
.أعتذر لكم ومنكم :
———————-
لا اخجل من الأعتراف بأني في الفترة الاخيرة وتحديدا بعد اعلان سعد الحريري استقالته وأتضاح أجندة المؤامرة على لسان فيلتمان
وأشتداد الأزمات الحياتية وبعد ان اطل شبح الجوع برأسه وقد كان
في السابق مجرد فزاعة واليوم تحول الى حقيقة بأني قد اندفعت قليلا بأتجاه الحلول الاستئصالية متسلحا بثقتي بالمقاومة وقدرتها على تغيير المعادلات وبأن زمن المهادنات والتسويات قد اصبح من الماضي الغابر كونه لم يجر علينا سوى المزيد من الازمات
معتبرا ان المقاومة تملك المقدرة على التغيير مهما بلغ حجم التحديات الا انها تتعاطى في الشأن الداخلي بكثير من التواضع
وحسن النية وتتحاشى اتهامها بأنها تستقوي على اللبنانيين بسلاحها
مما يحكم قراراتها الداخلية بالكثير من التقية وبحيث ان سلاحها الذي يشكل عامل قوة بوجه اعداء الخارج هو عنصر ضعف في الداخل ولهذا كنت انتقد تراخيها في حسم الامور بعد ان وصلت الى حد بات فيه مصير الوطن وأنجازات الشهداء رهينة بيد سعد الحريري الى ان طالعتني هذا الصباح حكمة للأمام علي (ع) تقول
( إن للمحن غايات وللغايات نهايات فاصبروا لها حتى تبلغ نهاياتها والتحرك لها قبل انقضائها زيادة لها.) فيا الله ما اعظمها من كلمات
ادركت من خلالها ان المقاومة التي استطاعت طوال تاريخها ان تحقق المعجزات وان تعبر كل انواع الأزمات ولم تنسب لنفسها يوما الفضل بل كل ما سؤلت عن سر هذه الانتصارات قالت هو من عند الله فكيف لنفسي ان يساورها شك بأن المحنة التي تمر علينا هي امتحان لن يعبره بنجاح الا من كان يتحلى بالصبر والبصيرة وباليقين اليقيني بقائد هذه المسيرة وأدركت ساعتئذ بأننا ان كنا نفكر بظاهر الأمور كما فكر من قبل نبي الله موسى في ثقب السفينة وقتل الغلام وأقامة الجدار وكلها امور في ظاهرها تدعو الى الاستهجان فأن سيدنا ملهم كما الخضر يعلم من اسرار الله ما لا نعلم وبأن الغاية من هذه المحنة هي تنقية الصفوف ممن ركبوا موجة المقاومة ليتسلقوا على انتصاراتها واذا ما تم حصارها انقلبوا عليها وطعنوها بذريعة انحيازهم الى الناس فيا هذا ويا تلك هل حاربتم بسيف المقاومة على مدى سنوات وأنتم على شفا حفرة من الثقة بها وبأنها من الناس وبأن كل ما قدمته من تضحيات هو لأجل الناس ولعزتهم وكرامتهم وبالتالي على الناس ان تحاكمكم لأنكم ضللتموهم على مدى سنوات من خلال الدفاع عن هذه المقاومة لتكتشفوا عند الدق على اول طنجرة بأن الحق في مكان اخر
وهكذا كشفت المحنة بأن الحناجر التي لطالما هتفت لبيك يا نصر الله قد استجابت لقرع الطناجر واظهرت ما كانت تخفيه من خناجر
وسارعت الى طعن المقاومة وتحولت من موقع الظهير الى موقع المتظاهر ولشدة ضعف هذه النفوس التي تحيا على المظاهر فأن اميركا لم تحتاج لأستجلاب البوارج لكي تشق الصفوف بفئة الخوارج بل اكتفت بالتلويح بالعقوبات واطلاق أمر العمليات للمجندين بالنزول الى الساحات حتى زاغت الابصار لدى البعض وظنوا بالمقاومة الظنون وبلغت قلوبهم الحناجر فأنشقوا ورفعوا الدولار هاتفين لا حكم الا للمال متذرعين بأنحيازهم للمضطهدين
وبأنه قد وضعت على رقبة المقاومة السكين ولهؤلاء نقول لن يكون مصيركم سوى كمصير خوارج صفين اما صرعى وأما منبوذين فللمقاومة رب يحميها .
اذن الغاية من المحنة تتحقق شيئا فشيئا والمقاومة تقوم بعملية تنظيف ذاتي فتطرد العناصر الخبيثة من جسدها لتخرج من هذه العاصفة اشد قوة ومنعة وبأنها في مرحلة امتصاص الهجوم عليها تمهيدا للقيام بالهجوم المضاد الذي سيكتب تاريخا جديدا وكما وعد سيد المقاومة بأنه سيكون اعلان انتهاء عصر الهيمنة الأميركية على منطقتنا وشعوبنا وهذا المجد لن يناله سوى الثابتة قلوبهم
الذين من الله عليهم بالصبر والبصيرة فسر بنا يا سيدنا فأن على هداك سائرون وبنصرك موقنون (الا ان ح زب الله هم الغالبون)
المستشار قاسم حدرج







