اقلام حرة

ويبقى السؤال لماذا الحرب .؟

مذ تم الاتفاق ان ما تحت الارض ملك الدولة المالية العميقة العالمية وما فوق الأرض ملك الدولة المالية العميقة المحلية صارت الثورات شبه مستحيلة الا بحال أرادت الدولة المالية العالمية العميقة تهذيب وتأديب دولة مالية عميقة محلية لعدم تقديمها الطاعة كما يجب. مذ انهار الاتحاد السوفياتي وسقطت عالميا فكرة الملكية العامة لوسائل ولادوات الإنتاج والدولةةالمالية العميقة المحلية والعالمية يجتاحون ما تبقى من ثروات طبيعية خارج سلطاتهم فكان لا بد من استئصال حزب البعث في العراق واستئصال افكار الكتاب الأخضر في ليبيا وخنق من بقي من غيفاريين في فنزويلا وكوبا. حتى سوريا التي كانت ديونها الخارجية تقريبا صفر دولار سنة 2011 اثخنوها بالجراح حتى فهمت ما عليها ان تفهمه من علوم النقد والمال والثروات والطبيعية.

لا مشكلة للغرب مع روسيا والصين غير سوء تفاهم بين راسمالية هرمة عالمية لا تشبع مع رأسمالية شابة جائعة لم توافق على توزيع الغنائم والحصص والثروات في هذا العالم. هدف الجميع الرأسمال الحرام و ليس نصرة يهوه على الآب والابن والروح القدس ولا نصرة الاب والابن والروح القدس على الله ولا على الهة الهندوس والسيخ. كل هذه الصراعات حول المقدّسات ستختفي وسيرحل الغزاة جميعهم من الشرق بمن فيهم المستوطنين وأصحاب الشعر المجدول وأصحاب الرؤوس المضروبة بجدار المبكى بحال جف النفط والغاز والماء .

أزمة الدونباس ان في اعماقها ثروات معدنية وان جزيرة القرم تصلح كميناء بحري جيد للقراصنة. مصيبة لبنان ليست بما ظنّوه اهله إشارة خير كوصلة الغرب بالشرق إنما لوجوده عند الحدود الشمالية لكيان يمثل مكتب إدارةالشؤون المالية للدولة المالية العالمية العميقة بما فيها عائلات روتشيلد وما شابهها من عائلات شريرة ماليا. لم يكن انهيار الاتحاد السوفياتي العظيم انهياراً لفكرة المادية التاريخية والمادية الديالكتكية بل كانت مؤامرة منّظمة لفتح أسواق مغلقة ظنّ أهلها انهم قادرين على تبادل الحنطة و الجبنة واللبن والماء والورد بابتسامة فيما بينهم على ان تبقى الثروات تحت البحر والأرض ملكا للجميع لا ملكا لعائلة او لتاجر او لشيطان ولا حتى للدولة.

أملاك الدولة هي أملاك الناس لا أملاك انذالها. الخصخصة ليست فكرة خبير اقتصادي بل هي فكرة إحكام سيطرة دولة مالية عميقة عالمية كانت تسمّى امبريالية عندما كان جهابذة اليسار مناضلين حقيقيين. بعد انهيار اليسار لقّبت الدولة المالية العميقة المحلية نفسها بأسماء غير اليمين واليمين المتطرّف لتستخدم مفردات كالوسط وكليبرالية وكجمعيات خيرية غير حكومية و كحداثة واستثمار و كذكاء اصطناعي وكشركات كبرى وكمصارف وكأصولية يهودية وكأصولية مسيحية وكأصولية إسلامية وكأصولية قومية وكأصولية شوفينية وطائفية وما شابه هذه التسميات المشبوهة.

اينما وجد قطاع عام متماسك وقوي سيسرقونه. ما نشهده في لبنان ليس غير أطراف تستشرس لاحتلال مقاعد آخرين في الدولة المالية العميقة المحلية. المئة فارس ملثّم وشجاع ظهروا كفدائيين في غزة ويجب أن يظهروا في لبنان قبل فوات الأوان. المجد لخونة طوائفهم . مَن يرى لبّ الصراع مختلفا فليخبرنا وله الأجر .

 

د احمد عياش

المقال يعبر عن رأي الكاتب و ليس رأي الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى