
نعم صدّرته إلى اميركا لكي يعمل لإنعدام الاستقرار وفرص العمل في بلدي!!!!
نعم صدّرتُ أولادي ورأسمالي الحقيقي في هذه الحياة خوفاً على مستقبلهم في بلدي!
نعم أبعدتهم عن الجو الذي يهيمن على بلدي من شعارات رنانة منافقة وقررت انا البقاء لأنني قارئة قديمة لطبيعة التركيبة اللبنانية ولم تؤثر بي الأفكار المستوردة المتطفّلة على وجودنا والتي سببت فوضى عارمة بالإضافة إلى الأرضية الحاضرة من فساد وسرقات واغتصاب حقوق لمجتمعات كاملة بالإضافة إلى أنني اتمنى أن أُغرَس في هذه الأرض وفي هذا التراب عندما يحين وقتي!!!
نعم حاولت أن أُبعدهم لكي أَحميهم لأنني عندما كنتُ أتحدث إليهم بلغة المنطق والعقل يعتبروا بأنني ” بزيدها كتير ” “لأنه لبنان هو بلد الحريات والحقوق المحفوظة التي تاهت عنا في الحقبة الأخيرة من هذا الزمن” وهكذا عندما سنحت لهم أول فرصة عمل شَجّعتهم فتركوا أرض الوطن ورحلوا… وعندما غاصوا في الحياة العملية دأبوا على مساعدة أصحابهم لينضموا إليهم باعتبار أن حياتهم ومستقبلهم في لبنان ليس لها أفق!!!
والآن توّحدت الأزمات في العالم ولم يعد أحد في أمان!!!
كل ولد في قارّة مختلفة والقلق الحالي على ذاك الذي في أمريكا!!!
حرب عنصرية انفجرت وكشفت عورات أنظمة كنا نظن بأنها تحمي الجميع ولكنها في الحقيقة ماهي الا شعارات تُطلق ويُنظّروا فيها لكي يخبأوا شعور مريض بالفوقية تراكم عبر السنين ولم يُعالج لكي يحافظ على استدامة المساواة بين كل أجناس البشر…
لربما بعض كبار المتلاعبين بمصير الشعوب يعتبر بأنه من الجيد أن يكون هكذا أزمات عالمية لكي يُعاد ترتيب النظام العالمي، وهذه حساباتهم!!!!
لربما في هذه المرحلة من تاريخ الأرض سيُعاد رسم خارطة الدول على أساس عنصري أو ديني أو قَبلي أو إثني أو حتى جنسي لما يُرفع من شعارات وهكذا يتحول العالم إلى دول منعزلة قوميا على أساس ما تعتبره أساس وجودها وتقوم دول متناحرة على حدود بعضها فتنشط بعد ذلك تجارات مدمرة للإنسان والإنسانية ومن ثم تنشط المنظمات التي تدافع عن هذا وذاك والقضايا ذات العناوين البيّاعة وهكذا يتحسن شغلهم وقد يكون هذا هو جُلّ أهدافهم!!!!
ماذا حصل للمواطن العالمي؟؟؟
ماذا حصل لكل أفكار العولمة؟
ماذا حصل للشعارات التي أُطلِقَتْ والتي على أساسها رفعت دول حضارية عناوينها واقتحمت دول “مُتأخرة” بمعيارها وأرادت أن تخلّصها من مرض الرجعية فاستثمرت في شبابها ودأبت على زراعة الأفكار الإنسانية السكسية التي تدغدغ عواطف الشباب وتدفعهم للتضحية بالغالي والرخيص لكي يحصّلوا أوهام الحرية اللامتناهية في بلادهم!!!
هل كان في حسابات الحضارة أننا نعيش في أرض واحدة وليس هناك من دولة معزولة؟؟
هل كان في حسابات الحضارة بأن ذكاء التكنولوجيا الذي عمل للسيطرة والتجسس على كل مواطن ومواطنة على كافة بقاع الارض هو في الحقيقة وسيلة تواصل للخلايا النائمة بعين واحدة والتي تعمل أيضا لمصلحة هذا وذاك؟
ما هو مدى السيطرة على الإمور؟؟
ها هي قد فلتت في أميركا ولم يعد أحد في أمان!!! لربما هي أيضا ملعوبة لانتخابات قريبة قادمة هدفها الإمعان في السيطرة والاستيلاء على الكون أرضا وبحرا وفضاءا…
وما هي أهمية أن يُقتل الآلاف في سبيل الهدف الأسمى؟؟؟؟
هذا هو المنطق اللا إنساني الرائج بين اللّعّيبة!!!
هي عاصفة كونية!!! وعند هبوب العواصف التي لا حول لك فيها ولا قوّة الأفضل أن تختبأ ريثما تمرّ وإلا ذهبت انت ومن معك إلى خبر كان…
مع هذه الخبرية اتمنى للجميع السلام والأمان لكم ولأولادكم ولأحبابكم!!!
خلود وتار قاسم ٢/٦/٢٠٢٠







