اقلام حرة

المراهنة الحكومية

الى متى والى اين….!!!؟؟؟
في ظل القرارات التي اتخذتها الحكومة لتسيير العجلة الاقتصادية جزئيا وتسهيل حركة المواطنين من اجل التخفيف من تبعات الحجر المنزلي الذي ساهم وبشكل كبير في شبه القضاء على الحركة الاقتصادية المترنحة اصلا .
ومن ناحية ثانية السماح بعودة المواطنين اللبنانيين الذين علقوا في الخارج وبدون مراعاة الضوابط الصحية الواجب اتخاذها والدليل الاكبر يظهر في الفضيحة المدوية التي حصلت على متن طائرة الميدل ايست العائدة من لندن الاسبوع الماضي وكيف تم التعامل باستخفاف مع الوافدين وبأسلوب لا يحترم معايير
منظمة الصحة العالمية وعدم الالتزام بكافة التوصيات الضرورية والاساسية من اجل الحد من خطر انتشار الفيروس…
من الواضح بأن الحكومة قد قررت المراهنة على وعي المواطنين باتخاذها نهج سياسة القطيع كما فعلت بريطانيا وعولت على الوعي الشعبي الذي هو غائب اصلا عن مجتمعنا وذلك لان الجوع والعوز يطرق الابواب ويهدد المؤسسات والشركات وأصبحت الدولة نفسها عاجزة عن وقف كرة الافلاس المتدحرجة بسرعة صاروخية وسترمي بالجميع في هاوية التفتت والضياع والجوع وتفكك الدولة… نحن في وضع اشبه بالمرض القاتل … نتسابق بشكل متسارع بين البقاء والشفاء … لقد حاولت الحكومة ان تدعم الانسان والصحة اولا على حساب الاقتصاد وكانت النتيجة ان الوباء طال امده والاقتصاد تفككت اجزائه وما عاد يستطيع الصمود…
اليوم مظاهرات في الشوارع وتجمعات عشوائية وبدون ضوابط صحية وزحمة خانقة وامواج من الناس تهدر في كل الامكنة وحركة كثيفة بدون نتيجة،المعايير صحية والضوابط تراعى وغدا سنشهد تدهور صحي فظيع وبعده امني مريع …لقد اصبح هذا البلد الصغير يحتاج حقا لمعجزة لكي يخرج من هذه المعمعة..
فهل انتهى زمن المعجزات ؟ .
المحامية مارلن دياب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى