اقلام حرةمقالات

الماسونية اسرار نشأتها وتاريخ ظهورها اسرار لاول مرة تنشر منذ اربعة الاف سنة بقلم ناجي امهز 2020

.

الماسونية
اسرار نشأتها وتاريخ ظهورها
اسرار لاول مرة تنشر
منذ اربعة الاف سنة
بقلم ناجي امهز
2020
الماسونية
في بداية عام 1990 كنت اساعد جدتي رحمها الله بترتيب المنزل في منطقة جبيل، ووجدت في بعض المقاعد كتبا قديمة صفراء فيها رسوم ونقوش شدتني اليها، وبدات بمطالعتها بنهم وهي تتكلم عن القوة والسيطرة، منها كتاب شمس المعارف الكبرى وكتاب السر المصون في شيعة الفرمسون للاب لويس شيخو. وهو منشور قبل خمسة عقود تقريبا.
ولم اسال جدتي في حينها عن مصدر الكتب كونها لا تجيد القراءة ولا الكتابة، ولكن هذا الكتاب فتح شهيتي على فهم هذا العالم وسبر اغواره والذي تكلم عنه الاب لويس شيخو باسلوب يقارب السحر لمجموعة بغاية السرية والدهاء تسمى الماسون، ومنذ ذلك التاريخ وانا ابحث عن هذا العالم الخفي بالكتب والصحف وما يمكن الوصول اليه.
وعلى مر السنين اكتسبت الكثير من المعرفة وبدات الصورة تضح امامي ويكتمل المشهد بعد ان اصبحت اقارب الحقائق الاجتماعية واربطها بخيوط المنهج السياسي المتبع، والية تطور النظم والمتغير بالشعوب وخاصة الثورة الفرنسية وقصة فرسان الهيكل وغزواتهم على المنطقة، وكانت كافة العلامات والاشارات تشير باتجاه واحد وهو الماسونية.
وبين عامين 1995 و1997 تعرفت على احد الشخصيات المسيحية وهو رجل تجاوز العقد السادس في حينه والذي اخبرني عن قصة الماسونية بصورة مختلفة تماما تتعارض مع كل ما قراته بالكتب او سمعته .
“كتاب يكتبه ناجي امهز حول الماسونية وتاريخها واسرارها وينشره على مراحل”
وكان يتكلم عن الماسونية بطريقة فيها الكثير من الندم، وكيف ان هذه المنظمة السرية خدعت الكثير على مر التاريخ والعصور من النخب بالعالم وخاصة النخب الفكرية والفلاسفة والباحثين والموسيقيين والمخترعين وكبار قادة العالم بشعارات براقة وحقائق زائفة، وكيف انها نجحت بتدمير الكنيسة باوروبا وايضا دمرت الخلافة الاسلامية العثمانية من اجل السيطرة على هذه المنطقة الممتدة من مدينة اور بالعراق حتى اورشليم بالقدس، للبحث عن شيء لا يتصوره عقل او يدركه فكر.
كان يخبرني ومع كل فقرة يقول اني افهم يا ناجي بان عقلك سيدرك ما اقوله لك لانك تفكر بنمطية معينة وكان العين الثالثة قد شقت طريقها الى جبينك، وربما ستكون اول انسان يكتب التاريخ من جديد بصورة لم يعرفها او يألفها احد.
واذكر حرفيا انه قبل يبدا بالحديث حول الماسونية قال لي:
ما رايك بالعلمانية؟؟؟
فما كان مني الا ان مدحتها وبانها تكفل حرية الفرد بالتعبير عن دينه او ما يعتقد به، دون ان يتعارض او يعارضه الشركاء بالوطن او بالجغرافية، كما انها تساهم بالسلام لانها تستبعد شبح صراع الديانات الدائر في هذه المنطقة منذ قرون.
فقال مبتسما ان اول شيء عليك ان تتعلمه هو التفكير بالنتائج ومن المستفيد قبل ان تبني نظرتك الايجابية عن اي موضوع.
العلمانية بكل بساطة هي احد ادوات الماسونية الخطرة للغاية، والقادرة على تفكيك وتفتيت المنظومات الكيانية الدينية دون ان يكون لها اي تاثير على قبائل اليهود الذين تستغلهم الماسونية كعرق اقلي من اجل تحقيق اهدافها.
فكل الاديان تتسع وتنتشر بالتبشير وهذا ما قام به الرسل الذين بشروا بيسوع المخلص وايضا ما قام به المسلمين عند دعوتهم الشعوب بالشرق لاعتناق الاسلام، ولكن مع تمدد وانتشار ظاهرة العلمانية، سيتراجع التبشير ويصبح شيئا من الماضي وخاصة ان استخدمنا مصطلحات بانه لا داعي للتبشير بالدين فالكتب عن الاديان متوفرة ويمكن للمرء مطالعتها وان يعتنق ما يريد او كما يحب.
مع العلم ان الكتب قد تقدم اجمل صورة عن اي فكرة، ولكن يبق الامر مرتبط بمن يعتنق هذه الرؤيا هل هو يحمل في طياته كل جوهرها ويطبق تعاليمها.
العالم لم يشاهد يسوع ولكن كان كل رسول من رسله يجسد جزءا من شخصية يسوع فكانت الناس تنظر الى الرسل وعظيم تضحياتهم، فتؤمن بهم ومن خلالهم يعتنق دين يسوع.
حتى بالانتماء للدين الاسلامي، البشرية لم تشاهد نبي الاسلام ولكن اليوم هناك مليار انسان يؤمن فيه، وبتعاليمه وديانته، بالغرب فهم الغربيين الاسلام من خلال خليفة المسلمين علي بن ابي طالب، الذي كتب باسلوب عظيم يحاكي البعد الجوهري والروحي الكمي بالعقل والوجدان معا، فأنا طالعت كتاب نهج البلاغة ثلاث مرات.
اذا التبشير هو ركن اساسي بديمومة الدين، والديانة الوحيدة التي لا تحتاج الى التبشير بها هي الديانة اليهودية، لانه كي تكون يهوديا يجب اقله ان تكون والدتك يهودية، فاذا التوقف عن التبشير بالاديان يصب بمصلحة الديانة اليهودية، لان احد مشاكل الديانة اليهودية هي قلة عدد اتباعها بسبب انغلاقها على ذاتها بحكم شرائعها، بينما الديانات المتبقية لديها مئات الملايين من الاتباع حول العالم، مما يعزز الانتماء والروابط الروحية ويخلق منظومة امنة لاي مجتمع ينتمي لهذا الدين وان كان من اعراق مختلفة وفي بلدان مختلفة، فانا مثلا اسلم على المسيحي من القارة الافريقية بالكنيسة مع اني التقيه لاول مرة، كما اسلم على جاري الذي اعيش بقربه منذ الولادة، فالاديان ليس كما يشاع انها تدمر العالم، بل الاديان بحقيقتها وعندما نطبق تعاليمها هي التي تبني العالم لانها تلغي الزمن وتزيل الطبقية والفوارق الاجتماعية، وتدمج الجميع وتقوم بصهرهم بقالب واحد روحي انساني، فالمسيحي الذي التقيه بالكنيسة بعيدا عن معرفتي بسلوكه واسمه وكنيته فانا التقي اقله مع نصفي الروحي الاخر المؤمن بتعاليم الكنيسة كايماني انا بنفس هذه التعاليم اذا نحن نتشارك نفس القيم الروحية وما هو مسموح وغير مسموح به وفقا للتعاليم الدينية، وانتم المسلمون كذلك عندما يلتقي احدكم بمسلم بالمسجد فانه يسلم عليه من دون معرفة مسبقة ويدعوا له بالخير وقد يدعيه الى الافطار بشهر الصوم.
اذا المستفيد الاول من انتشار العلمانية هي الديانة اليهودية والماسونية على حد سواء، لانه بحال انحصار الدين وتراجعه وابتعاد الناس عنه، يصب حكما بمصلحة بعد جديد، لانه مع خروج الدين من العقل والروح يحدث فراغا، ولا يملأ هذا الفراغ الا النشاط الاجتماعي الروحي وهنا ستجد الناس تبحث عن منظومة جديدة تندمج بها تتناسب مع تطلعاتها الجديدة، وستكون الماسونية هي الحاضنة الطبيعية لهذا المتغير العالمي الجديد بنمط الحداثة، مما يعني بان الماسونية تعمل على ان تكون الدين العالمي الجديد.

“كتاب يكتبه ناجي امهز حول الماسونية وتاريخها واسرارها وينشره على مراحل”
اذا انت تنتبه بان الماسونية لا تترك خيار للاخر لانها تجعلك امام طريقين يوصلانك الى ذات الاتجاه، فانها تستفيد من العلمانية على توسيع بقعة انتشارها، وهنا خطورة هذا المتغير، ولا تنسى اننا نتكلم عن قوة لا تؤمن بالانسان كقيمة ذاتية بل تؤمن بما يملكه الانسان من قيمة نقدية، وكل هذا يحدث والعالم يغط بسبات عميق.
اذا العلمانية، ليست حركة طبيعية النشوء بل هناك من يعمل على تطويرها وخلق منظومة فلسفية بناءة لها ونشرها من اجل هذه الغاية التي اخبرتك عنها وهي الغاء التبشير بالاديان من اجل الافساح بالمجال لظهور دين جديد هو دين الماسونية، وصدقني سياتي يوم وتتوقف فيه حركة التبشير بالاديان كما انقرضت الكثير من الطقوس والعادات التي حمت الانسان طيلة الاف السنوات.
وبينما هو واقف ينظر من خلف زجاج مكتبه الى البحر كنت انا صامتا كتمثال ابو الهول امام مشهد معقد للغاية متداخل متالف متماهي يجعلك تتساتل الف مرة ان كان الانسان يملك كل هذا الدهاء بتزييف الحقائق اذا من الطبيعي ان يخدع سيدنا ادم وامنا حواء بدهاء ابليس وبقدراته.
وبينما انا غارق بالتفكير احاول ان اطبع الصورة برأسي التفت الي وقال:
ناجي ماذا تعرف عن الماسونية:
قلت له انها منظمة تعلن بانها تؤمن بالله وبالكتب السماوية وهي تسعى الى تطوير المجتمع من خلال شعارها حرية مساواة اخاء.
قال لي: وايضا تؤمن بالكتاب الابيض، فالماسونية هي تتخذ الكتب السماوية ذريعة اي عندما تضع الكتب الثلاثة مقابل السدة السليمانية فهي تحاول ان تفهم القادم اليها انها منظمة تؤمن بتعاليم الله، حتى عندما تريدك ان تنتمي اليها فهي تستحلفك اليمين على ايمانك الديني بانك ستصون اسرارها، اي انها تستغل اطهر ما فيك لتحمي اخطر ما فيها من تعاليم ستؤدي الى قلب هذا العالم رأسا على عقب، كما يحصل اليوم تمهيدا للنظام العالمي الجديد، ورغم هذا المشهد من الطقوس وما يرفقه من سحر وبخور واقسام غليظة تأكد بانهم لن يقدموا للقادم أي شيء من الاسرار الا بعض الاشارات والكلمات المنتشرة بكافة زواريب العالم، ولكن استخدام مظاهر التفخيم والتعتيم تجعله يصدق كل هذه الترهات والتفاهات التي اصلا لم تعد موجودة او معتمدة الا عند الباحثين عن الحرمان وقصص لا تنتهي من الدجل الموروث من روايات الزمن الغابر.
قلت له ما هو الكتاب الابيض؟؟
قال لي: الماسونية لا هم لها الا زيادة عدد اتباعها فهي تضع للمسلم القران وللمسيحي الانجيل ولليهودي التوراة وكذلك تضع للا دينيين الكتاب الابيض كي يقسمون اليمين عليه المهم تجد ما يقنعك انها تؤمن بما تؤمن فيه وللحقيقة الماسونية لا تؤمن الا بما هي تؤمن فيه.
وان تواجدت الماسونية في مكان توجد فيه الديانات الثلاث استخدمت الكتب السماوية الثلاث.
ناجي دعني اقدم لك هذا الاثبات الصغير على ما اقوله، من هو طوبال قايين.
انه رمز من رموز الماسونية السرية وهو مشتق من اسم قايين ابن ادام الذي قتل اخاه هابيل.
قاربت الحقيقة يا ناجي ولكن طوبال قايين ليس هو ابن ادم بل هو حفيد قايين الذي قتل هابيل، وان كان قايين ملعون بالكتاب المقدس هو وذريته التي افنيت عن بكرة ابيها، لماذا يتخذون من اسم حفيده رمزا، هذا لانهم لا يؤمنون بالكتاب المقدس.
ناجي ان اول من حارب الماسونية هو الملك داود (نبي الله داود) ويسوع ( نبي الله العظيم السيد المسيح) لان الماسونية كانت موجودة بتلك الازمنة وهي التي كانت تتحكم بادارة العالم القديم كما تتحكم اليوم بالعالم الجديد.
وهنا قاطعته، الملك داوود هو موجود قبل ثلاثة الاف سنة وما هو معروف ان عمر الماسونية لا يتجاوز ست قرون، هل من الممكن ان تفسر لي اكثر،
اجابني: انسى كل ما قراته او عرفته، هل تصدق ان منظمة بهذا العمق والسيطرة هي فقط عمرها ستمائة عام، اقله عليك الايمان بأحديث نبيك الذي تكلم عن هذه الفتنة (الاعور الدجال) قبل الف واربعمائة عام، وحتى الاب لويس شيخو تكلم ان عمرها ما يقارب عشرون قرنا.
ساخبرك شيئا من الكتاب المقدس، وهو شيء قد يضعك بالزمن الصحيح ( قام ملوك الأرض وتآمر الرؤساء معا على الرب وعلى مسيحه قائلين: لنقطع قيودهما ولنطرح عنا ربطهما ” (مزمور2:2).
لم يكن يوجد في ذلك الزمن السحيق حكم او نظام يحاسب الانسان على معتقده الديني، حتى فرعون عندما كان يستعبد العبيد لم يكن يستعبدهم بناء على معتقداتهم، كان يأخذهم كعمال عبيد، وكانوا يمارسون طقوسهم حسب رغباتهم، التلموديين فقط كانوا يمتلكون هذه النزعة انهم شعب الله المختار وبانه يجب ان تكون كل الامم عبيدا عندهم، ويجب ان يمتلكوا الارض ويصادرون الجنة، وكانوا يحاولون ان يتميزوا بدينهم عن باقي البشر اي ان الله لهم فقط، حتى لم يدعوا الناس لمعرفة الرب اقله بمحاولة لانقاذهم، هذا لانهم لا يؤمنون بالمساواة، وكانت شرائعهم حسب رغباتهم، فهم يعتبرون انفسهم اوصياء على هذه المسكونة، وكانت من شرائعهم القتل والتدمير والسبي والنهب وهذا موجود في تلمودهم.
ولا يوجد دين سماوي على وجه هذه الكرة الارضية يامر بالقتل، تحت اي ذريعة من الذرائع، خاصة الديانة المسيحية فهي ترفض العنف بقوة وتنبذه وحتى ابان الحملات الصليبية على الشرق كان هناك معارضة قوية وكبيرة داخل الكنيسة لمثل هكذا اعمال حربية، وتوجد مئات الوثائق التي تثبت هذا القول، وحتى بالاسلام، يوجد هناك قيود مشددة على استخدام الاعمال الحربية ولو طبقت هذه الاحكام بنصوصها لم قام المسلمون بغزو الامصار ومنها مقولة (لا اكراه في الدين)، وايضا (انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء)، هذا الاية تستوقفني كثيرا فان كان لا يحق لك ان تستخدم القوة لكي تهدي انسان انت تحبه من اجل مصلحته فكيف لك ان تستخدم القوة مع انسان انت لا تعرفه لتعرفه على شيء هو لا يعرفه، ويتعارض مع ما هو مؤمن فيه ووجد عليه اهله واجداده.
فقط التلمود هو الذي يأمر بالقتل والتدمير، ولا يعقل ان يكون هذا كلام الرب، هم يجيدون صناعة هذه الحروب ويمتلكون كافة الوسائل الخادعة لاشعالها، فهم يعرفون كي يزيفون الحقائق ويغيرون مسار التاريخ والشعوب، ولا يوجد شيء يستطيع ان يقف بوجههم، انظر الى فرسان الهيكل كيف عادوا اليوم اقوى، وهاهم يحققون حلمهم باحتلال فلسطين وفلسطين كما هي للمسلمين هي ايضا للمسيحيين، والمسيحيين قديما لم يتخلوا عنها، حتى بعد حصار طويل لم يعطوا مفاتيحها للخليفة الاسلامي عمر بن الخطاب، الا بعد ان اخذوا منه العهد والميثاق وتركوها امانة بعنقه ان يحافظ عليها وعلى كنائسها وسكانها الاصيلين من المسيحيين، انظر اليوم ونحن بزمن الديمقراطية والعولمة كم بقي بفلسطين من المسيحيين.
اصلا كم بقي في الشرق الذي كان بغالبيته يعتنق الديانة المسيحية.
“كتاب يكتبه ناجي امهز حول الماسونية وتاريخها واسرارها وينشره على مراحل”
اذا هناك شيء حصل او مكيدة ما تم افتعالها بين المسلمين والمسيحيين، من اجل تقليب اوروبا المسيحية على الشرق كي يخرج منها ملايين المسيحيين المؤمنين للدفاع عن اورشاليم، بعد خمسمائة عام من اعطاء مفاتيح القدس للخليفة الاسلامي.
ولماذا اليوم يسيطر اليهود على اورشاليم ونحن المسيحين قاتلنا في سبيل تحريرها خمسمائة عام، ولماذا المسلمين قاتلوا ملايين المسيحيين بكل قوتهم واليوم عاجزين امام بضعة مئات الاف من الشتات اليهود، ولا تصدق مقولة ان المسيحيين هم الذين يتحكمون بتلك الدول العظمى او الكبرى، لانهم لو كانوا يتحكمون بقرارات هذه البلدان لكانوا اعادوا مجدنا لهذا الشرق، او اقله حافظوا علينا، ليس الحال كما هو اليوم منتشرين باكثر دول الغرب.
يا ناجي البشرية برمتها وقود لمشروع لا يمكن ادراكه او فهم ما الغاية منه.
يا ناجي لن تحتاج الى الكثير لفهم ما جرى يكفي ان تنظر كيف كانت نهاية الفرسان الهيكل ومن ثم كيف عادوا وتطورت قوتهم وتغيرت احوالهم، وقد تكون طالعت مرتبة ورمزية الفارس بسلم درجات الماسونية واسرارها.
ملاحظة : بحال سمحت الظروف بان اكتب موسوعة كاملة ستكون هناك رؤيا تغير مسير اتجاه افكاركم بالنسبة الى الكثير من الامور باسلوب لم تطالعوا شبيها له منذ الف عام حتى يومنا هذا، حتى العامة بالغرب لا تعرف هذه الاسرار والحقائق.
اما كيف اكلمك عن عمر الماسونية لان الملك داوود قد واجهها لخطورتها وايضا يسوع بتعاليمه ومحبته لكافة المخلوقات البشرية ايضا واجهها، اذا لن تكون الماسونية على حق ابدا، لان هدف الماسونية الاكبر كما قلت لك هو تهديم الاديان والقيم الروحية بين البشر.
يا ناجي الامر لا يحتاج الى الكثير من الجهد لفك هذا اللغز الظاهر والواضح:
بكل لغات العالم تعرف الماسونية بـ البناؤون الاحرار، وايضا اذا نظرت الى رموزهم ستجد
الزاوية والبيكار والشاقول والمطرقة والحجر الغشيم وايضا الحجر المنحوت.
وقد جاء في (سفر المزامير 118: 22) الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ.
” قال لهم يسوع أما قرأتم قط في الكتب الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية. من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا. لذلك أقول لكم أن ملكوت الله يُنزع منكم ويعطي لأمة تعمل أثماره ” (متى 42:21-43).
” فنظر إليهم وقال إذا ما هو هذا المكتوب الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية. كل من يسقط على ذلك الحجر يترضض. ومن سقط هو عليه يسحقه. فطلب رؤساء الكهنة والكتبة أن يلقوا الأيادي عليه في تلك الساعة ولكنهم خافوا الشعب. لأنهم عرفوا أنه قال هذا المثل ” (لوقا 17:20-19).
نعم انه شيء واضح هم ارادوا ان يكون يسوع معهم لانهم يعتقدون انفسهم الاقوياء والاقدر والاغنى مع الكهنة والفريسين وطالبوه ان يترك الفقراء والمسحوقين، ولكن يسوع قال لهم: روح الرب علي لأنه مسحني لأبشر المساكين أرسلني لأشفي المنكسري القلوب لأنادي للمأسورين بالإطلاق وللعمي بالبصر وأرسل المنسحقين في الحرية ” (لوقا18:4).
لا تستغرب، حتى الامام علي بن ابي طالب حارب الماسونية ، يكفي ان تقرأ للامام علي هذه الرجل العظيم عن حياته وبلاغته حتى تدرك انه العدو الاول لهذا النظام العالمي الذي يقوم على فتنة المال،
هل سالت نفسك لماذا كان الامام علي يعمل بيده ويلبس المرقع وطعامه من خبز الشعير، بالرغم من كونه خليفة المسلمين، وتحت يده اموالهم، لانه كان يريد ان يعلم المجتمع والمسلمين الزهد والتقشف والاهتمام بجوهر الروح لا قشور الدنيا، كي يواجهوا فتنة الرأسمالية المتوحشة التي من خلالها سيحكم الماسون هذا العالم وهم اليوم بالسلطة المالية الممنوحة لهم يتحكمون بكل تفاصيل حياة البشرية العادية ويسيطرون على العالم، ام يبدوا انك نسيت ما نقش على الدولار الواحد، على فكرة هل تعلم لما تم وضع هذا النقش على فئة الدولار الواحد بينما كان بالامكان ان ينقش على الفئة الاعلى من ورقة المائة دولار مثلا لانهم يريدون ان يذكروا حتى افقر الفقراء بهذه القوة الكبرى القادمة لتحكم هذا العالم بهذه الورقة.
الم يقل يسوع “أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله”، اذا تعاليم الامام علي هي هذه التعاليم التي اراد من خلالها ان يبتعد عن كل مغريات الدنيا، ويكفي ان تصنع مجتمعا قادرا ان يبتعد عن مغريات الدنيا حتى تبدا بهزيمة هؤلاء الذين يدمجون رغبات الفقراء الموجعة بسم الزيف المدمر، ومقولة انهم يحاولون تحرير البشرية ما هي الا كذبة كبيرة بحجم صدقية الموت، لان الذين تحررهم الماسونية مبتدعة نظام الرأسمالية بجيوشها تستعبدهم بقيودها وديونها، والذي تبنيه بمالها تجعلك تدفع ثمنه اضعافا مضاعفة مئات المرات، انظر اليهم كيف يمتصون دماء شعوب العالم وينهبون خيراتهم وهم بمكاتبهم المجهزة باحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا، بينما العامل البسيط الذي يكد ويتعب تحت اشاعة الشمس الحارقة والمطر وفي البرد القارس، تجده لا يجد قوت يومه، عندما تجد هذا الظلم ينتشر امام عينيك وانت تعتقد انك تتطور تأكد بانك مسحور.
هل تعتقد يا ناجي اني اصرخ او اتكلم من منطلق ديني، ابدا فانا اخاطبك بالكتاب المقدس كما اخاطبك بما حفظته من الاسلام، وصدقا هم يعرفون عن الاسلام والمسيحية اكثر مما نعرف بكثير، فهم على مر التاريخ والعصور يوثقون ويدونوا ويبحثون ويعملون ليلا نهارا على تحقيق هدفهم، فقد جمعوا علوم هرمس (نبي الله ادريس) وسرقوا رقاقات الملك سليمان وحفظوا اسرار المزامير وتعاونوا مع ابليس ولم يتركوا شيئا من تعاليم القوة والسحر والافلاك الا وتعلموه وعملوا به من اجل تحقيق غايتهم.
وهم لا شكل لهم ولا دين لهم انهم بكل زمن لهم دورهم وردائهم وعملهم، ولا تصدق احد منهم حتى الذين باعلى سلم الدرجات المنتسبين اليهم لانهم لا يعرفون شيئا عنهم.
فهذه المنظومة العميقة هي لغة معقدة تشابه طلاسم السحر، برموزها وحركاتها ودرجاتها وما ان تفتح باب حتى تجد امامك مائة باب ومن كل باب يفتح لك الف باب، لانها مزيفة بحقيقة وجودها تتعارض مع الفطرة الانسانية المولودة على القيم السماوية.
وفي كل زمن يختبؤون خلف خديعة، بالامس اختبئوا خلف فرسان الهيكل لتحقيق مشروعهم واليوم يختبؤون خلف اليهود وقبل هذه الازمنة كانوا متلحفين برداء روما وقبل روما الفراعنة، وهكذا لكل زمن حصان طروادة، والهدف واحد هو هذه المنطقة التي اوجدوا فيها اليوم الصراع على النفط وهم يوهمون العالم ان كل ما يجري هنا بسبب الصراع عليه وهذه كذبة كبيرة، لانهم كما قلت لك بالامس كانوا يختبؤون خلف تحرير المقدس، وقبلها كانوا يختبؤون خلف الدفاع عن ملك روما، لا يريدون الرحيل عن هذه المنطقة، وحتى ان نفيت كافة الاسباب والذرائع سيخلقون ذرائع جديدة، لماذا شردوا في الارض اكثر من مرة ولماذا تهدمت ممالكهم اكثر من مرة واين ملك سليمان العظيم ولماذا اختفى، ولماذا عجز كل علماء الاثار عن ايجاد اثبات او دليل واحد يدل على هذا الملك الذي لم يؤتى مثله احد…
يا ناجي ساخبرك رواية سمعتها من احد الاقطاب العظام الفرنسيين وهي شيء يدعوا الى العجب وحتى يومي هذا وهي تدور براسي وانا انقلها اليك كما احفظها عن ظاهر قلب، اعلم انها معقدة لكنها ليست بعيدة عن فكر هذا النظام العميق لان سنن الحياة والتجارب هي كزرع الحقل تحتاج الى فصول لتكتمل مراحل نضوجها، وفي هذا العالم يوجد الكثير الكثير من الاسرار والمعرفة المجهولة بحكم شروط البحث، فكما انت تبحث عن المعرفة بالمجهول هناك من يبحث عن الذهب بمجاري الانهار، وكذلك الفلاح الذي يبحث عن افضل حبوب القمح واجودها، فكل انسان ينجذب الى طبيعة تتمازج مع روحه وبدورنا ودون شعور مسبق ننقاد نحو بعضنا كل واحد على شاكلته، كجذب المغنطيس للحديد، وهكذا هو العالم لم يتغير منذ القدم.
يا ناجي لا تتصور ان الغرب سعيد بما يعيشه رغم المظاهر البراقة وخاصة عندما يخبرونك عن حقوق الانسان تذكر ما كان يجري بالامس القريب بين السود والبيض وهذه النزعة الاعتلائية، وهناك بحث وجدال عميق بين النخب المثقفة حول هذه النظم وطريقة صناعة القرار السياسي والنمط الاجتماعي، وكيف يتغير حال هذه الدول التي تعتقد انها خرجت من عصور الظلام الى عصر النور لتجد نفسها بعصر النار التي تلتهم كل شيء، والجميع واقف بمكانه غير قادر على الحركة فاليوم هناك فئة قليلة تمتلك زمام الصناعة والتجارة وتسيطر على الحركة الاقتصادية والاعلامية كما انها تصادر كل حركات الشعوب وتطلعاتها، حتى اضحت نصف اوروبا وامريكا ملكهم والجميع بخدمتهم.
يا ناجي ان الانسان يعطي ويقدم للمجتمع في زهرة شبابه وبعد عقده السادس يصبح حكيما قليل الكلام والحركة، وان كان من اهل المعرفة والبصيرة تصبح حكمته هي الثابتة وان كان العالم كله متغير رغم ظهوره بثبات حركته، وكما يقال كلما كبر العقل قل الكلام، ولكني اليوم اريد ان اتكلم لانه يمكنك ان تغير مسير ومسار هذه الدنيا دون ان تدري او تعرف، فكل ما تشاهده اليوم حولك من تطور صناعي والكتروني وعلى كافة المستويات بعيدا عن نبسية الخير والشر فيه هو اصله الكلمة، التي كانت بالبدء، كما جاء بالكتاب المقدس، وعندما تذكر انه اول ما انزل على رسول الاسلام هو اقرا تقول بنفسك كان الكلمة منذ وجودها قبل الاف السنين كانت تنتظر النبي محمد كي يقرأها.
يا ناجي انا وانت اليوم نتحدث بصوت الله فينا ونبحث حول اقدس المقدسات وهو بيت المقدس او كنيسة القيامة او اورشاليم، تلك البقعة الصغيرة المباركة، التي يوازي ثمنها كل الكرة الارضية ، فلا يمكنك ان تتصور تلك الرهبة العظيمة وانت تفكر بهذه الطريقة وكانك ترسم الكون من جديد، قلة قليلة ونادرة بهذا العالم يمكنها ان تتشارك النور الالهي.
احيانا كثيرة عندما اكون غارقا بين الكتب يتبادر الى ذهني سؤال لم يفارقني يوما ما هذا السر الموجود في اورشاليم، والذي يتصارع عليه الجميع، فان اخذنا اقله، ما صرف خلال الف عام، لاحتلال اروشاليم وما صرف للدفاع عنها واحصينا عدد الذين قتلوا من الطرفين واضفنا فوقهم مصاريف التعويضات والدمار ومن ثم الهدم والبناء بالاضافة الى عدد وحجم الكتب والمخطوطات وما نشر حول هذا المدينة لوجدنا ان ما دفع ثمنه على اسوار اورشاليم كان قادرا ان يشتري الدنيا بما فيها.
تذكر يا ناجي ان هناك من هو مستعد ان يقلب الدنيا للحصول على اورشاليم، ان يصل الفضاء وان يصنع اخطر قنبلة واشدها فتكا، ويقتل بها مئات الالاف من من البشر دون ان يرف له جفن.
وتذكر ان كل من يكتب كلمة او يتخذ موقفا في سبيل الوقوف بوجه هذا المشروع هو انبل بني البشر، هم قديسي هذا الزمن ورسل الله بخيره، وروح الملائكة المتجسدة على وجوههم.
يا ناجي كما اخبرك، كل مساحة امريكا ومعها اوروبا بعمرانهم ومصانعهم وشركاتهم، لا يعادل ثمنهم شارع واحد بمدينة القدس، اذا هناك بالعالم من هو مستعد ان يتنازل او يضحي بكل ما يملك من اجل الحصول على القدس.
اكتب يا ناجي، فالكلمة التي تكتب تصبح ازلية فان لم تثمر اليوم حتما ستزهر غدا وبعد غد يعم خيرها، والعالم اليوم هو اكثر حاجة الى هذه الكلمة الصادقة البسيطة الطيبة، وانا ما اخبرك عنه انقله اليك بكل بساطة كاني اخاطب نفسي، ربما يكون بك سرا ما يدفعني لاقول ما اعرفه حتى اني اشعر بفائض من الحيوية والتركيز وكانك تحيطني بهالة من السكينة، تجعلني اسال نفسي هل انا اخبرك ام اني انقل لك ما يختزنه عقلك بصوتي.
“كتاب يكتبه ناجي امهز حول الماسونية وتاريخها واسرارها وينشره على مراحل”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى