
الملك كورونا يغزو العالم :
كيف جاء من اين اتى هل خرج من الارض ام هبط من السماء هل هو لعنة الهية ام هو أية سماوية هل هو سرمدي ام مثلنا
مصيره الفناء ،كل هذه وغيرها من مئات الأسئلة تدور في ذهن البشر حول طبيعة هذا الزائر الغريب الذي ظهر فجاءة في الشرق الأقصى بمدينة لم يكن سمع بأسمها الكثيرين وحفظه اليوم كل سكان هذا الكوكب الذين ظنوا ان معركته ستكون داخل اسوارها
فأما ان تهزمه او يهزمها ولكن سرعان ما خاب ظنهم وبدأ الملك كورونا حملاته التوسعية قاطعا الاف الاميال ما بين الشرق الأدنى والشرق الأوسط ليحط رحاله في ايران متخذا اياها قاعدة انطلاق لهجماته التي ستطال كل بلدان المنطقة كما تبين انه نشر قواته
داخل القارة العجوز ليهاجم دولها ويسقطها الواحدة تلو الاخرى
حيث كان يدير عملياته الهجومية من غرفة العمليات التي انشأها في اقليم لومبارديا ثم ما لبث ان عبر المحيط الاطلسي ليحط في مدينة نيويورك وكان اثناء عبوره المحيط قد زار حاملة الطائرات روزفلت وزرع بداخلها عبوة ناسفة ادت الى اصابة العديد من بحارتها وأقالة قائدهم التي كانت قد اعلنت تحديها لقوته وبأنها قادرة على ابادته خلال ساعات فكان ان نالها النصيب الأوفر من بطش الملك كورونا الذي أسقط شارعها الأغلى وول ستريت وحول المعارك التي كانت تدور يوميا للحصول على اوراقه المالية الى معركة تدور في المجمعات التجارية للحصول على اوراق التواليت مما دفع البنتاغون ليس للأعلان عن خطته العسكرية لمواجهة الغزو الكوروني بل عن خطته لتأمين اكياس لجثث الضحايا الذين بدأوا يتساقطون بالالاف مما اجبر قادة الدول العظام على اعلان استسلامهم للحاكم الجديد للعالم دون ان يخوضوا بوجهه معركة واحدة وبعد الموافقة على كافة شروطه
دفعة واحدة ودون نقاش فكان ان تم اعادة تقسيم اوروبا حيث قام الملك كورونا بأعادة رسم الخارطة مجددا فأقفل حدود كانت مفتوحة جغرافيا وفتح بالمقابل حدود كانت مقفلة سياسيا
وباتت سماء اوروبا تهلل للأسطول الجوي الروسي بعد ان كانت تنصب له الصواريخ وتحتفل شوارعها بالعربات العسكرية الروسية المتجولة بأزقتها وترمى عليها الورود بدلا من القنابل
وأستقبل علماءها المختصين بالعلوم الجرثومية استقبال الفاتحين بعد ان كانوا يحاكموا كمجرمي حرب لأتهامهم بمحاولة قتل العميل سكريبال عبر تسميمه بجرثومة مصنعة بيولوجيا ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل نجح الملك كورونا في نسف المنظومة الاعلامية
المضللة التي دأبت لمدى عقود على شيطنة دول بعينها واصفة اياها بدول محور الشر وهي روسيا والصين ايران وكوبا فما كان من رئيس الوزراء الصربي الا ان قام بتقبيل العلم الصيني كما قام نظيره الايطالي بتنكيس علم الاتحاد الاوروبي ورفع العلم الصيني بعد ان انهالت عليهم المساعدات الطبية من الصين في الوقت الذي قامت به دول الاتحاد ليس بمنع المساعدة فحسب بل وقرصنة وسرقة المساعدات الأتية من دول اخرى
ووقف الأيطاليون مصفقين لقدوم مجموعة من الاطباء الكوبيين
الذين اتوا الى ايطاليا لمشاركة نظرائهم الطليان في رقصة الموت
على اصوات حشرجة المحتضرين الذين يقتلون عمدا بنزعهم
عن اجهزة التنفس في مشهد مأساوي أظهر للعالم من هشاشة المنظومة الأنسانية لدول لطالما ادعت انها سفيرة لحقوق الانسان في العالم وبأن الدول المحاصرة اميركيا والتي تأن تحت وطأة العقوبات الأميركية هي من مدت اياديها البيضاء لتلقف اليد الاوروبية الملطخة بدماء شعوب هذه الدول وحلفاءهم .
كشف الملك كورونا سريعا الوجه الأميركي المشوه الذي كان يلعب دور قائد للعالم فتبين انه قواد وليس قائد وبأن الدول التي
تخدم مصالحه ليست سوى فتيات ليل تعمل لمصلحته وتقدم الاغراءات لزبائنه خاصة الخليجيين منهم ليأخذ هو اخر الليل
حصيلة اموال دعارتهم وها هو يتركهم الان لمصيرهم المجهول بعد ان فتك بهم المرض ولم يعودوا صالحين لمهنة الدعارة
ولكن ماذا عن الأميركي المتغطرس والذي ربما يكون هو صانع هذا الجندي الخفي كما صنع من قبل القاعدة وداعش وغيرها من المنظمات الشيطانية لكي تكون حصان طروادة لغزواته وهذا قد يكون صحيح ولكن يبدو من خلال النتائج ان هناك من تلاعب بجينات هذا الجندي واصبح خارج السيطرة كما هو الحال مع الوحش الذي خلقه فيكتور فرنكشتاين فقام بالانقلاب عليه وقتله وهذا ما يبدو متوقعا من خلال تسارع وتيرة الاحداث الكارثية على الساحة الاميركية وأزدياد نوبات الهلوسة لراعي البقر الذي يبدو ان سقوطه من فوق الثور بات وشيكا وكيف لا وهو الذي كان بالأمس يهدد بضربات عسكرية ساحقة ماحقة للدول التي تعارض السياسة الأميركية ويفرض العقوبات المالية يمينا ويسارا قد ارغمه الملك كورونا على الاتصال بالزعيم الصيني طالبا نجدته معلنا انه في صدد قرصنة ليس شحنات اسلحة او ناقلات نفط بل كمامات قماش وشحنات سبيرتو واجهزة تنفس بعد ان انقطع نفس السياسات الأميركية اللاهثة خلف الدولار الذي انفقت منه خلال ايام ما جمعته خلال عقود وبعد ان كانت السياسة الأميركية مشهورة بنظرية قرصنة القراصنة ها قد اتى اليوم من يقرصنها ويقرص عجينها ويجعل كل قواها كأنها عصف مأكول وهكذا يكون الملك كورونا قد نجح في بسط سيطرته على الكرة الارضية خلال زمن قياسي وبعد ان نجح في اسقاط اميركا التي تبين انها ليست الا كالأله أمون تمثال لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا وبأن زعماء اوروبا لم يكونوا سوى اليخماهو ومجموعة الدجالين من حوله يسوقون لأمون لكي يملئوا البطون ولن يسلم من بطش الملك كورونا سوى اتباع يوسف والملك اخناتون لأن معهم الأقوى وهو الله القادر على هزيمة الملك كورونا بلمح البصر فهو ليس سوى جندي من جنود الله سلطه على رقاب الطغاة وهو بمثابة رسول للملحدين والمشككين بعودة المخلص الذي سيملىء الارض قسطا وعدلا بعد ان ملئت ظلما وجورا وحجتهم في جحودهم هو نظرتهم المادية واغترارهم بالقوة الاقتصادية والعسكرية لمعسكر الشيطان فأذا بها بين فيروس خفي وضعفه قد تحولت الى خشب مسندة لا تلوي على شيء فكيف اذا ما جاء المخلص مدعوما بالقدرة الألهية والتي قد تدعمه وترفده بحدث طبيعي كالعاصفة الشمسية التي ستعطل كل التكنولوجيا والاقمار الصناعية ووسائل الأتصال وتدب الوهن في الشبكة العنكبوتية فتقطع اوصال الاعداء وتحولهم الى عميان في وسط الصحراء فماذا سيكون مصير قوتهم في ذلك الوقت فهل ما زال هناك من يشكك بقرب عودة المخلص الذي ستكون قوة اصغر جندي في جيشه اضعاف اضعاف قوة الملك كورونا ليذل به جبروت المستكبرين ويعز المؤمنين مصداقا لقوله تعالى (ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين).






