اقلام حرة

بكلمة واحدة، نحن لسنا بخير…العدو الأصيل وحلفائه أقوى

المشهد واضح وليس بحاجة للتحليل،المشهد يحكي عن نفسه،الجميع يكذب ظنّا منه أن الكذب مباح عند الاحراج. ولغاية الآن يبدو العدو الأصيل وحلفائه الأوفياء يسيطرون على مجرى الأحداث وتفاصيلها ،يفرضون قواعداً وشروطاً وحدوداً للقصف المتبادل ففي الوقت الذي يقصف فيه العدو الأصيل الأهداف التي يريدها في لبنان وفي سوريا وفي العراق وحتى في اصفهان تفرض واشنطن شروط الردّ على أطراف الصمود والتصدّي الذي يبدو في ورطة مأساوية حقيقية أعلى سقف لطموحه هو قرار وقف إطلاق نار يرفضه العدو الأصيل.

قصف العدو الأصيل ام لم يقصف اصفهان فالكلام المتبادل عن قصف محدود وعن ضربة موضعية وفي اوقات لا تتسبب بخسائر بشرية صارت حرب تكسير رؤوس وتحدي واحتقار.

واضح ان المبادرة بيد العدو الأصيل وحلفائه الذين استبسلوا بالدفاع عن كيانه ولو كلّفهم ذلك مليار دولار في ليلة واحدة… قُصفت اصفهان من الخارج او قصفت من الداخل فاعلام العدو الأصيل يقول انهم مسؤولين عما حصل هناك. الصمود والتصدي عاجز عن الردّ الفعّال لانه محور يتيم عالميا. حتى عضوية فلسطين في مجلس الأمن رفضتها واشنطن التي تحكي عن حلّ الدولتين كلما أرادت ان تمرر مؤامرة ما في العالم العربي. عند كل سحق للقضية الفلسطينية يرشون الناس بمقولة حلّ الدولتين،من حرب رمضان 1973 إلى حصار بيروت إلى حرب الخليج الأولى والثانية إلى عملية طوفان الاقصى ودائماً يكذبون ودائما نغرق في الوحل اكثر. جرّب فدائيينا كل الاحتمالات في المواجهة بما فيها الاكتفاء بضرب الحجارة واستعطاف الرأي العام. بلا جدوى. العدو الأصيل لن يرضى بحل الدولتين وسيمضي قدماً بمشروع اقتحام رفح و سيستمرّ هو في استنزاف محور الصمود والتصدّي لانّه مصرّ على لغة واحدة هي لغة احتقار العرب والمسلمين والرأي العام العالمي. لغاية الآن يبدو العدو الأصيل ماضٍ قدماً بمخططه الجهنمي لانه يخوض الحرب بعقل من يخوض حربا اخيرة وجودية بينما نحن نخوض الحرب كمعركة من مسلسل معارك متتالية . ونحن محقّون بتفكيرنا ولو اننا الأضعف. قصف اصفهان والقول ان المنشآت النووية بخير يعني اننا في ورطة أمام عدو أصيل له حلفاء مخلصين بينما نحن بلا حلفاء . لا احد يريدنا لاننا لا نسمع الا انفسنا ولاننا لا نرضى بالنقد. ربما هي فاتورة سلوك إنتاج اعداء اينما كان. ربما هي حقيقة ان لا احد يريدنا. لماذا نتمنى أن يخافنا العدو الأصيل والاخوة المفترضون هنا يطعنون بعضهم البعض بالخناجر ويبثون نار الفتنة والاحقاد بين نواصب و روافض و بين عرب وفرس واتراك وبين مؤمنين وخوارج وكفّار؟ الانذال الطائفيون يتمنون انتصار العدو الأصيل لعلهم يشفون غليل احقادهم ويتجاهلون انهم يطعنون الفدائيين الفلسطينيين. من وسط الهزيمة القريبة لا بد لنا ان ننشد: اذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بدّ ان يستجيب القدر*. رغم ذلك سنقاتل وسنصمد وسننتصر.

 

د احمد عياش

المقال يعبر عن رأي كاتبه و ليس رأي الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى