
في احد الوسائط التعليمية وقف البروفسور يشرح لتلاميذه فلسفة الحياة بحيث احضر عبوة زجاجية فارغة وسأل تلاميذه :
ماذا في العبوة؟ فقالوا انها فارغة ،فامسك البروفسور بعض كرات الجولف ووضعها في العبوة وكرر السؤال : هل العبوة فارغة او ممتلئة؟فقالوا انها ممتلئة فامسك بعض الحصى ووضعه في العبوة ورجّها بحيث تملئ الفراغات بين كرات الجولف وساله تلاميذه: هل العبوة ممتلئة؟ فقالوا نعم . فاخرج البروفسور علبة فيها رمل ووضع الرمل في العبوة بحيث يتخلل في الفراغات بين الحصى وكرات الجولف وسأل هل العبوة ممتلئة؟ فقالوا نعم .بعدها كان بجوار البروفسور فنجان قهوة فسكبه بالعبوة وسأل : هل العبوة ممتلئة فقالوا نعم.
فقال: الأن اشرح لكم معنى ما فعلت.العبوة الفارغة تمثل حياة كل واحد منا وكرات الجولف هي الاشياء الضرورية في حياتنا التي لا يجب ان نستغني عنها وهي(دينك ،اخلاقك، قيمك ،عائلتك) في حين انك لو فقدت كل شيئ وبقيت تلك الاشياء تكون حياتك متماسكة ولن تتزعزع …اما الحصى فيمثل الاشياء المهمة في حياتنا مثل(المنزل،الوظيفة،السيارة) اما الرمل فهو يمثل الاشياء الاخرى البسيطة والهامشية ، فلو كنا وضعنا مثلاً الرمل قبل كرات الجولف لملئ العبوة ولم يكن هناك مكان للكرات …وتماما في حياتنا فيجب الا تشغلنا الامور البسيطة والتافهة بحيث تحتل شغلنا الشاغل وننسى الاشياء الاساسية لكي لا تكون حياتنا مليئة بالتفاهات .
وفي نفس الوقت الذي سوف يكون هناك مكان للاشياء الاخرى عندما تاخذ ترتيبها الطبيعي …فعندما يختل ترتيب اولوياتنا تمتلئ حياتنا بالرمل فقط فحدد اولوياتك اولا، والبقية مجرد رمل .وعندما هم البروفسور بالانصراف استوقفه احد التلاميذ وسأله: وماذا عن فنجان القهوة؟فاجابه: كدت انسى اضفت القهوة لابيّن لكم ان حياتكم مهما كانت مليئة فدائما هناك مكان لفنجان القهوة…
د.هيثم الديراني







