
بلد؟….. السارق فيه زعيم والضحية مواطن …
كتبت: سنا فنيش
سأحدثكم عن بلد عاش فيه اللصوص واندثر فيه الحلم . عن وطن عربد فيه مسؤولوه فسادا” ومات فيه المواطن جوعا” ومرضا”. عن نظم أخترعها الزعيم والأزلام وعن فن الأحتراف للأنحراف. عن مجتمع باتت الشمس حكرا” فيه على السلطان وحاشيته والعتمة من نصيب السواد الأعظم من الناس.
عن بلد السارق فيه زعيم والضحية مواطن.
ليس شعرا” أو أدبا” ما تقدمت به بل وصف ممزوج بوجع وطني على وطن مسلوب ومسروق ومستباح من أعلى الهرم إلى أسفله وما زلنا نصفق هنا ونهلل هناك ونكبر عي مساجد العبادة ونرنم في أديرة الكنائس ولا حياة لمن تنادي.
نعم حكامنا لصوص بشهادة أمتياز شعبية من حواشيهم المتنفذة.
ملؤوا خزائنهم وأفرغوا حتى الهواء من رئات المواطنين وأغمدوا في صدورهم سيوف العوز والحاجة والبطالة والتهجير ليس لأنهم هواة ذبح فحسب بل لأن الأبن والحفيد والسيدة والصهر والسمسار الوسيط لا يطيق عزة في مجتمع أفتقدها على مائدة أبيه السياسية والحزبية.
نعم الحكام في بلدي لصوص، وهم أكبر اللصوص في في كل المجالات وهم الأكثر هدرا” لثرواتنا وحقوقنا المكتسبة هم وأبناؤهم وحاشياتهم ووسائل إعلامهم أساتذة الفساد والإفساد، والخنوع والأستسلام والخيانة. وهذه مسألة تتطلب منا الأنكار لوجودهم بعدما أنكروا حقنا بعيش كريم .
مؤسسات فيها كل شيئ على فواتير التهريب وخالية من ممر واحد لأمان مجتمع بعدما أدقعه الفقر ها هي كورنا العصر تجتاح مخادعهم نتيجة قلة دراية وأحتياط حكومي وأستهتار بمصير شعب غص بصرخة كلن يعني كلن.
نعم لقد أعتدنا في بيئة لبنان السياسية على نوع الوباء الذي لا يقل خطرا” عن غيره لا بل إن كان الأول يقتل بهدوء فوباء الفاسدين يقتلنا الف مرة كل يوم .
يا من أسموكم حكاما” وقادة لقد سرقتم إنجازات الآخرين وتبنيتوها لتبدو أنها إنجازاتكم.
نعم يا حكام الأفساد أنكم تكرهون المنجزين خشية أن تتحول إنجازاتهم إلى تأييد جماهيري ومساندة مما يفتح المجال أمام شهرة تؤدي إلى ثقة متصاعدة بالمنجز على مستوى الشعب. فالمنجزون نحن وسنبقى أعداء الحكام امثالكم لطالما طال حبل زيفكم ونهبكم وفسادكم لأمتنا.
أنكم تستغلون حتى أمننا وحماته وتجبرون الأجهزة الأمنية للترويج لكم على أعتبار أنه لولاكم لما بقي وطن تتغلغلون في وجدان الناس وتشبعهونهم أكاذيب حول عظمتكم وحزمكم وعزمكم المزعوم.
وتقوم وسائل إعلامكم الماكرة بعمليات تضليل ممنهجة لكي تتداركوا اللحظات الحرجة، وتقومون بضرب تاريخنا ومستقبلنا إن وسائل الإعلام السلطوية تلعب دورا” قذرا” في السرقة واللصوصية وتتبجحون بمكرمات من قوتنا وخيراتنا وأمولنا ، وغالبا” وكأنها من جيبه وجيب الذين أنجبوه. لقد أشبعتونا تمثيلها” على خشبة هشة وأصبحنا معقمين من وعودكم الخادعة فكفاكم كيا لوعينا لقد أبصرنا الحياة على حقيقة أن لا عزة لشعب حاكمه سارق وممجوج. نعم أن أمة عولت عليكم أصابها الوهن فكيف لمؤمن ان يلدغ من جحره مرات ومرات عبر سياسة ملتوية لا تعرف للنزاهة طريق.
وكيف لنا لنا أن نثق بعد تجارب مريرة شابها ما شابها من زيف بمنظومة فاسدة أفسدت على شعبي حلم الحياة وطموح الأستمرار وحب الوطن.
فمهما حاولتم قتل أحلامنا ونهبتم مالنا وصحتنا لن نستكين ولن ننهزم وسنقاضيكم على أفعالكم وأن الصبح لناظره قريب






