
كل يوم… يصطاد العدو شهيد أو اثنان، وربما أكثر.
وأحيانًا، بات الأمر يمرّ عند البعض كخبر عابر.
لكن الحقيقة أن كل شهيد كان عالمًا كاملاً.
كان له اسم
وأم تنتظره
وعائلة تُعلّق عليه أملًا
وأحلام كان يخطط أن يحقّقها
كان لديه مشروع غد… لم يكتمل.
العدو لا يقتل شخصًا فقط.
إنه يقتل حياة كاملة، يمتد صداها في قلب كل من أحبّه.
يقتل ذاكرة وابتسامة وبيتًا وأعيادًا ولحظات كانت ستأتي.
والمأساة الأكبر ليست فقط في العدوان…
بل في أنّ هناك من بيننا، من جلدتنا، من يظنّ – بسذاجة أو مصلحة – أن هذا الشيطان سيحمي وجوده ويأتي بالتطور والحداثة.
يتعامى عن الدم، عن الخراب، عن التاريخ، عن حقيقة أن من يقتل الأحياء لا يصنع حضارة… بل يصنع قبورًا.
فليكن.
ليستمر كلٌّ في طريقه.
ولننتظر… فالأيام لا تُخفي الحقيقة إلى الأبد.
والتاريخ لا يرحم، ولا ينسى.
صباحكم أمل للبنان نفتش عليه بين ثنايا الإحاطة التي تحاول جاهدة ان تقضي على الجميع…
خلود وتار قاسم
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي الموقع، شكرا على المتابعة.







