مقالات

ودفاعا عن الشيخ ياسر عودة بعد إغتياله اليوم…

 

بعدما كنّا في صبانا نفتخر ان العقل الشيعي الجمعي يتميّز بالاجتهاد و يخلو قدر المستطاع من بِدعٍ مصنّفة لا منطقية ها نحن ويوما بعد يوم نتيقن اننا كنّا مضللين يوم أفرطنا في إيماننا وفي ثقتنا برجال نصّبوا انفسهم مطاوعين على الافكار المؤمنة بالله انما منتفضة على سوء ادارة الصراع من جانب قادة الفكر الشيعي الجمعي.

لا نعرف معظم الاسماء الواردة بقرار المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الذي يعزل رجال معممين الا اننا نتابع الشيخ ياسر عودة منذ فترة وللامانة لم يقل الشيخ اي كلام جديد عما قاله ويردده دائما المثقفون الشيعة المؤمنين بالله الاحد الصمد .

لم يفعل الشيخ الا نقل الوقائع كما هي مبدياً رأيه بتجرّد بشخصيات قيادية من كل الملل مسؤولة اوّلا و أخيراً عما وصلت اليه البلاد من بؤس عام.

لم يقل الشيخ افكارا مختلفة عما كتبناه وعما نكتبه الا ان الفارق انه مسؤول امام الله اكثر لأنه نذر نفسه لخدمة الاسلام الحقيقي الذي بشّر به رسول الله محمد(ص) و اكمل دربه الامام علي(ع)الذي قال في يوم من الايام عندما دخل السلطة:

“أتيتكم بجلبابي هذا وبثوبي هذا فإن خرجت بغيرها فأنا خائن”.

الشيخ ياسر عودة صدّق ان عليه ان يتماهى بأمير المؤمنين حيدرة ابا الحسنين فدفع الثمن لنفس الاسباب التي اودت بالخليفة الراشدي الرابع ان يواجه اليمين الراسمالي المتأسلم حديثا و الخائف على ثرواته وعلى مصالحه ما جعل الامام صهر رسول الله ان يعود قيقول:

“ما ترك لي الحق من صاحب” ثم ليعبّر عن مأساته في العلاقة مع باقي الاطراف المتأسلمة الانتهازية في الحكم وحتى مع الناس :

“لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه”.

لم يختلفوا مع الشيخ ياسر عودة حول الشهادتين و حول الصلوات الخمس ولا حول الزكاة ولا حول الصيام ولا حول مناسك الحج الى الكعبة بيت الله .

لم يختلفوا معه حول اركان الاسلام الخمس.

اذن لمَ هم غاضبون؟

غاضبون لأنه ليس الذي ان قال رأيه عند الصباح بما خص حياة الناس وبؤسها صباحا يعود ليعتذر عنها عند العصر بعد “ثقافة السحسوح العار”.

اخطر ثقافة على كرامة الحسينيين ،ثقافة قبل وبعد السحسوح.

طالما لم يختلفوا مع الشيخ حول اركان الاسلام الخمس فبأي حق يخرجون على الناس ليغتالوه معنوياً.

لقد كفّروا سابقا اليساريين المؤمنين الوحيدين بالله العادل وما زالوا يرصدونهم ليسكتوهم اما بشراء الذمم او برشوة الوظيفة او برشوة اجتماعية او بتشويه السمعة.

المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العاجز عن انتخاب رئيس او نائب رئيس للمجلس يحدّث الناس بالشورى وبالمشورة كما يحدّث الثنائي السياسي الناس بالبصيرة والحال من سيء الى اسوأ اذ انقسمت الناس الى شيعة نبلاء برواتب بالدولارات تأتي عبر الخُمس والهبات والمقدسات والى شيعة برواتب بالليرة والى شيعة عملاء سفارات!!.

هل الشيخ ياسر عودة عميل ولأي سفارة وخائنا ولأية طائفة؟

ذنبه انه في يوم من الايام مدح بالثائر الاممي ارنستو_غيفارا لاخلاقياته ولأمميته.

ذنبه انه قال كلمة حق امام سلطان جائر.

لو لم يكن الشيخ ما هو عليه لما كان شيخا مسلما طالبيا يحب اهل البيت(ع).

كل القيادات وعائلاتهم ومستشاريهم الذين لا يصرّحون امام المؤمنين المسلمين قاطبة من اهل السنة والجماعة ومن اهل الشيعة والجماعة من اين لهم هذا (؟)على المجلس الاسلامي طردهم من الحياة العامة ومنعهم من احتكار ومن استغلال الاسلام والرسول واهل البيت عليهم السلام في السياسة وفي الانتخابات…

هل يستطيعون نقد من اغتنوا في زمن افقار الناس؟

ليس قدرنا ان ندافع عن لصوص الطائفة وان نترك رجال متنورين يُغتالون في المعابد.

إن كان من كلمة حق فإننا نضيف اسم الشيخ ياسر عودة على لائحة المغتالين الشهداء من الشيخ حسين مروة الى السيد مهدي عامل.

من هنا ومن تحت شجرتَي تين و زيتون محررتين في بلدة حاروف وجالسا على علبة بسكوت وراحة غندور اعلن انني لم اكن يوما من اتباع السيد محمد حسين فضل الله ولا افكر ان اكون الا ان كلمة الحق واخلاقي تحتمان عليّ الدفاع عن صوت الذين لا صوت لهم.

لقد ظلموا الشيخ ياسر عودة اما الآخرين فللأمانة لا اعرفهم،لا ادافع عنهم ولا اهجيهم.

المجد لخونة طوائفهم المتمسكين بحبل الله العادل الواحد الاحد الصمد(جل).

سوء ادارة الصراع يتمدد وينتشر.

والله اعلم.

د احمد عياش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى