
ان شيطنة الحركات التحررية، اليسارية والقومية والإسلامية وأياً كانت تسميتها، تأتي في التمهيد لمرحلة قيل إنها “التطبيع” و “إتفاق سلام”.
لا يخفى على أحد، أن إتفاقات السلام عادةً ما تكون بين الدول المتحاربة، لا بين الدول التي لا يعني لها الكيان الصهيوني شيء سوى تنفيذ إراداته لتحقيق غاياته، وصراحةً فتشت عن الأسباب على الصعيدين “السياسي والإقتصادي” لكني لم أجد تبريراً إلا أنه عبارة عن تمهيد الجقبة القادمة من “حرب المياه والممرات المائية”.
إن السلام الإقتصادي “التطبيع” لمن لا يعلم لقد بدأ منذ تسعينيات القرن الماضي، أي مع غزو العراق، لدولة الكويت، والذي على إثره تم زرع القواعد الأمريكية في المنطقة التي تغلغلت فيها “المخابرات الإسرائيلية” من خلال الجنسيات المزدوجة للعاملين الأمريكيين في منطقة الخليج، وبالتالي أصبح العرب مخترقين، وبأوراق رسمية دخلت فيها القوات الأمريكية ورصدت ما رصدت وردست كل مكامن الضعف والقوة.
إن التطبيع اليوم هو ترتيب النظام الرأسمالي العالمي الجديد الخاضع لعائلة “روتشيلد الصهيونية” فمن يملك، يحكم”، وهذا هو واقع الحال اليوم.
وما يحدث اليوم هو نتاج طبيعي لمفرزات الواقع العربي اليوم، من خلال ضرب العرب بالعرب، فالمسلم يعادي أخيه، ودمار البلاد العربية والسيطرة عليها، وعدم قدرة الشعوب على الصمود بسبب الحصار المطبق على مقدراتهم، كل هذه العومال مهدت الأرضية ليحدث ما يحدث، واسمه “نسيان وقتل القضية الفلسطينية”.
مع الأسف نحن وقود هذا الأمر، لكن يبقى هناك أمل بأن يتجدد النضال ضد هذا المشروع الخطير، وإلى أن يحين هذا الوقت تبقى أمتنا العربية والإسلامية في خطر.
المستشار /عبد العزيز بدر القطان.







