اقلام حرة

.حكومة تكنو حزبية

.حكومة تكنو حزبية :
بعيدا عن المزحة السمجة التي اطلقت بالأمس حول ترشيح احد رموز الفساد ليتولى رئاسة حكومة عنوانها محاربة الفساد وبغض النظر عن ان منطلقات هذه التسمية هي مناورة سياسية او جس نبض فهي لم تكن موفقة ولا يلتمس لها اي عذر وأظهرت بأن السلطة السياسية ما زالت تعيش صراعاتها القديمة دون اي اغتبار للحراك الشعبي الصادق .
وبما ان الصراع يدور حول نظريتين الأولى يتزعمها الحريري وجنبلاط وجعجع والمطالبة بحكومة تكنوقراط بحجة انها تلبي مطالب الشارع الذي تلقفها وبات يرددها كالببغاء وبين نظرية الحكومة التكنوسياسية التي يتمسك بها التيار الوطني والثنائي الشيعي وهو ما يرفضه الشارع بأعتباره سيعيد بعض الوجوه السياسية المرفوضة شعبيا .
وبما انه لا بد من الوصول الى حل وسط يجمع بين النظريتين التي تحمل كل منهما مخاطر وهواجس للفريق الاخر وتنفيذ اي منهما سيؤدي الى غلبة فريق على الاخر وهذا مرفوض لبنانيا ولأن تسمية حكومة تكنو سياسية هو مسمى خاطىء فالكثيرين في لبنان يعملون بالسياسة ولكنهم مبعدبن عن السلطة التنفيذية مثل الرئيس سليم الحص وحسين الحسيني وميشال المروغيرهم اذن نحن بحاجة الى حكومة حزبيين تقنيين غير سياسيين وليرأسها الحريري
او غيره بحيث يكون جميع الوزراء من اصحاب الأختصاص بوزاراتهم مسؤولين امام مجلس النواب وامام الشعب اللبناني عن ادائهم ويكون بيانهم الوزاري عبارة عن خطة عمل اصلاحية انقاذية بعد تعهد الفرقاء السياسيين على عدم وضع فيتوهات سياسية على عمل الوزراء كالعلاقة مع سوريا وايران وبحيث يكون تصويتهم على القرارات داخل المجلس دون الرجوع الى قياداتهم السياسية وبحيث تعطى لكل وزير مهلة سنة على الاكثر لعرض انجازات وزارته بالارقام والا تقديم استقالته ويكون اولى اولويات هذه الحكومة هو الاسراع في تقديم مشاريع القوانين التي تطلق يدهم في ورشة الأصلاح وعلى رأسها قانون الانتخاب العصري الذي ينقلنا الى فضاء الدولة المدنية وبحيث ندخل المواطن الى المدرسة التي يتعلم فيها كيف يصبح مواطن تكنوقراط لكي يصح بعدها ان يحكم بوزارة تكنوقراط وبعد تلقيه جرعات علاج من امراض المذهبية والحزبية ويذوق حلاوة المواطنة .
والوصول الى هكذا توليفة حكومية يحقق اهداف الجميع فكل الوزراء تقنيين وكل الوزراء حزبيين وكل الوزراء غير سياسيين
ولم يسبق لأي منهم ان تورط في ملف فساد والأمثلة على ذلك كثيرة سنكتفي ببعض منها .
المحامي سعيد مالك خبير قانوني ودستوري مقرب من القوات اللبنانية ولكنه ليس حزبي ولا يعمل في السياسة .
الدكتور سامي علوية مقرب من حركة أمل واثبت كفاءة عالية في رئاسة مصلحة الليطاني وحارب موضوع التلوث وليس سياسي .
الدكتور عبد الحليم فضل الله خبير اقتصادي مقرب من حزب الله ذو كفاءة عالية وعضو في اللجنة الاقتصادية وليس سياسي .
الدكتور حبيب فياض مقرب من حزب الله استاذ جامعي ومن أشد المناصرين للمطالب الشعبية وغير سياسي .
الدكتور رائد شرف الدين نائب حاكم مصرف لبنان مقرب من حركة امل وغير سياسي .
أسعد نكد مسيحي مقرب من التيار وله تجربة فريدة بموضوع الكهرباء وغير سياسي .
اضافة الى من يرشحه المجتمع المدني وفيه الكثير من الوجوه النظيفة والكفؤة .
اما فيما يتعلق بتيار المستقبل فأعذروني لم اجد احد بهذه المواصفات فمن كانوا كذلك تم اقصائهم كالفضل شلق والوزير بهيج طبارة .
اذا كنتم جادين فلتبدأوا من اللحظة بالمبادرة الى التنفيذ او سيكون البديل اما الفوضى واما المزيد من الافقار للشعب العظيم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى