
زياد العسل
رأى النقيب السابق للمحاسبين المجازين في لبنان سركيس صقر في حديث خاص أن محاولة معادلة الإيردات بالنفقات حيث تم حصر النفقات بما يقارب ثلاثة مليارات دولار ونصف, وتزامن معها رفع الرسوم والضّرائب والغرامات مع رفع جميع الرسوم, فهذه الموازنة متعادلة على الورق لا الفعل, فالنفقات ثابتة ولكن الجهد سينصبُّ على تحصيل الإيرادات وهذا ما يمكن اعتباره محالا لجهة استطاعة الشعب اللبناني على دفع هذه المبالغ الطائلة, فهناك شريحة من الموظفين الكفوئين تركوا البلاد وهناك شريحة مضربة حاليا, ولا يوجد تزامنا مع ذلك إحصاءات ومكننة تستطيع استيعاب العمليات التي ستتم, ويأتي هذا اضافة للتهريب وعدم سيطرة الدولة على المرافئ, والحل الوحيد لمكافحة التهريب هو تخفيض الضّرائب في الوقت الحاضر, وهذه الحالة تناسب المهرب بكل ما تحمله الكلمة والمنفعة من معنى, والقناعة الطوعية يجب أن تنبثق من القوى السياسية لإقناع جماعاتها, والتأدية الإجبارية تتمثل بالقوة غير الموجودة حاليًّا, لذلك لا إمكانية لتحصيل هذه الضّرائب حاليا.
فيما يتعلّق بموضوع الاستيراد يرى صقر أن هناك غلاء للسلع حكما في ظل ارتفاع الشحن البحري، فالرسوم الجمركية كانت أقل تكلفة من الوقت الحالي إضافة لغلاء الدولار الجمركي إضافة للتّأخر بالمعاملات وتأخير البضاعة للتّجار, والخطوات العملية اليوم لإعادة فرملة الانهيار ضرائبيًّا تتمثل بتسوية ضريبية عن السنوات السابقة جميعها, حيث يمكن للشركات دفع ضريبة سنوية مقطوعة وإقفال هذا الملف المفتوح لأن الدولة غير قادرة على تدقيق تصاريح المكلّفين, فهذه التسوية الضريبية تساهم في جلب المال والاستقرار النفسي للتّجار, ونحن اليوم بحاجة لإزالة التضخم من خلال السماح بإعادة التّقييم وهذا ما كان ورادا في الميزانية, حيث سقطت هذه المادة ولم تعرض وهذا بمثابة خطأ فادح وكبير، وهنا يجب أن تصحح الشركات بياناتها المالية دون تحصيل ما منها, وهذا ما حصل في مصر عندما انهارت العملة صدر مرسوم حينها من وزير المالية بتصحيح بيانات الشركات على سعر العملة الجديد دون دفع أي ضريبة في هذا الصدد.
العلاقة بين لبنان المقيم ولبنان المغترب وفق صقر, علاقة وطيدة وهي علاقة تمتاز بالبُعد العائلي ولكن هذه العلاقة أثمرت على الصعيد الوطني العام, وهنا ايضا المطلوب هو خلق مناخ استثماري لجذب الاغتراب اللبناني والأجانب في ٱن معًا, وازدهار الحركة السياحية في السنوات الماضية كان بسبب الاغتراب اللبناني الذي نشدّ على يديه بتعزيز هذا الرابط وهذا الانتماء.
يختم صقر مؤكّدًا أن الحل اللبناني يكمن بيد أبناء البلد أنفسهم, والمطلوب من القوى السياسية التي تشكّل المشهد اللبناني التّكاتف ومدّ يد التّعاون بما يعيد الثقة بلبنان بعد تحقيق الاستقرار السياسي والامني وبالتالي الاقتصادي.







