
لم يكن الهدف من الدعوة التي وجهها فخامة رئيس الجمهورية لرؤوساء الكتل البرلمانية هو مناقشة الخطة الأقتصادية التي أعدتها الحكومة وفقا لما هو معلن بل الهدف الحقيقي هو لأطلاع الشعب اللبناني على الهوية الحقيقية للقوى التي ستشارك في تحمل مسؤولية انقاذ وطن من براثن الأفلاس والجوع وكشف زيف القوى الأخرى التي ستمتنع عن تلبية هذه الدعوة تحت ذرائع مختلفة والتي كان على رأسها تيار المستقبل الذي تذرع بأن الدعوى مخالفة للدستور وهو التيار الذي حول الدستور الى نظام تأسيسي لشركة مساهمة والحكومة الى مجلس ادارة والمجلس النيابي الى هيئة عامة مهمتها التصويت على المشاريع التي تخدم مصالحه المالية فأوصل بذلك البلد الى ما وصل اليه
وتيار أخر يتعاطى مع الدعوة بخفة وأستظراف ويعلق على الدعوة بنكتة سمجة تبكي على الحالة التي وصل اليها من تقديس الذات وتضيع ما تبقى له من هيبة وأرث سياسي كنا نحترمه
واذا كان هكذا يتعاطى بالشأن الوطني بهذه الخفة فكيف سيكون الحال في حال جلوسه على كرسي الحكم اما الحكيم فما زال يمارس سياسة الغموض الهدام ويقف على التل منتظرا جلاء غبار المعركة فأذا ما لمح بعض الغنائم انكب عليها وسواء حضر ام لم يحضر فشياطينه قد سبقته في الحضور اما البيك الذي قدم رجل نحو بعبدا طلبا للنجاة فهو يؤخر الثانية عن الاجتماع لأنه
وأن حضر فسيكون شاهد زور على قرارات وطنية لا تشبهه وسوف ينقلب عليها عند اول محطة وأن صادق عليها فأثر
الغياب بذريعة موعد مع الطبيب وهو الذي كان من الممكن ان يتغيب عن جنازة والده في حال تزامنها مع زيارة مفاجئة لسفير دولة كبرى وعلى العموم فغيابه افضل لأن حضوره سيكون بمثابة
حضور متهم الى المحكمة بصفة شاهد وبالتالي فأن الاجتماع غدا سيضم القوى الوطنية الفدائية التي تحملت في السابق وتتحمل اليوم وستأخذ على عاتقها تحمل مسؤولية ما يحمله الغد من ازمات لأنها أهل للمسؤولية اما المتغيبون فقد صنفوا انفسهم طوعا في زمرة المعرقلين والساعين الى افشال مساعي الاصلاح الأقتصادي ،المالي والسياسي وعليهم ان يتحملوا مسؤولية هذا التخلي عن المسؤولية وسيتم اجبارهم على الرضوخ الى المقررات التي ستصدر عن هذا اللقاء كون ان الحاضرين يمثلون مصالح ال 98% من الشعب اللبناني بينما هم يمثلون مصالح ال 2% التي سطت على اموال الناس كما سطت على ارزاقهم من قبل في العاصمة بيروت والاملاك البحرية وغيرها من اصول الدولة وبحيث يعتبر موقفهم هذا بمثابة قرار تكافل وتضامن مع جمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان الذين سطر بالأمس سماحة الأمين العام مضبطة اتهام بحقهم وبأنهم المعنيون بالدرجة الاولى بالقرارات الاصلاحية وبأن لبنان ليس بحاجة الى صندوق النهب الدولي والخضوع لشروطه التعجيزية طالما ان الاموال المنهوبة والمهربة ليست مجهولة النسب ولا الوجهة بل دخلت الى جيوب هؤلاء ومنها الى المصارف العالمية وبأن عليهم اما اعادتها طوعا وأما سيكون هناك تدابير اخرى لأعادتها وبحيث ان كلمة سماحته أتت واضحة ومباشرة وغير قابلة للتأويل وحددت البوصلة بشكل واضح وبأن الهدف هو استعادة الاموال من سارقيها وأعادتها الى الخزينة اللبنانية وربما ليس من قبيل المصادفة ان يتم تحديد موعد هذا اللقاء الوطني في ذكرى عيد الشهداء لكي تكون قرارات المجتمعين على مستوى تضحيات هؤلاء الشهداء منذ العام 1919 ولغاية عام 2020
خاصة ان من بين الحاضرين من قدم الاف الشهداء في طريق الدفاع عن لبنان وسيادته واستقلاله عن ارضه انسانه وثرواته وبالتالي فهو لن يسمح اليوم لحفنة من اللصوص بأهدار كل هذه التضحيات لهذه الأنفس الزكية على مذبح صندوق النقد الدولي
ويسلم رقبة لبنان الى جلاده الصهيوني .
أمانة لبنان وشهداءه بين أيديكم يا سماحة الأمين ويا حامل الأمانة ويا عماد لبنان ويا دولة الرئيس دياب ومعكم باقي القوى الوطنية ومن خلفكم الجيش الوطني المقدام وباقي القوى الأمنية
والمقاومة الوطنية .
فليكن 6 ايار عيد الوفاء لدماء الشهداء وتعليق المشانق لسلامة الجزار وباقي عصابة المصارف عقابا على ما ارتكبوه من مجازر بحق هذا الشعب المقاوم .







