
اعتاد الجمهور الفوضى بل عرف الجمهور كيف ينظّمها وكيف يعتاد عليهأ.
القوانين لا تناسب المشاغبين وقد تأخرّت ما تسمّى الدولة ان تتذكّر حضورهأ وان تفرض هيبتها وان تعيد تهذيب الشارع.
فات أوان إعادة هندسة الفوضى والشغب.
الفقراء إن حضروا جلبوا الفوضى.
هم لا يدافعون عن دراجاتهم النارية إنما يدافعون عن التوق الدائم لقيادتها في عكس السير ولاستخدامها لمآرب أخرى غير العمل كالهرب بسرعة بعد عملية نشل او بعد بيع ممنوع او عند.فرض خوّة.
اشتباكات العصابات في شوارع الضاحية يثبت ان اشرف الناس في وضع سيء وسيء جدا ويشرح اكثر لماذا بات العقل الأمني للفدائيين مكشوفا أمام العدو الأصيل.
من يقود دراجته النارية على الرصيف يستسهل الخيانة بسهولة اكثر .
انّه قانون الاستهتار.
إفلاس الدولة وفشل الحكام في إدارة الدولة وسلوكيات القادة الملتوية لا يمكنهم ان يؤسسوا لغير عقول سائقين يستبيحون الشوارع .
حتى اهل الدراجات النارية إن مسست بفوضاهم يفرضون ايقاعهم في الشارع.
عادة لا يمكنك فرض القوانين في زمن الإفلاس والقهر والناس تشاهد يوميا كيف تسخّر القوانين لصالح انذال الدولةالمالية العميقة.
لا أصحاب الدراجات النارية محقون ولا يقظة الدولة صحيحة .
اما من قوى امنية تعيد الشواطيء وضفاف الانهر إلى الناس،المالكين الحقيقيين لثروات البلاد الطبيعية؟
أين وزير الأشغال الذي وعد بتحرير الشواطىء؟
اما من قوى امنية تعرف عنوان الحاكم بأمر المال لتبلغه موعد استجوابه من القضاء؟
عندما يقول حاكم ان الضعيف يلجأ للقضاء لا يلام سائق دراجة نارية إن قاد درّاجته على الرصيف أينما كان.
لماذا احترام النظام في جونية والجوار اكثر منه في الضاحية وصيدا وطرابلس وصور؟
يبدو ان لا احد يسيطر على طرابلس والجوار ولا على بيروت والجوار ولا حتى على الضاحية الجنوبية.
انتفاضة الدراجات النارية رسالة امنية اكثر منها فتح نافعة مستباحة ما عدنا عرفنا أين وصلت فيها التحقيقات.؟
وما عدنا عرفنا أين وصلت التحقيقات في الدوائر العقارية؟
وهل عرف او سأل احد عن مصير التحقيق المالي الجنائي في المصرف المركزي؟
دراجات الدولة المالية العميقة نارية و تحرق الأخضر واليابس .
درّاجات جمعية المصارف نارية إنما غير مرئية.
اللصوص أقوى ،عندما يقود اللصوص سياراتهم تتقدّمهم ايضا دراجات نارية مرئية.
فوضى النظام ام نظام الفوضى او تنظيم الفوضى .
انهيار شامل.
إلى الوراء درّ.
من يوزع الأغبياء في المناصب في الدولة وفي الشوارع وحتى في المعابد لن يحصد الا الفوضى والخيانات والرشى.
والله اعلم.







