اقلام حرةمقالات

نصيحة لوجه الله !

نصيحة لوجه الله !

د عماد عكوش

لقد وصل الواقع المالي والأقتصادي الى مرحلة اللاعودة على كل المستويات ، الأقتصادي ، المالي ، السياسي ، والأجتماعي ، ولم يعد ينفع الترقيع ، صحيح أن المواطن اللبناني هو من سيدفع الثمن في البداية لكن ستكون مؤلمة لكم في النهاية ، فالجوع كافر ولن يتعرف عليكم جائع ، ولن يقف الى جانبكم حتى الحرس الذين أنتم وظفتموهم لحمايتكم ، كيف سيقفون الى جانبكم إذا ما وصل الدولار الأميريكي الى العشرين ألف ليرة فيصبح راتب الحارس ملاليم ، وهذا الأمر ليس بعيد إنما هي مسألة أشهر وسينفذ إحتياطي مصرف لبنان من العملات الصعبة إذا ما استمرت الأزمة المصرفية ، ربما يمكن ان تستدركوا اليوم هذا الأمر عبر اقرار الأصلاح المصرفي والتشريعات التي تضمن عودة المصارف للعمل ، وعودة المودعين الى المصارف ، وتحمل المصارف والطبقة السياسية لجزء أساسي من الخسائر المتراكمة ، ولا سيما عبر رسملة جزء أساسي من الودائع ، واقرار قانون ضريبة الثروة ، وإعادة جزء من الأموال المهربة للخارج ، ووقف دعم السلع والذهاب الى دعم العائلات وكل العائلات ، لأن الواقع يقول ان أكثر من 95 بالمئة من العائلات اللبنانية تضررت من انخفاض القدرة الشرائية .
أما الناحية الثانية والأكثر إلحاحا” فهو إستمرار مهزلة هذا النظام السياسي وما يعنيه من تحاصص وفساد لم يعد بالأمكان الأستمرار به ، ولا بد من إيجاد صيغة تزيل مخاوف الجميع وتضمن عدم الوقوع مجددا” في شرك الطائفية والمحاصصة ، وتبني المواطن ووطن احترام القوانين وتطبيقها على الجميع ، وطن يتمتع فيه كل المواطنين بشكل متساوي في الحقوق والواجبات ، عندها فقط نستطيع بناء الوطن .
أعتقد أنها الفرصة الأخيرة لبناء لبنان وإنقاذه من الأنهيار ، هذا الأنهيار سيصيبكم في مقتلكم هذه المرة ، المواطن لم يعد يملك الكثير ليخسره ، أما أنتم فتملكون القصور ، والعقارات ، والشركات إضافة الى إمتلاككم للمؤسات العامة والأستفادة منها دون أن تدفعوا قرشا” واحدا” ، هذه المرة لن ينفعكم مؤتمرات ولا دول صديقة فالحمل ثقيل ولا تستطيع دول ان تحمله عنكم ، نعم الوضع ذاهب نحو الأسوأ ومصرف لبنان ذاهب الى الأفلاس إذا ما استمر هذا الوضع على حاله ، ونعني بالأفلاس خلوه من العملات الصعبة ليبقى الذهب وهو محمي بقانون ولن يحرؤا على تحريره لأنه سيكون رصاصة الرحمة ، فاعقلوا قبل فوات الأوان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى