
لا سيما بأن سياسية صراع ماكرون مازالت مستمرة بالنأي بالنفس ويعتبرها معركته الحاسمة في ظل موجات تقلب السياسية وصروحها .. خاصة وأنه يمتطي مراهانات جديدة قد توازي السياسية العالمية بشقيها السياسي والميداني .. التي هي بالأتجاهين .. متناقضين ..
الأتجاه الأول التركي والقطري
والثاني تحاول فرنسا سحب البساط من تحت القوى اللبنانية فأي سياسية حمقاء يرتكبها الرئيس إيمانويل ماكرون وماذا عن صمت السفيرة الأمريكية في لبنان ..
على الرغم بأن السفيرة الأمريكية تجيد سياسة الوقاحة إلا أنها مستمرة في صمتها الذي يرعب لحد الأن .. فهي مارست الكثير من سياسية الفجور .. وقراءة هذا الصمت يدل على أنها قد تخبأ شيئا” قد نعرفه لاحقا .. خاصة في ظل الحدث الأمني الذي لحق بالمرفأ ..
اما إيمانويل ماكرون يسعى جاهدا” للفوز في الأنتخابات ضاربا” عرض الحائط قانون مشروع يهدف لمناهضة ما سمته النزعات الاأنفصالية .. وهذا طبعا” يستهدف جماعة الإسلام السياسي الإخوان والتنظيمات المنبثقة منها بعد أن تأخر ذلك بسبب الأزمة التي تستهدف بلاده ..
إيمانويل ماكرون أينما وجد وبالأخص في الساحة اللبنانية سيكون هناك حرائق سياسية جديدة تخدم مشروعه الجديد في لبنان .. فهو يحاول ضرب عصفورين في حجر واحد فوزه في الانتخابات .. وكسب ورقة جديدة في لبنان ليتوسع مشروعه ومن ثم يتقاسمه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب .. وربما هنا إسرائيل سيكون لها الحصة الأكبر في حال نفذوا المخطط الاستعماري الجديد .. عبر أدواتهم .. بحذر شديدين
فسياسته اليوم مقسومة قسمين .. سياسة حيوية اصطناعية لكسب جماهير في المجتمع الفرنسي .. و الأنقسام المسلمين والفرنسيين على مبدأ المعتقل السياسي الفرنسي .. فهو يطبق سياسة القوة في بلاده اولا” ومن ثم سيطبقها في لبنان .. ليكون هناك فوضى تغطي على فعلته النكراء ..ورئيس الوزراء الفرنسي يتخوف من الطوائف العرقية .. إذ يسعى ماكرون إلى سياسة الفوضى الخلاقة تجنبا” لحادثة المرفأ التي يعمل عملاء لبنان على إشعاله مرة أخرى لتختفي بصمات الفاعل الحقيقي وهو باعتقادي ليس فاعلة واحد بل هم مجموعة رؤوس كبيرة بالداخل بالاشتراك مع الأيادي الخارجية ليكون هناك فخ سياسي قد يكون لحزب الله والمستفيد الأول من هذا الحدث هو الكيان الإسرائيلي … عنوة بالضربات القاسمة التي تلقاها من حزب الله .. .. إذا ما الخطوات التي تسعى إليها فرنسا في الأيام القادمة ولماذا نرى السيناريوهات السياسية تتكرر في بلدان أخرى وكأنهم يعيشون تحت سقف واحد ..
إن مايحصل في الوطن العربي عموما” وبالاقطار العربية بات واضحا” تماما من خلال المشاهد المتكررة سواء في لبنان وسورية وفلسطين والعراق واليمين وكأن مرتكبي جرائم الشعوب قاطنون في ذات البلدان العربية .. عدا عن سياسية التطبيع الذي لحق في القضية الفلسطينية وأهلها .. ومايحصل لانستغربه على الأطلاق فمنذ أن قامت إسرائيل بأغتصاب إرادة الشعوب كانت أول خطوة بالتطبيع هو انحلال القيم الأخلاقية بالمعنى الحرفي للكلمة وتشتت العرب وأضاعوا البوصلة الحقيقية للقضية وللمبادئ والإرادة فما كان للأعداء إلا أن يستغلوهم لينالوا من هدفهم الحقيقي وبالأشتراك مع بعض الدول الأوربية المعروفة عن استعمارها للشعوب واستبدادها للصروح الحضارية السياسية لدول أخرى ..
فما كان لفرنسا إلا أن تشارك بهذة اللعبة بأن انهزمت الأسطورة الأميركية سياسيا .. وبعد أن انكسرت شوكة العدو الإسرائيلي في حرب تموز وغيرها . .
الأن الولايات المتحدة الأمريكية وشريكتها إسرائيل سلمو مفتاح الأستعمار الجديد إلى إيمانويل ماكرون وهو بمثابة أختبار سياسي له حاليا وماعليه إلا أن يبرز وقاحته الأستعمارية مستغلا” الوضع المأساوي الذي هز العاصمة بيروت بحجة المساعدات الإنسانية .. إلا أن هذا ليس وجهه الحقيقي فالمحتل الفرنسي يبقى محتلا” .. لا يفرق عن المحتل العثماني .. فهل يعقل للأفعى أن تكون غزال بالطبع لا ..
وسيظهر هذا عاجلا” أم ٱجلا” لأن القراءة السياسية تقول بأن هناك أحداث ومنعطفات ومتغيرات جديدة للمسار الإقليمي بالبعد السياسي قد يشهد له الأيام القادمة من خلال الغوص في سر الانتخابات القادمة والله اعلم ..
بقلم الكاتبة السورية رنا العفيف






