مقالات

امريكا هرمت لكنها لم تمت بعد…

 

كتبت : سنا فنيش 

بخلاف الكثير من التحليلات والقراءات التي ترى تراجعا للدور الامريكي في العالم الا انني ومن خلال مشهدية الاحداث المترامية الاطراف والاتجاهات والمواقع ارى ان اندثار الدور الامريكي ما زال بعيدا من حيث التاثير على مجريات الاحداث والوقائع التي تشهدها المنطقة خصوصا والعالم عموما .

صحيح ان الانقسام الظاهر بين الجمهوريين والديمقراطيين يوحي بشيء من هذا التراجع الا ان من يقرأ في السلوك الامريكي طوال حقبة ما بعد الحربين العالمية الاولى والثانية يكتشف ان الحزبين الحاكمين للولايات المتحدة يشكلان وجهين لعملة واحدة من حيث الاولويات التي تقاربها ادارة البيت الابيض باداراتها المتعددة وخاصة لجهة بقاء مصالح الكيان الاسرائيلي في الشرق الاوسط والمنطقة العربية على راس اولوياتها والتي تمثل الذراع المتقدم لامريكا في المنطقة هذا بالاضافة الى استنساخ اذرع اخرى خارج البيت الصهيوني بوحي وتوجيه امريكي …

من هنا ارى ان امريكا التي حكمت العالم بوهم القوة والاقتصاد ما زالت لاعبا اساسيا في تحريك المياه الراكدة على قاعدة الهيمنة وتامين المصالح من ناحية وتأميم الثروات العربية من ناحية اخرى بفعل التراجع العربي المريع امام التهويل الامريكي وسياسة العقوبات الجائرة التي تفرضها واشنطن…..

ومع ان الحرب الروسية الاوكرانية شكلت احد معالم القراءات التي تتحدث عن قر ب انتهاء القطب الواحد إلا ان 

مجر يات الحرب تشير الى عكس ذلك بالاستناد الى التعثر الروسي في حسم معركته في شبه جزيرة القرم مقابل التقدم الامريكي عبر احياء اوروبا العجوز وحثها على التماسك لتجعل من اوكرانيا نموذجا عن حرب الارادات.

من هنا ورغم الصلافة الامريكية وسياسة الاقصاء والتعدي على شعوبنا قبل انظمتنا نرى ان سرطان العالم المتمثل بسياسة واشطن ذات اللونين ما زالت تستشعر تغييرا تزعم واشنطن انها قادرة على حسمه بعيدا عن تشكل عناصرة القوة الناهضة في اسيا وغربها والني تتمثل بالعصيان الاير اني المتمرد على كل هذه السياسات وبدأ النهوض الصيني الذي يستهدف التغيير الكلي والجذري للعالم .وحتى ذالك الحين لا يمكن الاختباء وراء اصابعنا، تبقى امريكا بما تمثل من جبروت تتنفس المؤامرات وتحرك عجلات التدخل وتستثمر في مواطن الضعف عند خصومها . اختم لاقول صحيح انا امريكا قوة لا يستهان بها الا انها بالتاكيد ليست قدرا لاستمرار هيمنتها وتحريك احجار شطرنج العالم كما تريد ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى