
سألني ابن صاحبي البالغ من العمر ستّ سنوات وانا اتابع الترجمة العربية باللهجة العامية اللبنانية لخطاب قداسة بابا روما ان والده لم يخبره انّ لِ لله أمّ ،أجبته ان المترجم يخطىء بذكر الله فالترجمة الحقيقية ل GOD ليست الله بل الربّ .
سألني أليس الرب والله واحداً،صمت كي لا أُحرج اكثر بالجواب .
لا اعرف كيف أصبح “الله” اسم ربّ المسيحيين إنما و ربما التقية الادبية والامنية والاجتماعية والدينية ألزمت من قام بترجمة الأناجيل الاربعة والقداديس باعتماد اسم رب المسلمين في حقبة متأخرة.
في صوفيا عاصمة بلغاريا سمعتني وسألتني زميلتي في كلية الطب غرغانا وانا اقسم بالله لصاحبي باللغة العربية عما قلته فشرحت لها فقالت ان الله اسم رب مسلمي الاتراك وقد كان سيئاً للغاية لأن الاتراك كانوا كلما قتلوا بلغاريا صاحوا “الله اكبر” بينما رب البلغار يدعى “بوغ” بما معناه الربّ واضافت هل الله اسم رب اللبنانيين؟.
“الله” كإسم علم غير قابل للتغيير فإسمي احمد ولم يتغير في بلغاريا الا حرف الحاء إذ لا وجود لحرف الحاء والهاء والعين في لغتهم ما جعل اسمي”اخمد” وكذلك اسم صاحبي علي في اللغة الفرنسية صار “ألي” لعدم وجود حرف “العين” إنما لم يحلّ اسم بدل اسم آخر بينما مفردة الرب والتي هي ليست اسماً علماً فقابلة للترجمة وفق اللغات و”الربّ” اسم جامد يدل على الذات لكنها مشتقة من الفعل رَبَّ وتستخدم في سياقات تدل على معنى الفعل والصفة كما تستخدم للإشارة إلى المالك أوالسيد أوالخالق أو المصلح كما اني شخصيا ربّ عائلة لا خالق عائلة واحدكم ربّ عمل لا خالق عمّال.
درجت العادة على استخدام الرب كاسم علم لِ لله إنما هذا لا يثبت ابدا ان رب المسلمين والمسيحيين واليهود هو نفسه فالاسلام حدّد بدقة وحسم الامر من يكون الربّ إذ قال “…قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ” وأضاف بدقة ايضا”…لم يكن له كفواً احد…”
بينما لرب المسيحيين يسوع أم والجمع بين الآب والابن والروح القدس “اله” واحد وليس “الله” واحد.
الاله ليس بالضرورة الله.
ربّ اليهود “يهوه”و يستخدم ايضا ك”ادوناي”بدلا من يهوه في الصلاة وتعني “ربّي” بينما يستخدم اليهود عند المحادثة العادية مفردة “هاشيم” وتعني حرفياً “الاسم”.
في ترجمة التوراة الفرنسية والبلغارية والإنجليزية لا وجود لمفردة الله ويبررون ذلك ان “الله”اسم مقدس ولا يجب نطقه بشكل كامل احتراما لقدسية ربّهم وهذا إن دلّ فيدل إما ان التقية الدينية الزمتهم بإدخال مفردة “الله” في الترجمة العربية لمراعاة الوسط الاسلامي الكبير او ان في الأمر ما يذكرنا بحكايا الفراعنة الذي كان يخبىء الواحد منهم اسمه الحقيقي ويستخدم أسماء مستعارة أمام الناس ليتقي فعل السحرة ضدّهم لذلك وكذلك في أساطير بلاد ما بين النهرين كانوا يؤمنون ان معرفة الاسم الحقيقي لإله او كائن ما يمنحك قوة عليه لان الاسم كان يعتبر جزءاً اساسيا من وجود هذا الاله او الكائن.
لا بأس فحتى في القرآن الكريم الذي أوضح وشرح ان “الله”هو الاسم النهائي لرب السماوات والأرض يذكر ايضاً اسم الاله “ئيل” بقوة وكرديف ك عزرا ئيل و جبرا ئيل علما انه كان بالامكان تجاوز الأمر ب عزرا لله وجبرا لله .
سيقولون ان ئيل هو الله فهل هما الاله نفسه؟..ليسا الاله نفسه “ئيل ربما كان اله إنما ليس بالضرورة “الله”.
“إلوهيم”تعني الوهية او اله باللغة العبرية واذا ابطأنافي قراءتها نجد” ئيل و هِم” مثل معنى هو ئيل.
يقال ولست متأكدا ان قمة الهرم كانت تسمى”الله” باللغة الفرعونية وكما يقال ان الله من اله من “الحيرة” ويقال ان الله كان تسمية قديمة في الصحراء للإله الأسمى بينما لم يرد اسمه في بلاد فارس واثينا وارض الهنود الحمر والاستراليين القدماء بينما يقال ان يهوه كان اله الموت والبراكين وان اسم يسوع هو يشوع و يعني “يهوه يخلّص”.
كان يسوع يهوديا واسمه يعني يهوه يُخلص او ينقذ.
نقول يقال لأن لا همّة لدي لابحث لكم عن المراجع ولأن لا مزاج لدي لأجادل إنما هو رأي قابل للخطأ اكثر من الصواب وربما خطأ اكيد إنما أنا اشاغب .
لنعد لزيارة البابا ولنقول اننا وللأسف لم نشاهد حشوداً بمئات الآلاف لا بل حتى بعشرات الآلاف من المؤمنين المسيحيين في استقبال قداسته لا في وسط بيروت ولا في كسروان فعلام تعطيل المدارس ليومين في مل لبنان ؟
وهذا يستدعي القراءة المتأنية فهل هو فشل لبكركي ام ان المزاج المسيحي العام مشمئز اكثر من المزاج الاسلامي العام من رجال الدين؟
هذا سؤال.
“لا يتبع”
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي ولكم.
والله اعلم.
#د_احمد_عياش
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي الموقع، شكرا على المتابعة.







