
في أجواء أدبية مشحونة بالمشاعر والأسئلة، احتفى عشاق الأدب العربي بإطلاق رواية “ثالث ثلاثة” في حفل توقيع أقيم في قاعة المكتبة العامة في العرمل بحضور عدد من الكتّاب والنقّاد والمهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي
قدم الحفل الشاعرة املتميزة إسراء سهلب، ثم قدم دراسة نقدية د كميل حمادة، وختامًا تحدث الكاتب أشرف المسمار عن تجربته في الكتابة وظروف كتابة الرواية إضافة لاضاءات حولها.
الرواية، التي نُشرت حديثاً، لاقت اهتماماً واسعاً منذ صدورها لما تحمله من جرأة في الطرح وبراعة في البناء السردي، حيث تبدأ بمشهد غامض أقرب إلى ساحة جريمة، ثم تتشعب في خطوط درامية متشابكة تتناول الهوية، والتحوّل، والحب، والخذلان، والهجرة، وذكريات الطفولة المحطّمة.
حبكة مشدودة وأصوات متعددة
تُروى القصة بعدة أصوات، من بينها صوت “يم”، الشخصية المحورية التي تنقسم بين ثلاث هويات عبر فصول الرواية.
“يام: لديك الماء لكن ليس لديك الروح”.
تنطلق سلسلة من الرسائل، الفلاش باكات، واسترجاعات مؤلمة لطفولة “نونو”، وشخصيات بارزة مثل سامي، سلمى، فردفالد، وجيمس، الذي يتبيّن لاحقاً أنه الوجه الآخر لـ”يم”.
هويات متشابكة وتحولات جذرية
الرواية لا تكتفي بالحديث عن وقائع الهروب من الحرب واللجوء، بل تتوغل في تعقيدات الجندر والميول الجنسية.
ردود فعل متباينة
حظي الحفل بحضور واسع من النقّاد والمهتمين، حيث وصف بعض الحاضرين الرواية بأنها “عمل استثنائي” يعكس واقعاً مسكوتاً عنه، فيما تحفظ آخرون على جرأة الطرح، معتبرين أن الرواية قد تثير صدمة لدى بعض القرّاء المحافظين.
في نهاية الحفل، وقّعت الكاتب، أشرف المسمار نسخاً من الرواية، في جو ودي يعكس الوجه الحضاري والثقافي لمدينة الهرمل وأهلها.
والجدير بالذكر أن ريع الاحتفال يعود كاملًا لجمعية المبرات الخيرية.
“ثالث ثلاثة” ليست مجرد رواية، بل مواجهة مفتوحة مع أسئلة لا أجوبة جاهزة لها، ومرآة قلقة لهويات تبحث عن اعتراف واحتضان.







