تفاقمت لتولد هذا المشهد الآني الذي يمر به وطننا ,فالمطلوب اليوم تدخل صندوق النقد الدولي وضخ السيولة لحماية ما تبقى من مقومات اقتصادية , خاصة وأن احصاءات البنك الدولي تقول أن نصف اللبنانيين تحت خط الفقر ,مع تفاقم ذلك بعد انتشار وباء كورونا الذي فتك باقتصاديات كبرى الدول ,فكيف ببلد يعاني منذ
البداية من أزمة اقتصادية كارثية

ترى مطر أن التعامل مع صندوق النقد الدولي له وجه ايجابي يعطي بصيص نور في نهاية النفق وذلك في ظل سيطرة وباء كورونا وتداعياته على المشهد العام برمته ,ويجب أن يتضمن اجراءات مسبقة لمعالجة الفساد وتداعياته ومساعدة لبنان في انقاذ ما يمكن انقاذه ومساعدة لبنان في استعادة الأموال المنهوبة ونقاش سبل تخفيض الهدر المالي وخاصة في قطاع الكهرباء الذي بات حل مشكلته أمرا ضروريا وتحرير سعر صرف العملة المحلية ,أما الوجه السلبي في حال لم يتم الإتفاق مع الصندوق سيزيد خطر الإنهيار وبالتالي المجاعة وعودة الإحتجاجات ,لذلك فله سيئات وحسنات ويجب علينا كدولة معرفة كل تفصيل مع صندوق النقد قبل الخوض باتفاقات معه

تنهي الدكتورة مطر كلامها مؤكدة أن المستقبل للشباب ,وتقول للشباب : أنتم عماد التقدم ومستقبل الدول والسبيل لنهضة المجتمعات ,إسعوا لاكتساب العلم النافع ,واسعوا لمساعدة كبار السن والمحتاجين ,اسعوا للتميز واستغلوا ما تملكونه من حقوق وبادورا للانخراط في المجتمع ,وكرسوا العمل الديمقراطي ,بكم تزدهر الأوطان والحضارات والإنجازات , أقول لكم أنتم صناع القرار وبنّاء الوطن وانعاشه ,أنتم الدم الذي يسري في عروق الوطن ,أنتم بناة الوطن وبكم يزدهر ويكبر وينمو ومعكم سننتصر على الفساد ونبني الوطن الحلم الذي نريد ونسعى إليه منذ عقود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى