
الطائرة الأوكرانية والحكومة اللبنانية:
في غمار المواجهة العسكرية الأيرانية الاميركية وتوجيه الحرس الثوري لعشرات الصواريخ الى عدة قواعد عسكرية اميركية وحالة الترقب القصوى التي تعيشها قوات الدفاع الجوي تحسبا لأي رد عدواني اميركي اقتربت لسؤ الحظ طائرة مدنية اوكرانية تم التعامل معها على اساس انها هدف معادي فأطلق صاروخ باتجاهها ادى الى اسقاطها مما ادى الى مقتل ركابها المدنيين وقد اعلن المعنيون في ايران عن تحملهم كامل المسؤولية القانونية والاخلاقية ودفع التعويضات اللازمة بعد تقديم الأعتذار عن هذا الخطأ .
انا لم اهدف الى سرد واقعة اطلع الجميع على تفاصيلها بل اردت ان اجري مقارنة ما بين هذه الحادثة وحادثة اخرى مشابهة حصلت تقريبا في ذات التوقيت حيث كانت الطائرة الحكومية تحلق في سماء التأليف في رحلة عادية بين فردان وبعبدا حاملة على متنها 18 وزيرا من الاختصاصيين المدنيين يقودها قبطان تم اختياره من قبل فريقنا السياسي الذي اصيب بشكل مباشر بالزلزال الأمني الذي احدثته الجريمة الاميركية فرفع حالة التأهب الى اعلى معدلاتها تحسبا لما سيصيب لبنان من شظايا هذا الانفجار كما وللمشاركة في عملية المواجهة بأعتباره جزأ رئيسيا من محور المقاومة الذي اتخذ قراره بالرد على عملية كسر الخطوط الحمراء بما يفوق بكثير عملية الطائرات المسيرة التي غزت الضاحية والتي لم تمر بدون عقاب فكيف بأغتيال احد مهندسي الأنتصارات اللبنانية وبالتالي فقد ظن الكثيرون بأنه اذا كانت الحكومة بصيغتها المقترحة هي شر فقد اصبحت الأن شر لا بد منه والاسراع في تشكيلها هو أمر ملح ولكن فجأة ودون سماع اية صفارات انذار انطلق صاروخ ارض جو من قاعدة عين التينة اصاب الطائرة الحكومية وادى الى تعطيل محركاتها ولكن قائدها نجح في الهبوط بها اضطراريا في مطار المهمة المقدسة ولكن ما زال مصير الركاب مجهولا كما هو موقف الجناح الاخر للمقاومة الذي لم يؤيد ولم يعترض على اطلاق هذا الصاروخ وما اذا كان الضغط على الزر قد تم بيد خليلين كالعادة ام بيد خليل واحد واذا كانت الجمهورية الاسلامية قد سارعت في الاعتراف بالخطأ وبأنه غير مقصود فهل سنشهد اعترافا مماثلا
فيما يتعلق بالطائرة الحكومية ام سيتم التبني كون من اطلق الصاروخ قد اظهرت راداراته الحساسة وجود اجسام معادية على متن الطائرة من شأنها ان وصلت الى محطتها ان تلحق اضرارا
جسيمة بالبيئة المقاومة او على اقل تقدير بأن طاقمها لا يصلح
للتحليق في فضاء المواجهة المرتقبة التي ارتفع مداها بعد اغتيال
سليماني وبتنا بحاجة الى طائرة أكبر والى قائد وطاقم متمرسين ومدربين لمواجهة الاعاصير الأميركية والمطبات الأسرائيلية التي تشير الارصاد السياسية الى اقترابهم من الاجواء اللبنانية .
تبقى الاجابة على هذا السؤال عند سيد الرجال والمعني الاول بهذا النزال ونحن بأنتظار القرار الذي سيصدر عنه بعد ٢٤ ساعة بتوقيت المواجهة ليبنى على الشيء مقتضاه الحكومي .
المستشار قاسم حدرج







