اقلام حرة

كيف ترى الناس ،الناس الاخرين؟

كيف ترى الناس ،الناس الاخرين؟

انظر حواليك!ماذا ترى؟
لا ليسوا ناسا او اشخاصاً انّهم صفحات من ورق.
انّهم عملة نقدية متحرّكة من زاروب إلى شارع ومن جيب سروال إلى محفظة مال إلى خزنة حديدية.
ذاك اسمه خالد صحيح، إنما اسمه الواقعي خمسة آلاف دولار و ذاك هناك عند اول الطريق اسمه جعفر انّما اسمه الواقعي مليون دولاراً.
ما يلفت انتباه الناس اولاً هو قيمة الناس الآخرين بالعملات وبالمناصب او بإحتمالات الحاجة العاجلة والآجلة معاً .
صحيح ،لا نختلف معك ،ذاك الرجل الجالس تحت شجرة الكينا اسمه الواقعي ألف كتاب و ذاك الداخل إلى المعبد ،هل انتبهت له ؟اسمه الواقعي عشرة الاف ركعة صلاة والفين وخمسمائة أذان اما ذاك الخارج من المعبد،نعم هو ،الذي يرتدي الجلباب الرمادي فاسمه الواقعي عشرين عُمرة و سبعين طواف حول الكعبة ومسبحة واحدة .
الناس ترى الاسماء الواقعية للناس الآخرين.
نعم فالمفترض أن تسمع الاسماء الا انّها في الواقع تراها.
ترى الناس الآخرين مِهناً و وظائفاً و مصالحاً واحتمالات صدام او تعاون او ضحكات و وئام او غضب.
الا ان الأوزان تطغى على كل المشاهد ،فمن يزن ذهباً مسموع و “مهضوم” ولطيف حتى لو كان لا يطاق.
الناس تكذب دائماً.
لا تقول الجماهير رأيها الحقيقي الا على انفراد.
بينها وبين جدران بيتها.
لا صُنعة للناس غير الكذب والمراوغة ومحظوظ من يحافظ على طهارته قدر الإمكان ولا ينجّس عقله بكراهية واحقاد وتارات مجانية.
ترى الناس الناس الآخرين معروفا سابقا او مؤجلاً الا انها ترى أيضا الاخرين تارا مؤجلاً وانتقاماً على عجل.
الناس تكذب دائما.
لا تخبرك غير ما تحب سماعه …
الناس ثيران تتناطح من الصبح حتى تنام الا انّها إن حلمت استمرّت في تناطحها وطمعها وجرائمها.
الناس للناس من بدو وحاضرة،بعض لبعض وإن لم يشعروا خدمُ*

د احمد عياش.

 

المقال يعبر عن رأي كاتبه وليس رأي الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى