
.من المستفيد من تعاميم غير قابلة للتطبيق ؟
د. عماد عكوش
التعميم ٥٤٦ الصادر عن مصرف لبنان هو فضيحة برسم القضاء اللبناني والذي يفرض عليه التحرك لأنه تم استعماله في مضاربات السوق ، الرابح فيه هو المضارب ، والخاسر فيه هو المواطن ، وشارك في هذه العملية مصرف لبنان ، لأنه أصدر قرارا” لا يمكن تطبيقه وتعميما” لم يلتزم به هو نفسه ، فكيف يطلب من الصرافين بيع الدولار على سعر ٢٠٠٠ ليرة في حين هو يمتنع عن بيعه للتجار والمصارف والصرافين بهذا السعر ؟
لقد نصت المادة ٧٠ والمادة ٧٥ من قانون النقد والتسليف على تدخل مصرف لبنان للحفاظ على استقرار سعر الصرف من خلال تدخله بائعا” وشاريا” للعملات الصعبة ومنع خلق هوامش كبيرة بين البيع والشراء اضافة الى الحد من صعوده بشكل حاد وبقفزات نوعية كبيرة .
انها المرة الثانية التي تقوم بها الجهات المصرفية بهكذا صدمة والتي سبقتها تعميم صادر حول تثبيت سعر شراء الدولار عند حدود ٢٠٠٠ ليرة فأدى ذلك الى إقفال محلات الصرافة ونمو كبير في السوق السوداء لتجارة الدولار ، كما أدى الى خسارة كبيرة للمواطنين اللبنانيين الذين باعو دولاراتهم على سعر ٢٠٠٠ ليرة ثم عاد وارتفع الى ما يزيد عن ٢٥٠٠ ليرة لاحقا” .
فهل سيحصل وفقا” لهذا التعميم الجديد الصادر عن مصرف لبنان ما حصل في السابق مع التعميم السابق للصرافين ؟
وهل سيتحرك القضاء اللبناني هذه المرة للتحقيق بمن استفاد من هذه الصدمات ؟





