
لا يمكن لسلامٍ أن يعم، ما دام الحق مسلوب، ما دام هناك شعباً منكوب، وأرضاً مسروقة، أعد الحق إلى أصحابه ومن ثم ننظر إلى سلام “الميركافا” و”القنابل العنقودية” وإغتصاب الأرض.
عن أي إتفاقات سلامٍ نتحدث، إنسانياً هي باطلة، وقانونياً هي غير شرعية، وميثاق الأمم المتحدة واضح في هذا الشأن، لا يحل السلام بين دولتين، إلا في نقل الحالة من حالة نزاع إلى هدنة فسلام.
وفي حالة “التطبيع” لا يوجد حرب بين الإمارات العربية والكيان الصهيوني، فإذا كانت التسمية خاطئة وغير قانونية وغير صحيحة، إذاً أين هو السلام من ذلك؟!
قديماً وفي عهد الخلافة العثمانية، إستشعر السلطان عبد الحميد رحمه الله، خطورة ما يحدث بما يتعلق بالتمدد “اليهودي”، وبدأ بشراء الأراضي في المناطق التي تحوي مقدسات كما في مدينة القدس، وتحوولت إلى أراضٍ وقفية، أي تابعة للأوقاف، لماذا؟
لأن المقدسات أعتى الأعداء وألدهم وبموجب كل الشرائع والقوانين الدولية لا يجوز المساس بها أو الإقتراب منها، وإلى حد ما إستطاع السلطان عبد الحميد آنذاك، حماية المقدسات من الإقتراب منها.
وبعد سقوط الخلافة العثمانية وفي مرحلة مما بعد تلك المرحلة، ماذا لو قام العرب بشراء الأراضي في فلسطين وحولوها إلى وقف، لكانوا قطعوا الطريق على الكيان الصهيوني من تمدده وبناء السمستوطنات، لكان في يديهم أوراق قوة أجبرت الكيان المحتل على تنفيذ كل أو معظم شروطهم، لكانت القضية الفلسطينية اليوم أقوى.. ولكن مع الأسف،، لم يخرج أحد بتفكير يحاكي خطورة المرحلة.
من هنا، يشير مفهوم بناء السلام ضمن منظومة الأمم المتحدة إلى الجهود الرامية من خلال مساعدة البلدان والمناطق في الانتقال من مرحلة الحرب إلى مرحلة السلام، والحد من مخاطر إنزلاق أي بلد في العودة إلى الصراع، فعملية السلام الحالية للدول المطبعة الحالية واللاحقة،، عنوان لمرحلة قادمة هي “السلام الاقتصادي” مشاريع ضخمة،، تمويل وتنفيذ العرب،، والأرباح لجيب كيان الاحتلال.
المستشار عبد العزيز بدر القطان






