
اليوم صدرت الموازنة في الجريدة الرسمية وأصبحت نافذة بعد مرور شهر من تحويلها لرئاسة الجمهورية وعدم توقيعها واصدارها ، لكن هذا الموازنة لها جانبين ككل الموازنات ، جانب الواردات وجانب النفقات .
وقد تم الاتفاق على زيادة النفقات في مقابل زيادة الواردات عبر عامل أساسي وهو رفع سعر صرف الدولار الرسمي الى 15000 ليرة فيما هو اليوم لا زال على سعر 1507.50 ليرة .
هذا الرفع كان سيؤدي الى زيادة الواردات الجمركية والضريبية والتي يتم احتسابها اليوم على سعر 1507.50 ليرة ، وبالتالي ما حصل انه تم اصدار موازنة عرجاء تم زيادة النفقات فيها في المقابل لم يتم زيادة الواردات بطريقة يمكن من خلالها تغطية كامل النفقات ، .هذا سيؤدي الى مزيد من العجز في الموازنة ، وسيؤدي أيضا” الى مزيد من التضخم نتيجة لطباعة المزيد من العملة الوطنية لتغطية هذا العجز .
هذا يعني ان أي زيادة أعطيت للموظفين سيتم سحبها عبر التضخم ، لذلك يجب العمل على تصحيح هذا الواقع والا فأننا ذاهبون الى مزيد من انخفاض سعر صرف الليرة اللبنانية ، وبالتالي هذه الموازنة لن تحقق المرتجى منها ألا وهو بداية تصحيح الخلل في القطاع العام وعودة الخدمات للمواطنين .
د. عماد عكوش






