متفرقاتمنوعات

الحياة المؤجّلة”… ونصائح لاستعادة الحاضر

تشير إختصاصيّة طب الأعصاب الدكتورة إيرينا كراشكينا إلى أنّ تقويض الراحة، والعيش في حالة تأهب دائم، وعدم الرضا عن الإنجازات الحالية تشير إلى متلازمة “الحياة المؤجلة”.

وتقول كراشكينا: “ليست متلازمة الحياة المؤجلة مرضًا، بل حالة نفسية يؤجل فيها الشخص باستمرار الراحة والمتعة والقرارات المهمة إلى المستقبل، منتظرا اللحظة المناسبة”، مؤكّدةً أنّ هذه المشكلة عادة كثرة استخدام عبارات مثل: “عندما أنتهي من دراستي، ستبدأ حياتي الحقيقية”، “عندما أكسب ما يكفي من المال، سأسمح لنفسي بالراحة”، “عندما أنقص وزني، أو أجد وظيفة أحلامي، أو ألتقي بالشخص المناسب، سأكون سعيدا”.
تضيف: من العلامات الأخرى التي تشير إلى هذه الحالة، التقليل من قيمة الحاضر. فحتى بعد تحقيق هدف ما، ينتقل الشخص سريعا إلى الهدف التالي، ولا يشعر إلا بقليل من الرضا عما حققه. ومن الأعراض الشائعة الأخرى الاعتقاد بأن الراحة والمتعة يجب “استحقاقهما”.

وتنصح الخبيرة، لتجنب تحويل الحياة إلى حلقة مفرغة من الانتظار، بإعادة إدخال متع الحياة اليومية البسيطة. قد تكون هذه المتع نزهات قصيرة، أو لقاءات مع الأحباء، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء بعض الوقت بعيدا عن الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي، معتبرةً أنّ “هذه طريقة أخرى وهي تقييم الشخص لما أنجزه بالفعل. أي عليه أن يسأل نفسه دوريا ما هو الجيد في حياته، وما هي الأهداف السابقة التي حققها، وما الذي يجلب له السعادة الآن”.

وتوضح أنّه “لا داعي للتخلي تمامًا عن التخطيط للمستقبل. لأن وضع الأهداف، وتوفير المال، والتطوير المهني تعتبر أمورا طبيعية. ولكن المشكلة تبدأعندما يحل المستقبل محل الحاضر تمامًا”.
وترى أنّه “نادرًا ما تأتي السعادة في لحظة واحدة محددة تختفي حينها كلّ المشاكل، لأن السعادة في أغلب الأحيان، تبنى على أساس الإجراءات اليومية والقدرة على ملاحظة قيمة المرحلة الحالية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى