اقلام حرة

سعر صرف الدولار ما بين تقصير الحكومة والضغط الممارس عليها .

يخضع سعر صرف الليرة اليوم لعوامل متعددة إجتمعت في وقت واحد فجعلت الدولار الأميريكي وهو عملة حركة الأقتصاد اللبناني يترنح صعودا” ونزولا” وبأرقام كبيرة وبنسب تزيد عن ٥٠ بالمئة اسبوعيا” في بعض الأحيان ، فما هي هذه العوامل التي تضغط على سعر الصرف وكيف يمكن الوصول الى إستقرار في سعر الصرف بحيث لا يتجاوز معدل الأنحراف صعودا” أو نزولا” معدل ١٠ بالمئة اسبوعيا” .
ان العوامل الأساسية التي تضغط على سعر الصرف موزعة على الشكل التالي :
١- العامل السياسي والذي تمارسه أطراف داخلية وخارجية على الحكومة لأفشالها .
٢- عوامل صحية تمثلت بأزمة الوباء العالمي كوفيد ١٩ وتأثيرها على حركة الأقتصاد والسياحة الى لبنان .
٣- عوامل إقتصادية تمثلت بعدم وجود خطة إقتصادية للحكومة لغاية اليوم وما يجري فقط إجتهادات وزارية يقوم بها بعض الوزراء النشيطين .
٤- عوامل مصرفية تتمثل بعدم إقرار لغاية اليوم قانون ينظم العمل المصرفي ويصلح العلاقة ما بين المودعين والمصارف ، وعدم وجود تشريعات جديدة تضمن الودائع الجديدة بأصول الدولة ، وبالتالي تعيد الكتلة النقدية الكبيرة الموجودة لدى الناس الى المصارف بدل استعمالها في المضاربات اليومية .
٥- عامل ضعف الأجهزة الأمنية وعدم فاعليتها في مكافحة ظاهرة الصرافين غير الشرعيين .
٦- عامل خروج الصرافين الشرعيين من السوق نتيجة لعدم قدرتهم على البيع والشراء بالأسعار المحددة من قبل مصرف لبنان .
٧- عامل العقوبات وقانون قيصر الذي اثر بشكل كبير على حركة الترانزيت عبر سوريا .
اما بالنسبة للحلول التي يمكن ان تساعد على إستقرار سعر الصرف بحيث لا يرتفع او ينخفض سعر صرف الدولار بأكثر من عشرة بالمئة اسبوعيا” فيمكن تحقيقها من خلال معالجة عاملين :
١- معالجة عامل خروج الصرافين الشرعيين من السوق عبر معالجة الثغرات في عمل المنصة الألكترونية والتي من المفترض ان تكون وظيفتها تحديد سعر الصرف اليومي بحيث لا يكون هناك فرق كبير بين سعر المنصة وسعر السوق السوداء وبالتالي عودة العمل لقطاع الصرافة الرسمي والشرعي .
٢- عامل تفعيل عمل الأجهزة الأمنية وخاصة فرع المعلومات لناحية متابعة اصحاب التطبيقات والغروبات والتي تعمل بطريقة غير شرعية وملاحقتهم وتوقيفهم وبالتالي الحد من المضاربات الغير مشروعة في السوق الموازي .
يبقى ان الأستقرار النهائي يحتاج طبعا” لمعالجة بقية العوامل وهي عوامل بالتاكيد تحتاج الى وقت وجهد كبير من قبل الحكومة .

الدكتور عماد عكوش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى