
وزير الداخلية الأسبق مروان شربل ل سناtv
الانتخابات النيابية لن تشهد تغييرا كبيرا سوى بالشارع المسيحي على وجه التحديد
العقد المركزية في وجه تأليف الحكومة على طريق الحل بانتظار موافقة الرئيس المكلف ،والانتخابات النيابية لن تشهد تغييرا كبيرا سوى بالشارع المسيحي على وجه التحديد
زياد العسل
تعصف بلبنان أزمات عديدة تكاد تكون بمثابة الخطر الوجودي على الكيان وقاطنيه،ولعل أبرز هذه الأزمات هي الأزمة الاقتصادية الخانقة التي بدأت تتمظهر بشكل جلي في شتى بقاع الوطن ،مع غياب كامل لطبقة سياسية تعيش في كوكب آخر بعيدا عن شؤون وشجون اللبنانيين
وفي حديث خاص بسنا tv رأى وزير الداخلية الأسبق مروان شربل أن المعضلة المركزية في البلاد تكمن في طبيعة النظام السياسي الطائفي الذي يحكم المشهد،فاليوم ثمة دول عديدة في دويلة لبنان،فكل حزب يمتلك مقومات دولة مستقلة،وفيما يتعلق ب حراك ١٧ تشرين يرى شربل أن هذا الحراك مر بثلاث مراحل ،فالمرحلة الأولى تغلب الحراك على الدولة في الفترات الأولى من عمره والمرحلة الثانية لم يستطع الحراك إزاحة السلطة والعكس حتى اتت المرحلة الثانية من عمر الحراك حيث استطاعت السلطة انهاءه مع بقاء بعض الحالات التي تنتفض بين وقت وآخر دون تأثير يذكر ،ولعل أجمل منظر لا يذهب من الذاكرة حين راينا حوالي مليون شخص بين مقيم ومغترب في شتى أنحاء العالم يعتصمون ويتظاهرون دعما لمشهد ١٧ تشرين والمنتفضين على مساحة الوطن
يؤكد شربل أن المعطيات الأخيرة تشير إلى حلحلة على المستوى الحكومي على صعيد توزيع الحقائب ،وفي اجتماع الامس بين الخليلين والحاج وفيق صفا والوزير باسيل تم إيجاد صيغة ما للمضي فيما يتعلق بتسمية الوزيرين المسيحيين وهذا الامر سيطرحه الوزير علي حسن خليل مع الرئيس المكلف اليوم مع ترك الحرية لوزراء التيار الوطني الحر بمنح الحكومة الثقة من عدمه ،والأمور ستبقى رهن موافقة الحريري على هذا الطرح
يؤكد وزير الداخلية الأسبق أن الانتخابات النيابية قائمة في موعدها المحدد دون أي تأجيل،متحديا أن يظهر نائب واحد ويعارض إجراء الانتخابات ،فالمجتمع الدولي يطالب بها والرغبة الشعبية اللبنانية تصب في هذا الاتجاه بعد الفشل الذريع للمنظومة السياسية التي تحكم البلاد منذ عقود ،والتغيير برأي شربل في حال تمت الإنتخابات سينحصر في الشارع المسيحي اكثر من البيئات الأخرى التي تشكل النسيج الوطني في لبنان
يرى شربل أن سبب اخفاق الحكومة الاخيرة المستقيلة هو أنها بداية كانت من لون سياسي واحد ،ورغم أن الرئيس دياب لا ينتمي إلى أي حزب او تيار سياسي الا انه كان مرتبطا بمن أتى به بشكل وثيق فأي قرار يغرد به خارج من أنتج هذه الحكومة كان سيترك اثرا سلبيا على وجودها وهذا ما تم عمليا وواقعا
ينهي شربل كلامه مؤكدا أن لبنان يمتلك امكانيات النهضوض من هذه الأزمات التي تعصف به ،نظرا لوجود امكانيات علمية وثقافية وثروات نفط وغاز فيه يمكن لها أن تغير المشهد برمته،مثمنا دور المغتربين في هذه المرحلة الصعبة من عمر الكيان ،فهذه الوقفة من المغتربين إلى جانب وطنهم الام واهلهم انقذت الأغلبية الساحقة من العائلات اللبنانية من الفقر المدقع وتاثيراته الكبرى على شتى الصعد.







