
القرآنيون آفة العصر الحديث ،،،،،،،،،
كتب المستشار عبد العزيز بدر القطان
خاص سناtv
كتب السنة المطهرة بين الإشكال والإسقاط.
شرف الله الأمة الإسلامية بتشريفات جليلة وعظيمة، من أجلها اختصاصهم بسيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولعظم هذا الاختصاص الكبير والفضل الواسع نقل إلينا تاريخه بأدق تفاصيله بما لم يحصل لنبي من الأنبياء على الإطلاق.
وقد تناقل المسلمون هذا الأمر وورثوه بينهم، ودونت كتب السنة هذه الأخبار بتلك التفاصيل الدقيقة الواسعة.
وتوجهت همم العلماء لكتابة ما وصل إليهم من أخبار وأقوال عن هذا النبي الطاهر، وكانت توجهاتهم مختلفة:
فمنهم من قصد الجمع دون التمييز.
ومنهم من قصد التوجه إلى ما وصله وكتب فيه سوى ما كان موضوعًا.
ومنهم من كتب في مغازيه ومنهم من كتب في الأحكام الشرعية ومنهم من كتب في خطبه … وهكذا .
وكانت من أجل الكتب ولا زالت تلك التي خصصها أربابها بكتابة ما صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم من أقوال وأفعال وتقريرات ، فحفظوا للأمة الإسلامية تراثا غنيا مفيدا جليلا عظيما لا يوجد له نظير في الدنيا.
وتلقى أهل التخصص والشأن من الحفاظ والمحدثين والنقاد هذه الأعمال بالتسليم والقبول والترحيب وقاموا لها معظمين.
يبد أن هذه الأعمال لم تخرج عن نطاق البشرية، فكان الإشكال حولها يدور بين على ثلاث أنواع .
الأول: وهذه لا قيمة لها ولا كرامة: وهم من تأثر بالعلمانية ومشى خلف المادية وانسلخ عن العلوم الشرعية، وتنكر للسنة بمجملها، ويريد أن يكون الرسول تابعا لهواه، لا العكس.
وهؤلاء لا قيمة لهم ولا عبرة، والنقاش معهم قبل تعليمهم مبادئ الشريعة الإسلامية وأمور الطهارة والصلاة وكيفية وصلت إلينا هذا الكتب، ومعنى الصحيح والضعيف والمرسل والمنقطع والعام والخاص …. إلخ، مضيعة للوقت، وإهدار للعمر، وهؤلاء لا كثرهم الله بين المسلمين.
النوع الثاني: وهم أهل الاختصاص والنقد والاجتهاد المبني على أصول الشريعة وتعظيمها، والالتزام بأحكامها فهؤلاء تقلوا الصيحيحين بالقبول سوى أحرف يسيرة معروفة عند العلماء.
النوع الثالث: لامست علوم الشريعة، واشتغلت بالبحث، واطلعت على بعض الأبحاث والمصنفات، إلا أنها لم تصل إلى المجموعة الثانية، ولم تنحط للفرقة الأولى، فماذا كان؟!!
توجهت همم بعضهم إلى النيل من هذه الكتب الصحيحة التي لها مكانة عظيمة بين المسلمين، فتراهم لا يرعوون عن بث شببهم بين المسلمين، ولا ينكفون عن التهوين والتقليل من شأن هذه الكتب العظيمة، ولا يتلفتون لقول عالم سبق أو رد عليهم شبههم التي بتبنوها.
بل تراهم بين كل غمضة عين وفتحها يأتون بالتشكيكات الكثيرة من هنا وهناك، ويجلبون الانتقادات الباردة.
من أين لهم هذه الانتقادات التي ينشروها دون خجل أو كسوف، وهم يشككون الناس في الأصل الثاني من أصول الدين الإسلامي .
وبهذه التصرفات تذهب الظنون نحوهم مذاهب كثيرة:
فمن قائل: إنها توجهات سياسية عالمية.
ومن قائل يقول: إنها تصرفات نفسية.
وآخر يقول: إنها خطط محكمة لهز المسلمين بتاريخهم.
وأخر يقول إنهم جماعة من القرآنين يسعون لإقصاء السنة ، وهكذا تذهب الظنون والشكوك مما لا شك أنها وصلتهم وستصلهم تباعا.
وخلاصة الكلام أن من يتابعهم يجد العبث العلمي على أوسع نطاق، وعدم التعظيم للسنة النبوية كما ينبغي.
ولا يلتفون لحال المسلمين وهم يعيشون بين الإلحاد ! والكفر وكراهية الشريعة الإسلامية، بل يقدمون لهم وجبة دسمة شهية من الشبهات.
وكذلك يغذون أعداء الإسلام من العلمانيين ومن على شاكلتهم بما لن يجدوه في فكر أسلافهم من منظريهم .
ولا حول ولا قوة إلا بالله ،،،،،
المستشار عبدالعزيز بدر القطان



