
ليس مستغربا” أن يكون الموقف الأميركي ضد المقاومة وبيئتها ومحورها هي الداعم الأساسي للكيان الغاصب والمجرم إسرائيل
ولكن أن تصل الوقاحة وتصبح الدبلوماسية تحت نعال إمرأة اميركية انتخبت ملكة جمال الحمضيات في بلدها واتت إلى لبنان لتغرغ حقدها وتهين دولة وشعب وتهنئ إسرائيل بهزيمتها حزب الله وتبارك قتل الآف اللبنانيين من على منبر رئاسة الجمهورية
فذلك ليس فقط وقاحة وخروج عن الدبلوماسية وهو إساءة لمقام رئاسة الجمهورية
والسيادة اللبنانية
ورغم بيان التوضيح الذي صدر عن رئاسة الجمهورية فهو غير كاف وكان الأجدى أن يصدر بيان يأخذ الطابع الأكثر جدية واعتذار من الخارجية الأميركية على هذه الأساءة لشعب وجيش ومقاومة
فهذه الحرب ارتقى فيها شهداء مدنيين ومقاومين واكثر من 40 شهيدا” للجيش اللبناني والقوى الامنية وكل ذلك بسلاح أميركي.
أولا” ما قالته مورغان اورتاغوس بأن إسرائيل هزمت حزب الله وبأنه لا مكان له في الحكومة بعد اليوم هو كلام لا يمت للحقيقة ابدا” فالعدو هو الذي طلب وقف إطلاق النار ولم يستطيع تحقيق اهدافه إلا بعد أن وقع اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه اللجنة الخماسية.
ثانيا” أيتها الصهيواميركية حزب الله هو من اكبر الكتل النيابية في البرلمان الذي اوصله شريحة كبيرة من الطائفة الشيعية المقاومة
وحزب الله هو الذي انتصر بكرامة وعنفوان وهزم إسرائيل في العديسة والخيام وكفركلا وحطم أسطورة جيش النخبة وكل سلاحك الأميركي لم يمكن ابناء عمك اليهود من السيطرة على قرية واحدة اثناء الحرب ولم يستطيع سلاحك أن يحني هامات المقاومين التي وضعت إسرائيل واميركا تحت نعالها
هذا الموقف الاميركي من القصر الجمهوري اللبناني يثبت بأن السيادة يتيمة بل غير معروف نسبها ولم نسمع كلمة واحدة من هؤلاء اصحاب النسب المفقود عن السيادة والتدخل في الشؤون الداخلية عندما تقرر عدم دخول حزب الله في الحكومة وهو مكون اساسي في لبنان
وعلى فخامة رئيس الجمهورية وحفاظا” على إنطلاقة عهده على طريق صحيح أن يأخذ موقف مشرف يتناسب مع تاريخه العسكري وقسمه عند انتخابه رئيسا” الحفاظ على لبنان
لم يعد مقبول هذا التهاون مع الحقد الاميركي والتدخل الفاضح في الشؤون اللبنانية
ومن غير المفهوم هذا الصمت الرسمي اللبناني من هذه المبعوثة الصهيونية وإدارتها الإجرامية
ماذا حل بهذه الدولة اللبنانية ؟
هل أصبحت في غيبوبة عما يجري أم ممنوع عليها الكلام والتحرك تجاه الأخطار التي تعصف بالبنان
أنتهاكات يومية بالعشرات في جنوب لبنان قتل وتفجير وجرف وحرق من قبل العدو وانتم صامتون
الجماعات الأرهابية التابعة للقاتل الجولاني تعتدي على بعلبك والهرمل وفقط العشائر اللبنانية تتصدى لهم ولم نسمع موقف واحد من الدولة اللبنانية
هل الجنوب خارج الدولة اللبنانية؟
وهل البقاع خارج الخريطة اللبنانية؟
كفى أستهتار وعلى الدولة اتخاذ القرار والوقوف بوجه العدو في الجنوب ومحاربة الأرهاب الذي يحاول ضرب البقاع
بقلم نضال عيسى
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي موقع سانا نيوز شكرًا على المتابعة.






