
ليس تشائما” ولكن هذه هي الحقيقة فأننا ذاهبون لأنفجار أكبر من المرفأ وأكثر دموية ليس لأن الشعب يريد ذلك بل لأن السياسيين هم من يجهزون فتيل الأنفجار الذي سيكون أسوأ من أي حدث مؤلم سابق.
نعم هذه هي الحقيقة التي لم نعد نستطيع السكوت عنها واليوم سأتكلم بكل صراحة عله يتحرك ضمير من يريد أشعال لبنان كل لبنان.
ماذا تنتظرون وماذا تفعلون لأيجاد الحلول لا شيئ؟ بل تجلسون وتنظرون وعود الثقاب بين أيديكم تفكرون في لحظة أشعال فتيل قتل لبنان. كلكم مسؤولون عن ما آلت اليه الأمور دون أستثناء؟؟ ولينزعج من يشاء. فلا البترول موجود ولا لقمة العيش ولا يوجد أستقرار واليوم تتكلمون عن رفع الدعم عن الدواء. تختلفون وتشتمون وتهاجمون وتخونون بعضكم بعضا” وفي المساء تلتقون في الصالونات تضحكون وتتفقون على مصالحكم والشعب يئن جوعا”؟.
ماذا فعلتم أيها السياسيون وماذا تقولون لمن مات فداء لحزبه أو جريح أصبح عاطل عن العمل بسبب قتاله لأجلكم؟ وهو اليوم يجوب الشوارع يشحد ثمن علبة دواء أو ربطة خبز وأنتم جمعتم الملايين وسكنتم القصور وتتجولون بمواكب فارهة بفضل غباء من كان يقاتل دفاعا” عن قضية ليتبين أنه دفع الثمن لأجل أشخاص كانوا يقتلون على الهوية.
كلكم مسؤولون عن الوضع السيئ اليوم وما زلتم عن أهدافكم الشخصية تدافعون.
تريدون رفع الدعم عن الدواء هذا هو الأنفجار الحقيقي الذي سيشعل لبنان بمجرد ما سرب هذا الخبر حتى فقد الدواء وكما فعل تجار الغذاء بدأ تجار الدواء بأخفائه عن المرضى وبدأت المخازن تمتنع عن تسليمه وتحتكره لتبيعه بأضعاف أضعاف سعره.حتى الصيدليات لم تعد تستطيع تلبية حاجات زبائنها من المرضى بسبب هذا الخبر وأصبح الصيدلي مربك بين المريض وبين الشركة التي تسلمه الدواء بالقطارة فمن كان يطلب عشر علب من نوع معين يعطونه اليوم علبتين ولديه عشر مرضى فماذا يفعل هذا الصيدلي وكيف يؤمن المريض دواءه هذا هو الأنفجار الذي تقودون البلد اليه. كيف سيؤمن الوالد علبة الحليب لطفله وكم سيصبح سعرها. كيف سيسكت من يرى والدته تئن الما” وهو لا يستطيع الحصول على الدواء لمن تكون الجنة تحت قدميها و و و كيف سيؤمن المريض الدواء وكيف سيتعالج الفقير من الداء أنكم مجرمون بحق الوطن والشعب. أنكم مصاصوا الدماء دون أستثناء ولن يرحمكم لا المواطن ولا من ينظر إلى إجرامكم من في السماء
تتكلمون عن عقد للحلول وأنتم على وزارة تختلفون هل تعلمون أن سياستكم من اوصلت البلد إلى الأنهيار أنكم تدرون ماذا تفعلون تريدون تجوع الشعب وأذلاله كي تحافظوا على كراسيكم فقط لقد سقطتم وسقطت معكم مبادئكم وأهداف أحزابكم لأنكم لم تسيروا عليها بل أخذتم طريق مصالحكم الشخصية فقط.
من يتكلم عن الجمع والمحبة والاخوة والوحدة ومساعدة الأخرين والمحروم وتوحيد الأمة ومناصرة الضعيف كل ذلك كان شعارات سقطت تحت أقدام أطماعكم وكل من أسس لحزب ندم في عليائه على ما أقترفت يداه لأن من اكمل المسيرة اتجه نحو الهدف الشخصي؟وبدل مساعدة من وقف معه أذل وقتل وجرح وزعيمه يجمع الملايين على حساب هذا الشعب المسكين.
هذا ما أوصل البلاد إلى هنا وعملكم وأجرامكم وسرقاتكم سوف تشعل البلد لأنكم منافقون كذابكون دجالون ومجرمون بحق الوطن أولا” وبحق هذا الشعب.
أنتبهوا إيها السياسيون السارقون أن عملكم سوف يفجر الوضع ولن يسلم أحد وسوف يعود لبنان للتقسيم وانتم تشاهدون وهذا هو ما تريدون فمن كان في الحرب زعيما” لن يتغير عليه شيئا” ويتمنى لتلك الفترة أن تعود.؟منذ يومين أطل وزير الداخلية على أحد الشاشات وعند سؤاله عن المشاهد المسلحة في البقاع الشمالي رد انه لا يستطيع أن يفعل شيئا”. لماذا يا معالي الوزير هل وزارة الداخلية فقط لملاحقة من وضع زجاج داكن أو لحجز سيارة مواطن لم يدفع الميكانيك بسبب عدم توفر المال معه أو لتوقيف من قام ببناء سقف ليحمي عائلته. أم هذا البقاع لا يعمل لتتحقق بعض مطامعكم الطائفية وانتم تنتظرون أن يقوم الجيش بالمواجهة مع أبناء شعبه؟ لن ينجر الجيش إلى تلك اللعبة لانه سيبقى ضمانة لبنان الواحد.
لبنان لن يرحمكم وجميع من يعمل في السياسة هو مسؤول عن هذا الوضع السيئ الذي وصلنا إليه. ما زالت الفرصة أمامنا لوقف الأنهيار رحمة بالعباد ضعوا مصلحة لبنان فوق كل أعتبار واكتفوا بما جنت أيديكم من سرقة ودمار وافسحوا المجال أمام من يريد الأستقرار للبنان اللهم أني بغلت والسلام.
بقلم الكاتب نضال عيسى ??







