
في وقت يزداد فيه أنحدار العالم و الصراعات المتحركة بين الداخل و الخارج نفذت عمليات “طوفان الأقصى “في ٧ اكتوبر عام ٢٠٢٣ على أثرها و بعد مرور ساعات فقط اعلن الرئيس الاميركي جو بايدن و رؤوساء بريطانيا و المانيا و فرنسا دعم الكيان الصهيوني و المشاركة في عدوانه على غزة ضد الشعب الفلسطيني كاشفةً زيف أدعائهم عن ارساء الديمقراطية و الدفاع عن الحريات و حقوق الانسان .
أرسلت أدارة بايدن الأميركية أساطيلها البحرية و بوارجها و حاملات الطائرات و غواصة نووية الى مياه البحر الأبيض المتوسط و فتح بايدن مستودعات الأسلحة الاستراتيجية المخزنة في فلسطين المحتلة ” اسرائيل ” و قام بزيارة سريعة هو و رؤوساء دول اوروبية الى الكيان الصهيوني معلناً ” ان الحرب على غزة هي حرب بايدن و ليس نتنياهو فقط .”
في مواجهة احتمالات رفض الشعوب الاوروبية و الاميركية مواقف حكوماتها أعادت هذه الحكومات الى الحياة و الفعل قانون معاداة السامية . و أصدرت قرارات و تدابير تمنع التظاهر و الاعتصام و المؤتمرات و الندوات دعماً لفلسطين و غزة و ضد أسرائيل .
كما فرضت هذه الحكومات على وسائل الأعلام و الأعلاميين أي تعبير سياسي و اعلامي و الالتزام بعدم نشر و بث الا السردية الأسرائيلية حيال وقائع الحرب في غزة .تكيفت هذه الوسائل و الصحفيين مع تعليمات السلطات و أحياناً كانت تحرًف الحقائق و تشوهها و تزور الاخبار و لا تنقل اخبار و صور المجازر و قتل الأطفال و النساء و الشيوخ و لا تذكر حجم الدمار الذي ارتكبته اسرائيل في غزة .
كسرت جماهير اوروبية و اميركية حظر التظاهر و التعبير و انتفضت في تظاهرات شعبية حاشدة في مئات المدن الاوروبية و الاميركية تأييداً لفلسطين و غزة و ضد أسرائيل و ارتكابها المجازر و الابادة الجماعية .
أعتقلت سلطات هذه الدول المئات من الناشطين و المتظاهرين وأحالت قسماً منهم الى السجون و التحقيقات كما أحالت عشرات النواب و النقابيين و الناشطين الى القضاء .
امام هذه الاحداث و ارتكاب المجازر و الابادة الجماعية و قتل اكثر من ٣٥ الف شهيد معظمهم ٧٤ ٪ من الأطفال و النساء و ٧٨ الف جريح و مفقود كان معظم سياسيو ومفكرو و وسائل الاعلام الغربية ” “اميركية و أوروبية ” يزوًرون الوقائع و يشوًهون الحقائق .
لقد خاضت حكومات الغرب و أعلامهم حرباً ضد الشعب الفلسطيني دفاعاً عن التوحش الصهيوني الذي أرتكب الاجرام و القتل و المجازر و التدمير الممنهج لكل طاقات الحياة في غزة و انتهك الكرامة الانسانية و حقوق الانسان .
لقد أكد الأعلام الاميركي و الاوروبي المرئي و المسموع و المكتوب انه ليس مستقلاً ولا مهنياً .
في مواجهة المجازر و الابادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني . تقدمت دولة جنوب افريقيا بدعوى لدى محكمة العدل الدولية تتهم فيها أسرائيل بأرتكاب الابادة الجماعية في غزة
افتتحت الجلسات لأستماع مرافعات الدول حول مضمون الشكوى ، الجميع قدموا مداخلات تتهم اسرائيل بأرتكاب الابادة الجماعية بأستثناء مندوبو اميركا و المانيا و بريطانيا و فرنسا و اوغندا .
و في ٢٩ /٢٠٢٤/٤ قدمت نيكاراغو شكوى ضد المانيا في محكمة العدل الدولية بتهمة مشاركتها اسرائيل الابادة الجماعية بتقديم المساعدات العسكرية و السياسية لاسرائيل .
منذ ايام احتفل باليوم العالمي لحرية الصحافة و أعلنت الأونسكو سقوط فرنسا و دول اوروبية الى المرتبة ٢٠ في حرية الصحافة كما منحت جائزتها لحرية الصحافة للصحافيين الفلسطينيين في غزة الذين يغطون هذه الازمة في مثل هذه الظروف المآساوية .
كالعادة لقد داست حكومات اميركا و اوروبا على الديمقراطية و حرية التعبير
سايد فرنجية
المقال يعبر عن رأي الكاتب و ليس راي الموقع







