مقالات

هل نحن امام ازمة نظام ام ازمة حكم؟ وما هي الحلول ؟

 

المرتكزات الطائفيةلا تنتج دولة وطنية.
جوابا على سؤال : هل نحن امام ازمة نظام ام ازمة حكم؟ وما هي الحلول ؟
نحن بالتأكيد امام ازمة نظام ، وازمة النظام تولد ازمات حكم .
هذا النظام الذي بني على مرتكزات طائفية، اي غير وطنية ، لا يمكن له ان يعرف الاستقرار والتقدم، انه يولد ازمات متلاحقة قد تندفع احيانا لتصبح حروبا اهلية مدمرة كالذي حصل عام ١٩٧٥ ، ويولد انهيارات في الاقتصاد وتفكك في بنى المجتمع ،كما يحصل اليوم .
ان اي جهة، مهما ادعت انها تحمل برنامجا وطنيا وللتغيير، اذا ما استلمت السلطة وحكمت ضمن هذا النظام، ولم تعمل على نفضه من الأساس، واعادة البناء على مرتكزات وطنية،ستفشل حتما، ويتحول بعض روادها الى مشبوهين اولا ومرفوضين ثانيا.
هل تغيير النظام ممكن ؟
سؤال تتداوله ألسنة الاغلبية المطلقة من اللبنانيين من مختلف الأحزاب والاتجاهات.
نعم ، التغيير ممكن، ولا شيء مستحيل .
كيف؟
اولا : من اجل اعادة بناء الدولة ،لا يمكن الاعتماد بالمطلق على من تولى السلطة باسم الطائفة او باسم الكتلة النقدية التي يملكها ، او من اوصت به وفرضته قوى خارجية، فكل هذه المعايير لا تبني دولة وطنية .
ثانيا : أدوات التغيير ، هم اولئك الذين يمتلكون رؤية وطنية مستقلة مطابقة للواقع ، الذين يحملون برنامجا متكاملا للانقاذ ولاعادة بناء الدولة، والذين هم على استعداد لمحاورة كل الفئات الشعبية المتضررة من هذا النظام وتداعياته، وقادرون على كسب ثقتهم واالعمل معا وفق جبهة وطنية واسعة ممتدة على مساحة الوطن.
الشعارات لا تحدث تغييرا.
الشعارات هي بنت ساعتها تزول باقرب وقت ولدى اي جديد
البرنامج هو الذي يغير ما نحن فيه ..برنامج وطني لا طائفي ، غير ملحق بأية اجندة خارجية، متكامل ومطابق، يطرح حلولا لكل المشاكل والازمات في السياسة والاقتصاد والمال والامن والتربية والبيئة والانتاج …وغير ذلك.
يطلقه ناس موثوقين من الشعب، وذوي خبرة بالعمل الوطني، غير تابعين لاحد من الداخل والخارج, يستمعون للاخرين، يحاورون، يعطون كل وقتهم واهتمامهم ،يملكون طاقات فكرية وسياسية واخلاقية عالية ….هؤلاء وحدهم من يمكنهم الدعوة الى مؤتمرات تأسيسية يشارك فيها من يشبههم ويتلاقى معهم ، ويستثنى منها كل متورط بالسياسة والاقتصاد والمال العام ومرتبط بالخارج.
ثالثا: ان العمل الوطني السليم، الذي يحدث تقدما ، يتطلب الصبر والنفس الطويل والجهد المضاعف، والتضحيات بشتى انواعها.

الوضع جد متازم، والازمة تاريخية، والحلول الوطنية يلزمها فترة زمنية وليست كبسة زر على الة الكترونية.
اسد غندور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى