
حزب التجليطة .
بقلم المستشار قاسم حدرج
كان عيد الكذب العالمي هو في 1 نيسان اما في لبنان فيقام له احتفال خاص في الخامس من ايلول تحت عنوان ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية وهو ليس كذب من النوع العادي بل فوق الاعتيادي لأنه كذب سيتم توثيقه وأدخاله من البوابة الخلفية للتاريخ وسيفتتح له متحفا توضع فيه تماثيل لشخصيات اسطورية
بأعتبارها رمزا للأستقلال والحرية وبأنها في يوم مشؤوم اعلنت قيام المقاومة اللبنانية يترافق هذا الأمر مع اعتبار هذا اليوم (المجيد) هو يوم الشهيد الذي استشهد لأجل القضية وحافظ للبنان على الهوية ولكي تكتمل عناصر التمثيلية فيصدق المشاهد بأنها قصة حقيقية لا بد من اضفاء بعض القدسية فيكون الافتتاح على يد بطريرك الرعية فيبارك اصحاب التماثيل بعظة ألهية ويمنحهم رتبة شهداء مع أوسمة دينية .
في حين ان القصة الحقيقية بأن هذا اليوم هو يوم الذبيحة اللبنانية وبأن هؤلاء مجموعة من الجزارين ذبحوا اللبنانيين على الهوية وأستعانوا على شركاء الوطن بألة الحرب الاسرائيلية وأرتكبوا مجازر يندى لها جبين البشرية وعمليات ابادة جماعية
وحولوا شوارع صبرا وشاتيلا الى مقابر جماعية فيا غبطة البطريرك عن اية قضية سوف تدافع وعن أية هوية ولم تكن هذه الحرب الا بأشارة دولية والا فقل لي بربك من اين أتت الاحزاب المسيحية بكل هذا السلاح وأين تدربت هذا التدريب العسكري الذي مكنها من خوض هذه المعارك الشرسة وفي اية اكاديمية عسكرية لقنت دروس في الوحشية وكيف يكون الدفاع عن لبنان بقتل لبنانيين بأسلحة اسرائيلية أن لم تكن هذه الحرب بأدارة مخابراتية كان القصد منها القضاء على القضية الفلسطينية
قل لي غبطتك كيف يكون هؤلاء القتلة شهداء لبنان وقد وضعوا ايديهم بيد الشيطان وأحزابهم لم تكن سوى دكان يبيع الموت والدمار بأرخص الأثمان لأنها بضاعة مخابراتية اعطيت لهم بالمجان .
البوسطة التي اشعلت فتيل الحرب كانت مجرد اعلان عن بدء معركة واترلو لبنان اشعلتها ايدي مدنسة تعمل لخدمة الشرق والغرب والا فقل لي ما هذا الحزب الذي يعمل بالسياسة يتحول بين ليلة وضحاها الى قوة عسكرية تطيح بالقوى الشرعية وتعلن لبنان محمية اسرائيلية تتوزع معه الأدوار وتشكل له غطاءا ناريا
وسياسيا بعناوين التحرر الوطنية فيا لها من مسرحية هزلية .
لا يا غبطة البطريرك لن تنجحوا في محو ذاكرة الأجيال بتزوير تاريخ لبنان فما تكتبونه على الورق اذا ما لامس شمس الحقيقة احترق ما ترسمونه على الرمال فأن موج الحقيقة سيحوله الى اوحال والتمثال لن يحول الأنذال الى ابطال فالتاريخ قد حفر بأقدام خيرة الرجال على قمم الجبال وكتب بدماء حررت وصانت وحمت ونقلت لبنان من عصر التبعية والأستزلام الى عصر المقاومة والعزة والكرامة ولسوف تبقى الأجيال تتغنى برجال
دين تحولوا الى مجاهدين بمسيرة بدأها أمام المحرومين الذي
تغطى بفيء عمامته كل اللبنانيين فكان جزاءه التغييب فحمل الراية شيخ المجاهدين الذي لم يكن راغبا بالقتل الطائفي وأعلن حربه على الاحتلال فأستحق ان يكون له في كل قلب تمثال ثم يتصدر القائمة سيد ادار ظهره للقتال الفتنوي ويمم وجهه شطر فلسطين فكان في طليعة المقاومين فتحول بجهاده من رجل دين الى دينا للرجال وتلى صلواته رصاصا في الوديان والجبال وكتب التاريخ بدماءه الزكية على تراب الجنوب فصنع له تمثالا قدسيا في كل القلوب ثم حمل الراية من بعده سيد لم تشهد الساحات نظير له من قبله ولن تحظى بمثله من بعده سيج لبنان ببركانه وزلزاله ورعده فبات للبنان قوة ردعه اما شهادة صدقه فقد وقعها بدماء فلذة كبده ،هو الذي يعد لبنان بالأمان وقد صادق على صدق وعده قادة الكيان وقالوا هذا السيد ان وعد فقد صدق بوعده .
يا غبطة البطريرك لبنان الذي اراده هؤلاء القتلة الذين تباركهم اصبح في خبر كان وتحول الى رمز للكرامة والعنفوان وعما قريب سنعلن اغلاق هذا الدكان فالغد لم يعد كالأمس والزمان ليس هو الزمان ولن ينجح احد بعد اليوم بأن يفرق بين الأهلة والصلبان والشعلة التي حولت لبنان الى بركان قد انتزعت من يد الغلمان وباتت مفاتيح نصره بيد فخامة عماد هو لنا سور الأمان
وبيد سيد بات أسمه للنصر عنوان فلا تحاولوا تزوير التاريخ
فجغرافيا الأنتصار تشهد بأن لبنان احرقه وأغرقه نهج جبان وحرره المقاومين الشجعان وسيكتب التاريخ بأن لكل زمن فرسان ونحن فرسان هذا الزمان .
فلا تراهن انت وعرابي أبراهام على حزب التجليطة فقريبا ستمحى كل ممالك الرمال ومعها الكيان عن الخريطة فمهما زورتم بالوثائق والحقائق ستبقى اسرائيل وأذنابها لقيطة وستبقى المقاومة في كتب التاريخ والجغرافيا وحدها هي الحقيقة .







