أقتصاد

التعميم 158 وقانون النقد والتسليف وعيوب التطبيق الممكنة :

 

التعميم 158 وقانون النقد والتسليف وعيوب التطبيق الممكنة :
بين التعميم الذي صدر عن مصرف لبنان رقم 158 تاريخ 8 حزيران 2021 والمتعلق بالأفراج عن جزء من الودائع بالعملات الأجنبية ، والذي يعيد ولو جزء يسير من ودائع الناس ويخفف من وطأة الأزمة االأقتصادية الحالية ويعيد ضخ الدولار في السوق ، نعيد التأكيد على لفت الأنتباه ألى أهم ما جاء في هذا التعميم من نقاط ضعف قانونية وتطبيقية :
من الناحية القانونية :
المطابقة مع قانون النقد والتسليف :
لقد ورد في قانون النقد والتسليف المادة 33 وظائف أساسية للمجلس المركزي منها :
ان المجلس المركزي ، ضمن نطاق الصلاحيات المعطاة للمصرف بمقتضى هذا القانون، يتمتع خاصة بالصلاحيات التالية، دون ان يكون لهذا التعداد طابع حصري:
1- يحدد سياسة المصرف النقدية والتسليفية.
2- يضع انظمة تطبيق هذا القانون.
3- يحدد، على ضوء الاوضاع الاقتصادية، معدل الحسم ومعدل فوائد تسليفات المصرف ويتذاكر في جميع التدابير المتعلقة بالمصارف.
4- ويتذاكر في انشاء غرف المقاصة وتنظيمها.
5- ويتذاكر في الامور المتعلقة بالاصدار.
6- ويتذاكر في طلبات القروض المقدمة من القطاع العام.
7- يضع سائر الانظمة المتعلقة بعمليات المصرف.
8- يتذاكر في الشؤون المتعلقة بعقارات المصرف، او بحقوقه العقارية، كما يتذاكر في رفع الحجوزات العقارية او الاعتراضات او التأمينات العقارية وفي التنازل عن الامتيازات او الحقوق وفي مشاريع التحكيمات والمصالحات المتعلقة بمصالح المصرف.
9- يضع النظام الخاص المتعلق بالحاكم وبنائبي الحاكم المنصوص عليه في المادة 22 والنظام العام لموظفي المصرف.
يجب ان يقترن هذان النظامان بموافقة وزير المالية.

يعين موظفو المصرف وفق نظام القانون الخاص الا انه يحظر عليهم الانضمام الى الاحزاب السياسية والجمع بين العمل في المصرف والوظائف الانتخابية النيابية والبلدية والاختيارية كما يحظر عليهم تولي مركز اعضاء مجالس الادارة في الشركات.
يمنع دفع أي اجر او اية مخصصات باي شكل من اشكال العمولة او المخصصات النسبية على اساس مداخيل المصرف او ارباحه.
10- يقر المجلس موازنة نفقات المصرف ويدخل عليها، خلال السنة، التعديلات اللازمة.
11- يقطع ايضا حسابات السنة المالية.
12- يوافق على مشروع التقرير السنوي الذي على الحاكم توجيهه الى وزير المالية وفقا لاحكام المادة 117.
كما حددت المادة المادة 70 مهمة المصرف العامة وهي المحافظة على النقد لتأمين اساس نمو اقتصادي واجتماعي دائم وتتضمن مهمة المصرف بشكل خاص مايلي:
– المحافظة على سلامة النقد اللبناني.
– المحافظة على الاستقرار الاقتصادي.
– المحافظة على سلامة اوضاع النظام المصرفي.
– تطوير السوق النقدية والمالية.
– يمارس المصرف لهذه الغاية الصلاحيات المعطاة له بموجب هذا القانون.
لكن لم يرد في هذا القانون صلاحيات تمكن مصرف لبنان من السماح للمصارف تجميد ودائع الزبائن أو فرض تحويلها الى الليرة اللبنانية بسعر هو يحدده وأبتزازه بحرمانه من وديعته لأجباره على الموافقة.
من الناحية التطبيقية :
أن الأجراءات التطبيقية الواردة في التعميم المذكور وخاصة لناحية تحرير 50 ألف دولار وفتح حساب خاص بهم لا يتحدث عن مصير ما تبقى من رصيد ، وقد ورد تطبيق التعميم في المادة الثانية الى المادة الرابعة من التعميم والتي جاءت تفاصيلها على الشكل التالي :
في المادة الثانية : يتم جمع كافة حسابات العملات الأجنبية لنفس صاحب الحساب في مجموع واحد ويتم على أساسه القرار بحيث يستفيد مرة واحدة من المجموع ، ويتم حسم منه ما تم تحويله من حسابات الليرة اللبنانية بعد 31 -10-2019 ، كما يتم حسم منه حسابات التسهيلات والقروض بالعملة الأجنبية ، كما يتم حسم الضمانات النقدية المقدمة كضمانة على قروض وتسهيلات بالعملات الأجنبية . كما لا يستفيد الأشخاص الذين لم يلتزمو برد 15 بالمئة من تحويلاتهم للخارج أو 30 بالمئة الخاصة بالأشخاص المقربين والمعرضين والواردة في التعميم 154 . كما لا يستفيد المستفيد من التعميم 158 من أحكام التعميم 151 الخاص بالسحب على سعر المنصة سعر 3900 ليرة للدولار .
في المادة الثالثة : سوف يتم أجراء أحصاء من قبل المصارف بأصحاب الحسابات المستفيدة ، وعلى كل شخص يود الأستفادة من أحكام التعميم 158 أن يطلب من المصرف العميل فتح حساب خاص مساعد لهذا الموضوع ، ويتم تحويل مبلغ بحد أقصى 50 ألف دولار منه أو الرصيد الكامل في حال كان الرصيد أقل من 50 الف دولار ، وفي حال تعدد الحسابات يمكن لصاحب العلاقة أختيار الحساب الذي يريد التحويل منه.
يتم رفع السرية المصرفية عن هذا الحساب ولا يتم أحتساب فوائد ولا عمولات عليه سواء كانت لصالح صاحب الحساب أو المصرف .
في المادة الرابعة : تم تفصيل عملية السحب من الحساب الخاص والذي جاء التفاصيل على الشكل التالي :
– سحب 400 دولار نقدي مع أمكانية وضعه في حساب Fresh أو تحويله للخارج او سحبه عبر بطاقة ممغنطة في الخارج ضمن حد أقصى سنوي 4800 دولار .
– سحب 400 دولار أخرى يتم سحبها بالليرة على سعر منصة صيرفة ، نصفهم نقدي والنصف الأخر يتم أستعماله عبر بطاقة مصرفية لتسديد سحوبات مشتريات ، ضمن حد أقصى أيضا” 4800 دولار سنويا” .
– يمكن تراكم الرصيد في حال عدم السحب ويبقى حق مكتسب لصاحب الحساب .
– يمكن السحب من الحساب بأي وسيلة مصرفية .
– لا يمكن أن يتجاوز مجموع السحوبات من المصارف كافة لشخص طبيعي أو معنوي واحد مبلغ 4800 دولار نقدا” سنويا” .
هذه الأجراءات والتي وردت سابقا” هل ستلتزم بها المصارف أولا” ، أم أن المصارف ستلجأ ألى أساليب تسمح لها من خلالها أستغلال هذا التعميم لتطلب من المودعين التوقيع على أوراق تجرد أصحاب الودائع من أي حق بالمطالبة بأي تعويض عن أضرار هذا التعميم بالأضافة ألى أمكانية وضع اليد على ما تبقى من أرصدة ومنح المصارف حرية تجميد هذه الحسابات لمصلحة المصارف . لذلك فالمطلوب هو قراءة هذه الأوراق بشكل جيد قبل التوقيع عليها لمعرفة عواقب هذا التوقيع وما هي الأمور التي تتضمنها هذه الأوراق من تنازلات لمصلحة المصرف .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق