
سقوط الاتحاد السوفياتي عام ١٩٩٢ و تفككه ادى الى ولادة ١٥ دولة من رحمه ، وفي اوروبا ولدت سبع دول جديدة بعد افتعال الحرب في يوغسلافيا و تمزيقها.
في سياق هذه الاحداث
حصل انقلاب في موازين القوى العالمية و تغير في الخريطة الجيوسياسية العالمية ، و أصبحت اميركا القطب الوحيد و صاحبة القرار الدولي .
أعتقدت أميركا انه أصبح بأمكانها السيطرة على العالم .
شكلت العمليات الأرهابية في ١١ سبتمبر عام ٢٠٠١ على برجي التجارة في نيوروك و مبنى البنتاغون في واشنطن فرصة للدولة العميقة عبر الرئيس الاميركي جورج بوش الأبن و المحافظين الجديد لتنفيذ مشروع السيطرة على العالم فأعلن الرئيس بوش الأبن الحرب على الارهاب و احتل افغانستان في ١٠ تشرين الاول عام ٢٠٠١ والعراق في أذار عام ٢٠٠٣ .
شن التحالف الصهيو أميركي عدواناً على لبنان في تموز ٢٠٠٦ و على غزة في كانون الأول في العام ٢٠٠٨ .
في ايلول عام ٢٠٠٨ انفجرت الأزمة المالية العالمية ذات المنشأ الأميركي و ضربت أقتصادات معظم دول العالم المرتبطة بالنظام الرأسمالي الأميركي عبر أقنية العولمة الأميركية .
في العام ٢٠١١ تحت عنوان الدفاع عن الديمقراطية و حقوق الانسان نظمت ألأدارة الأميركية مع الكيان الصهيوني وبعض دول الناتو كما امنت كل من تركيا و قطر و السعودية دعماً مالياً و لوجستياً نظموا حرباً كونية على سوريا و العراق و لبنان وتونس ليبيا و اليمن و أستخدموا المنظمات الأسلامية المتطرفة في حروبهم بديلاً من جيوشهم و سقط في هذه الحروب حوالي ٣ مليون و ٤٠٠ الف انسان .
دمر هذا التحالف سوريا و العراق و اليمن وليبيا لكن هزمت أميركا في العراق و سوريا و اليمن و افغانستان .
في مرحلة الازمات و الانحدار في السياسات الاميركية بدأت واشنطن تشعر بقلق عميق لبروز الصين كعملاق أقتصادي منافساً ، و تحول روسيا الى دولة قوية .
في ظل اهتزاز النفوذ الاميركي في الخارج انكشف الوضع في الداخل الاميركي انقساماً وتمييزاً عنصرياً و ازمة حادة و جاءت أحداث ٦ كانون الثاني عام ٢٠٢١ لتؤكد على ازمة الديمقراطية في اميركا حيث أقتحمت فئات يمينيةمن انصار الرئيس دونالد ترامب مبنى الكونغرس الاميركي ” الكابيتول ” مصدر التشريع في اميركا و سقط قتلى و جرحى في الهجوم .
نظم الرئيس ترامب الهجوم على الكابتول لمنعه من التصديق على انتخاب الرئيس المنتخب جو بايدن .
لقد شهدت اميركا “الديمقراطية “محاولة انقلاب قادها رئيس جمهورية اميركا لأفتعال حالة من الفوضى تسمح للرئيس ترامب ان يفرض حالة الطوارىء تأمن له الاستمرار في الرئاسة . ماحصل عمل غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة الاميركية التي تدعي الدفاع عن الديمقراطية و الحريات .
لقد هز أقتحام الكابيتول النظام الأميركي و هدد الديمقراطية الأميركية .
على امتداد عامي ٢٠٢١ و ٢٠٢٢ مرت اميركا بمرحلة خطيرة أرتفع فيها منسوب التمييز العنصري و الأنقسام الشعبي في المجتمع الاميركي و انحدار الديمقراطية و أهتزاز مؤسساتها و نظامها القضائي .
في شباط عام ٢٠٢٢ انفجرت الحرب الروسية الاوكرانية بعد ان أعدت لها الولايات الأميركية خطة المواجهة بتحريض دول حلف الناتو برفض الموافقة لمطالب روسيا بعدم ضم دولاً غربية كانت أعضاء في حلف وارسو بما فيها اوكرانيا الى حلف الناتو و رفض اقامة قواعد عسكرية و صاروخية في بعض هذه الدول المجاورة لروسيا . كما ضغطت واشنطن على اوكرانيا و بعض دول الناتو بعدم تنفيذ اتفاق مينسك الذي عقد في العام ٢٠١٤
مع أندلاع الحرب الروسية الاوكرانية برز بوضوح ان أميركا تخوض الحرب ضد روسيا عبر أوكرانية بتقديم الدعم الكبير سياسياً و مالياً و أعلامياً و عسكرياً بكميات ضخمة من الاسلحة النوعية ، و فرضت اميركا و دول اوروبية الحصار و العقوبات على روسيا التي انعكست ازمة في اقتصاد بعض دول الاتحاد الاوروبي كما فرضت على وسائل الاعلام بالتقيد بسردية الحرب كما تعلنه أوكرانيا و نشر الاخبار و الوقائع المزورة التي تحمل روسيا المسؤولية .
سايد فرنجية







