مقالات

المهاجم والمُدافع يكذبان

بقلم د.أحمد عياش

اثنان يكذبان،يعرفان الحقيقة ويتجاهلانها كيداً ونكايةً،حقداً و انتقاماً،أحدهما يهاجم حزب الله ويشيطنه ويجعل منه شريراً مطلقاً حتى انّه يبرّر للعدو الاصيل سلوكه بحجة ان حزب الله يستفزّه وحتى انّه يرى في العمل الفدائي انتحاراً عن قصد والآخر يدافع عن حزب الله بالسراء والضراء ويستميت بتجميله ويتجاوز أخطائه ويطهّره تطهيراً بل يجد دائما لكل هفوة حتى ولو في التكتيك تبريراً استراتيجياً وفتوى في الغيب وقصداً خفيّاً سيتوضح فيما بعد ويؤمن بسرّه ان خطى قيادة الحزب مسدّدة الهياً.

لا يقف احد منهما في الوسط ليقيّم الأحداث بموضوعية.

النقد المفيد غائب.

واضح انّ الأجر مدفوع او مؤجل .

لا هجوم حاقد ولا دفاع غير منطقي بلا أجر في المقابل .

يتساوى المهاجم بالمدافع بالتفاهة نفسها عندما يتحوّلان لعضوي فرقة زجل سخيفة.

لا احد منهما يريد أن يسمع او ان يتّقي الله بنفاقه ومكره فالمهاجم التافه يقوي عضد حزب الله بانتقاداته غير الواقعية والمدافع التافه ينتج اعداء للحزب مجاناً.

غاب الرأي الوسط،غاب المراقب والناقد المحترم.

ازمتنا الحقيقية تتمثّل بالحماس المفرط والسريع لأيّ كان ثم الهمود والخيبة والنفور السريع .

لا مساحة وسطى ومشتركة بين المتعاركين لان كل واحد منهما قد ربط استمراريته بهزيمة الآخر وانهزامه.

هناك من هو متحمس لنزع السلاح اكثر من بن غفير وسموترتش وفي المقابل هناك من ينفي ان حزب الله انسحب عسكرياً من جنوبي الليطاني.

دائما نصل بعد فوات الاوان.

اما زلت تسأل؟

نحن هم اهل فوات الاوان وأهل التحسّر على من نسقطه وأهل الندم والشعور بالذنب نحو من نغتال ونقتل.

لا المهاجم يريد الحقيقة ولا المدافع يبعد الشبهات.

الاثنان حاقدان.

الاقوى يتحكم بمجريات واتجاهات الامور والاحداث والباقي مجرّد كلام .

والله اعلم.

بقلم د.أحمد عياش 

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي موقع snaatv و sana news . شكرًا على المتابعة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى