اقلام حرة

المواطن بين مصيدة كورونا والجوع…

يحكى انه في بلد صغير يدعى لبنان ، شعب محب لمع نجمه في كل البلدان وتميز في كل الميادين، ولكن…
وبعد تطورات جوهرية في المنطقة، عصفت بالعالم العربي وبالمحيط وقع الاختيار على البلد الصغير لتصفية حسابات وتركات تلوثها رائحة المؤآمرات الكبيرة…
فبدأت التدخلات الخارجية تعصف في هذا البلد الصغير ، حتى اشتعلت الحرب الاهلية المشؤومة والتهمت معها الاخضر واليابس على حد سواء ولم يسلم منها احد…
ومن ثم بعد الدمار الكبير ، تلاه الدمار الاقتصادي الصعب وبدأ القضم والتقويض لتفتيت الاقتصاد ، واخضاع لبنان ماديا ومعنويا وتوالت الازمات الى يومنا هذا ، وبخيانة العملاء المأجورين وصلنا الى ما نحن عليه الان من عجز وضعف وشبه انهيار ، وكان اقتصاد البلد يترنح بين الحياة والموت ينتظر المؤتمرات الدولية الداعمة والبنك الدولي وغيرهم من اجل اقتراض الاموال او بأسوأ تقدير جدولتها وتمديد حياة البلد الذي يحتضر ويترنح اقتصاديا بعد ان تزعزعت اسس كافة المؤسسات المالية فيه …وما كان ينقصنا الا السيدة كورونا جائحة تحمل في طياتها الكثير الكثير من الغموض وقادرة على الفتك باكبر البلاد واهم الدول وتدمير الاقتصاد العالمي، فبسطت تلك السيدة حاضنة الموت ذراعيها للملأ وبدأت تعانق وتزور مختلف الدول ومنها لبنان ولكن هذا الوطن الصغيرلديه ما يكفيه من المصاعب والمحن وما كان ينقصه هذا الوباء القاتل كورونا.
ضربة واحدة على الرأس موجعة فكيف بالاثنتين معا.نحن في وضع لا نحسد عليه ابدا،فاذا هربنا ونجونا من ازمتنا الاقتصادية وقعنا في قبضة كورونا.
اننا في وضع دقيق حيث لا دولة قادرة على تحمل المسؤوليات كاملة والتصدي للازمة العالمية بسبب عجزها المالي وبسبب النهب والسرقات الداخلية التي انهكتها وافلست عن جهل او عن تصور وتصميم والنتيجة بلد يرزح تحت الويلات وشعب يئن من كثرة المصائب والاوجاع نزل الى الشوارع متحديا الوباء مشرعا صدره للموت وللمرض لانه اصبح في النقطة التي لا رجوع منها : الجوع قادم قادم ويزحف نحوه والناس كفرت بكل السياسين والادوات والعملاء والمتآمرين ونزلت الى الشوارع تعبر عن الرفض والانتفاضة بوجه الجوع ومن وراءه ولكن حذار اي انزلاق في الشارع يؤدي الى الفوضى والى نتائج عكسية وغير مرغوب بها ، لا احد يريدها وخوفا من هذا المطب الخطير الذي قد يطيح بما تبقى من اشلاء الوطن…اتمنى على الشعب الابي والمواطن الصالح والضنين على الوطن ان يسعى الى
التكافل الاجتماعي وينشر الوعي وليبتعد عن الفوضى لان الفوضى لم تكن خلاقة ولا مرة في حياة البشرية،الفوضى نتاجها المشاكل والخراب والعوز. فهي تطيح باهداف من نزل الى الشارع لتصحيح الاوضاع.اتحدوا فبالوحدة والتضامن نجتاز درب الموت ونتحرر من قيود العبودية والفساد
فلا أمل للمواطن بدولة ينخرها فساد المحاصصات السياسية والمالية
كورونا راحلة والجوع سيندحر ويبقى لبنان بالوحدة والتكافل…
مارلين دياب ٠٣/٠٥/٢٠٢٠

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق