اخبار سياسيةاقلام حرة

الطلاب بين مطرقة القسط الجامعي وسندان أرتفاع سعر صرف الدولار !!!!!

الطلاب بين مطرقة القسط الجامعي وسندان أرتفاع سعر صرف الدولار !!!!!
ينظم عمل الجامعات في لبنان القانون رقم 285 الصادر بالمرسوم رقم 5520 تاريخ 14 كانون أول من العام 2010 وتم العمل به بعد صدوره في الجريدة الرسمية ونشره في 30 نيسان 2014 ، أما أهم ما شمله هذا القانون فهو التالي :
المادة 13 : تشكيل مجلس التعليم العالي
– مدير عام التعليم العالي.
– قاضي عامل من مجلس شورى الدولة أو متقاعد من ملاكه.
– رئيس الجامعة اللبنانية أو من ينتدبه من بين عمداء الجامعة .
– 3 ممثلين من الجامعات الخاصة.
– خبيران بالتعليم العالي.
– رئيس النقابة أو النقابات المختصة بالموضوع.
المادة 16 : مهام هذا المجلس
المادة 19 : اللجنة الفنية الأكاديمية
المادة 44 : تتحدث عن الأنظمة الحاكمة لعملها والكليات والمعاهد العاملة
المادة 55 : تتحدث عن التدقيق الدوري لهذه المؤسسات من الناحية الفنية
المادة 59 : تتحدث عن موازنة الجامعة وتشمل :
– ضرورة وضع موازنة سنوية.
– فتح حساب مصرفي للجامعة لأيداع الأقساط.
– أخضاع التقارير المالية لتدقيق مدقق حسابات مستقل ومصادقتها من قبل الهيئة العليا المشرفة على هذه المؤسسة .
– تقديم ملخص عن أعمال التدقيق الى مجلس التعليم العالي .
المادة 63 : المخالفات والغرامات
لم يتحدث هذا القانون عن كيفية الرقابة على أعمال هذه الجمعيات والتي من المفترض أنها لا تبغي الربح وعلى هذا الأساس فهي معفية من ضريبة الدخل ، كما أن عملية زيادة الأقساط لا تخضع لأية معايير أو قوانين يمكن أن تضبط هذه العملية كما الحال في المدارس الخاصة والتي تم تنظيمها وفقا” للقانون 11/ 81 تاريخ 13 أيار 1981 والذي ينص في مادته الثالثة على تقديم موازنة في مهلة لا تتعدى أخر شهر كانون الثاني من كل سنة دراسية وموقعة من مدير المدرسة ورئيس لجنة الأهل أو المندوب المالي مع عضو أخر.
لقد قامت بعض الجامعات الخاصة بزيادة أقساطها باعتمادها لأسعار صرف تختلف عن السعر الرسمي المعتمد من قبل الدولة اللبنانية مما رفع هذه الأقساط بنسبة تتجاوز الضعف ومثالها الجامعة الأميركية والجامعة اللبنانية الأميركية أضافة الى جامعات أخرى وهذا رتب زيادة كبيرة على الأقساط ، فماذا يقول قانون النقد والتسليف وقانون الموجبات والعقود في ذلك ؟
نصت المادة 192 من قانون النقد والتسليف على ألزامية قبول التسديد بالليرة اللبنانية وفي حال الأمتناع عن القبول تطبق على من يرفض ذلك العقوبات المنصوص عليها في المادة 319 من قانون العقوبات والتي تقضي بالسجن فترة من ستة أشهر الى ثلاث سنوات وبغرامة مالية تتراوح من 500 الف الى 2 مليون ليرة لبنانية .
كما نصت المادة 301 من قانون الموجبات والعقود على حرية التعاقد بالعملة الأجنبية ، أما المادة 299 من نفس القانون فقد نصت على وجوب أيفاء الشيء المستحق ذاته .
مما ورد في هذه المواد يتبين أنه من حق هذه الجامعات التعاقد بالعملة الأجنبية وهذا الخلل أوجده القانون اللبناني ولا بد من معالجته بقانون يعدل هذه المواد .
في النهاية هل هذه الزيادة على الأقساط مبررة ؟
يدخل في أحتساب كلفة الأقساط البنود التالية :
– الرواتب والأجور
– الكهرباء
– الهاتف
– المياه
– الأيجارات
– الرسوم المالية
– الرسوم البلدية
– القرطاسية
– الصيانة
أن معظم هذه التكاليف وبشكل أساسي الرواتب والأجور لم يتم رفعها لغاية اليوم فما هو المبرر لهذه الزيادة؟
ما هي الحلول الممكنة ؟
الحلول ممكنة لمعالجة هذا الواقع وليست بالأمر المستحيل ، لكن تحتاج الى جرأة وسرعة في التدخل وأقرار بعض الأجراءات والقوانين سواء من أدارة الجامعات أو من الحكومة اللبنانية ومنها :
1- التمييز بين الطالب اللبناني والطالب الأجنبي من ناحية الأقساط كما هو حاصل في معظم دول العالم.
2- تعديل القانون 285 ليلزم الجامعة بتوقيع الموازنة من قبل المجلس الطلابي المنتخب.
3- رفع الأقساط في حال الضرورة يكون بشكل تدريجي ولا يجب أن يزيد عن خمسين بالمئة سنويا” لأن هذا الأرتفاع لا يمكن أن يتلاءم مع أي زيادة في غلاء المعيشة والرواتب الحالية .
4- خلق صندوق خاص بالقرض الطالبي يتم تمويله من غرامات السير والغرامات المالية وكل الغرامات المفروضة بموجب قانون العقوبات على أن يتم ألحاق هذا الصندوق أما بالصندوق الوطني للضمان الأجتماعي أو ببنك الأسكان ويشترط بهذه القروض التالي :
– أن يكون بالليرة اللبنانية .
– بدون فائدة.
– أعطاء فترة سماح ثلاث سنوات بعد التخرج .
– أن لا يتجاوز القسط عند التسديد ثلث الراتب الشهري.
في النهاية نأمل أن تتحرك الحكومة قبل بداية الفصل القادم لأن الأزمة ستكون كبيرة سواء على الجامعات والتي ستخسر الكثير من الطلاب نتيجة لأرتفاع الأقساط يمكن أن يؤدي الى أقفال الكثير من الكليات وبالتالي زيادة البطالة نظرا” للأستغناء عن الكثير من الموظفين والأساتذة ، أو على الطلاب خاصة في السنوات الأخيرة من تعليمهم والذين سيخسرون أكمال دراستهم في حال لم يدفعوا أقساطهم بعد أن بدؤوا بدراسة هذا الأختصاص ولا مجال من العودة الى الوراء ، فهل سيتصدى المسؤولون لهذه الجائحة الجديدة .

د عماد عكوش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى