متفرقات

مؤسس مجموعة” ثائرون” نادي قماش لموقعنا في حديث حصري : لبنان قادم على تفكك غير منظور ، والطبقة السياسية عاجزة عن ادارة البلاد والثورة تراوح في مرحلة المراهقة ولم تسطع بلوغ مرحلة النضج”.

مؤسس مجموعة” ثائرون” نادي قماش لموقعنا في حديث حصري : لبنان قادم على تفكك غير منظور ، والطبقة السياسية عاجزة عن ادارة البلاد والثورة تراوح في مرحلة المراهقة ولم تسطع بلوغ مرحلة النضج”.

زياد العسل

يعيش لبنان مرحلة مفصلية على شتى الصعد ,مع تدهور للواقع الإقتصادي والمالي بات يشي يمنعطف أمني خطير من شأنه أن ينقل البلاد لمكان خطر للغاية مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتأثيرات أزمة وباء كورونا ,بالإضافة لإرتفاع نسب البطالة بشكل غير مسبوق لا يمكن احتوائه

وفي حديث خاص بموقعنا رأى مؤسس مجموعة ثائرون نادي قماش أن ثمة جهد كبير بذل من وزارة الصحة والاطقم الطبية بالنظر الى الامكانات المعدومة للدولة.
لكن الى الآن لا زلنا ندور في حلقة مفرغة من الاجراءات الاعتباطية. فتارة يقفل البلد فجأة وطوراً يفتح البلد. بينما المطلوب اعلان حالة طوارىء عامة لفترة تضمن ظهور كل الحالات المصابة وبعدها يجري فتح البلد مع فرض حجر صحي الزامي على القادمين من الخارج. هذا فضلاً ان فضيحة الانتقائية والمحسوبيات باختيار اسماء الراغبين في العودة وما رافقها من استغلال مالي وتعامل غير لائق من قبل شركة طيران الشرق الاوسط، والذي يجعلنا نقتنع اكثر ان هذه المؤسسة عنوان كبير من عناوين الفساد ويجب اعادة النظر في طريقة عملها ومحاسبة المسؤولين فيها.

– “استرجاع الاموال المنهوبة مجرد عنوان سياسي لا قيمة له ووزير المالية نسخة طبق الاصل عن رياض سلامة”
فيما يتعلق بملف الاموال المنهوبة يرى قماش أن هذا عنوان يستعمل لذر الرماد في العيون وتخدير الناس. فالمختلسين هم أنفسهم المخولون المحاسبة وهم انفسم من يحكمون البلد. فالحكومة عجزت حتى عن الحد الادنى وهو فرض قانون “الكابيتال كونترول” كما وعدت في البداية. ووزير المالية غازي وزني ليس الا نسخة عن عقلية رياض سلامة واستمرار لنهج سيطرة المصارف على الجميع وهذا ليس غريبا على من كان يبخر “لحكمة الحاكم” على مدى سنوات.

_ارتفاع سعر الصرف هو مدخل الانهيار الشامل والتفكك الامني”
فيما يخص ارتفاع سعر الصرف اعتبر قماش ان الاجراءات التي تقوم فيها الحكومة لن تستطيع ايقاف تدهور العملة لسببين:
– اولاً لان المصرف المركزي يرفض التدخل في سوق النقد لشراء العملة. لانه على ما يبدو هناك قرار سياسي داخلي وخارجي بتسريع عملية الانهيار. وبالتالي كل الإجراءات الامنية نتيجتها فقط خلق اسواق سوداء رديفة للصرافين.
– ثانياً: عجز القضاء عن محاكمة من اعطى الامر بالتلاعب بسعر الصرف. فبينما ظهرت اعترافات بتورط حاكم مصرف لبنان في هذه العملية، ظهرت اصوات دينية وسياسية امنت الغطاء له واجبرت حسان دياب على التراجع عن تهديداته “البطولية”و التي اختتمها بكلمة مخيبة للآمال في اجتماع بعبدا.

ان هذا التدهور نتيجته الحتمية ضرب الامن في البلد، لان الجندي والضابط والموظف عندما لا يجد ثمن قوت ابنائه اليوم لن يذهب غدا الى المراكز والثكنات. وبالتالي سنشهد تفكك تلقائي للبلد ودخول في عصر الميليشيات من جديد. وان كانت عوامل الحرب الاهلية غير متوفرة للاسباب التي بات يعرفها جميع اللبنانيين، الا ان اجوائها ستسيطر على واقعنا لسنوات عديدة بانتظار ان يأتي الوصي الدولي الجديد علينا مع الاسف. وهذا ثمن طبيعي لعجزنا عن انتاج الدولة وخياراتنا الطائفية على مدى عقود.
“الثورة لحظة تاريخية لم يتم التقاطها. ولدت وتوقفت في سن المراهقة ولم تبلغ النضج السياسي بعد”
اما فيما يخص الثورة يرى قماش انهز كانت فرصة تغييرية ولكنها لم تستطع الإستمرار نظرا لغياب الوعي الوطني ,وعجزها عن انتاج قيادة ومشروع موحد. فصرفت الجهود بحالات اعتراضية متفرقة وغير منسقة لم تستطع الاقناع بقدرتها على تكوين البديل الوطني الجامع. بدل قطع طريق النظام السياسي والقوى الطائفية واجبارهم الطبقة السياسية على الرحيل صار البعض مشغولا بقع الطرقات على اهله وجيرانه. مما ضرب مصداقية الثورة وجعلها في بعض المناطق لقمة سائغة لبعض الاحزاب الفاسدة والتي حاولت كسب ثقة شعبية جديدة من خلال ركوب الثورة وآلام الناس.

وبالعودة الى الحلول يقول قماش أن لا حلول جذرية لا من خلال صندوق النقد الدولي ولا من غيره وخاصة بعد وباء كورونا وتحول انظار كل الدول الى همومها الداخلية ودعم اقتصاداتها. وكل ما نسمعه من نظريات اقتصادية ليست الا جعجعة بلا طحين وكلام اعلامي غير واقعي.
وبالتالي مهمتنا اليوم تدعيم الصمود الاجتماعي عبر حلول استثنائية. وهنا نطالب الحكومة بعدة مراسيم عاجلة اولها السماح باستصلاح الاراضي الزراعية التي تقل مساحتها عن العشرة الاف متر دون العودة الى وزارة البيئة والشروط التعجزية واعطاء الصلاحية للبلديات باعطاء الاذن. وهنا نشير الا اننا في ثائرون قدمنا اقتراحاً تفصيلياً لوزارة الزراعة واجتمعنا بمدير عام الوزارة وننتظر حتى الان ان يتم التعامل بجدية مع طرحنا توازي الحماسة التي اظهروها اثناء اجتماعنا.
ثانياً اصدار مرسوم يسمح باعطاء رخص عمار من قبل البلديات للمساعدة بخلق فرص عمل سريعة وتشجيع من يملك القدرة على تحريك العجلة الاقتصادية من جديد.

ويختم قماش موجها رسالة للشباب اللبناني:
ما وصلنا اليوم هو نتيجة حتمية لخياراتنا وخيارات الاجيال السابقة. واذا لم نستطع وقف الانهيار وانقاذ بلدنا فعلينا على الاقل ان نستعد لما بعد التفكك والانهيار. هذا الاستعداد اولاً بانتاج احزاب سياسية جديدة على اسس مدنية اقتصادية اجتماعية تحل محل الأحزاب الطائفية وغير الطائفية الفاشلة في لبنان.
وثانيا عبر الاستمرار في الانتاج وابتكار اساليب الصمود وقطع الطريق على من يريد اعادة تلميع صورته العفنة عبر تحويل الناس الى مستعطفين على ابوابه فيما يظهر هو بمظهر المحسن الكبير.
هذه الأزمة كما هي نذير كارثة اجتماعية هي بنفس الوقت وذات القدر فرصة للتغيير. وعلينا الايمان بالتغيير فلا نستسلم لارادة المجرمين من زعامات الداخل او الطامعين من الخارج. وليكن عنوان الانتاج هو ثورتنا الحقيقية التي سنزرعها للمستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى