
بمسلمات الحزب ومصالح الكارتلات ونفوذ بعض منظمات NGO والاحزاب الحليفة لها سيحترق لبنان ويتفكك .
يعاني لبنان اليوم من تحالفات متناقضة تجتمع على مصير واحد ولا يمكن ان نسميه هدف لأنها ليست بالاساس متفقة فكيف ستتفق على هدف ، لكن ما يجمعها هو النتيجة التي ستصل إليها في حال الاستمرار على نفس النهج الذي تسير عليه منذ فترة طويلة بدأت مع اتفاق الطائف ولا زالت سارية المفعول لغاية اليوم .
هذه الاطراف الثلاثة تجمعها مسلمات ومصالح هي غير مشتركة ولكنها ستؤدي حتما” الى نتيجة وحيدة وهي تفقير شعب لبنان وتفككه سياسيا” واقتصاديا” ، وربما جغرافيا” .
الطرف الاول :
مسلمات حزب الله بعدم الانجرار الى الفتنة الداخلية ، وعدم الصدام الداخلي مع أحد طلبا” للأصلاح السياسي والاصرار على التوافق في مواضيع أصلاحية صارت أكثر من ملحة ، هذه المسلمات بطبيعة الحال تمنع الاصلاح لأن الحزب يعلم جيدا” ان التوافق والاجماع في لبنان مستحيل فهناك أطراف لها مصالح أقتصادية ، سياسية وربما خارجية تمنعها من الدخول في أي عملية اصلاح تنزع عنها هذه المصالح أو تريح لبنان .
الطرف الثاني :
مصالح الكارتلات التي تمنع النمو ، وتمنع تحويل الاقتصاد اللبناني الى أقتصاد منتج ، وتوقف الهدر والفساد في كل المؤسسات والوزارات ، لأن هذا أن حصل بنظرها القصير سيكون على حساب مصالحها ، وهذا غير صحيح فأي تطوير للاقتصاد سيخلق فرص أكبر لهذه الكارتلات وبالتالي مزيد من الاستثمارات .
الطرف الثالث :
منظمات المجتمع المدني ولا نعمم والاحزاب الحليفة لها والتي تربطها بدول أقليمية ودولية علاقة مصالح خاصة تبدأ بالتمويل وتنتهي بتحقيق مصالح هذه الدول ، سواء المصالح السياسية عبر رفض الاصلاح السياسي الذي يمنع التعطيل في مؤسسات الدولة ويمنع الهدر والفساد ، حتى تبقى هذه الانظمة خاضعة لهذه الدول ، لأن أي أصلاح يعني تحرر المؤسسات من ضغوط هذه الدول .
كما رفض الاصلاحات الاقتصادية التي يمكن ان تحول لبنان الى بلد غني عبر منع لبنان من الاستفادة من موارده كمنع التنقيب عن الغاز والنفط ، أو منع انشاء المصافي ، منع ربط لبنان بسكة حديد الشرق والذي تحوله الى منطقة حرة لكل اسواق المنطقة ، منع اقامة السدود بحجج واهية ، أغراقه بالقروض الاستهلاكية كقرض القمح ، وقرض الادوية ، هذا الطرف لن يقبل بتحرر لبنان سياسيا” واقتصاديا” .
لهذا نقول ما دامت هذه الاطراف الثلاثة مصرة على نفس النهج ولن تقبل التغيير ، سيكون نتيجة هذا الاصرار بالتأكيد التفكك الكامل في النهاية .
د.عماد عكوش







