
.لبنان الى زوال :
في العام 1920 انشأ الاستعمار هذا الكيان الهجين لخدمة الكيان اليهودي المزمع اقامته على ارض فلسطين وبحيث يشكل جدارا مسيحيا عازلا بين الدولة اليهودية والمحيط العربي الأسلامي وابحثوا في التاريخ لتتعرفوا على ابرز الشخصيات اللبنانية التي كانت تعمل سماسرة لليهود تبيعهم اراضي الفلسطينيين كما انه وقع على عاتقه استقبال منظمة التحرير الفلسطينية على اراضيه واستعمالها كقنابل صوتية بحيث تشكل بعملياتها النادرة ذريعة لعدم تدخل الجيوش العربية والأكتفاء بدعمها بالمال حتى اصبحت كروش قادتها اكبر من كروش الحكام الى ان وصلنا
الى مرحلة الصدام وتسبب هذا الوجود الغير طبيعي بنشوب حرب سميت اهلية وهي ليست كذلك وأستقوت فئة من اللبنانيين بالسلاح الفلسطيني
فقامت هذه الفئة بدورها بالأستعانة بالاسرائيلي بذريعة حماية وجودها فكانت النتيجة ولادة هذا المسخ الذي أسمه الطائف والذي كرس غلبة فئة على فئة وأنزل العقاب بمن استعان بالعدو على حساب ابناء العروبة
وبما ان العلل تزول بزوال اسبابها ومع تبدل المشهد اليوم وبما ان ابناء العروبة قد تهودوا والسواد الأعظم من المسيحيين يرفضون خضوع لبنان لضغوط التطبيع فلا بد من اعادة النظر كليا باتفاق الطائف واعادة التوازن وفقا للتطورات الدراماتيكية التي طرأت على المنطقة وغيرت من خارطة التحالفات وموازين القوى خاصة ان لبنان اصبح هدفا للتصفية بعد ان فقد دوره الوظيفي من ساتر ترابي للكيان الى رأس حربة في مواجهته وللوصول الى هذا الهدف ينبغي تمزيق وحدته الداخلية عبر صراعات سياسية تؤدي الى مطالبات تقسيمية وصولا الى طلب الوصاية الدولية التي ستفرض على اللبنانيين خضوعه لمؤتمر صلح او سان ريمو جديد لأعادة توظيفه في اللعبة الدولية الجديدة كفائض جغرافي زائد يتقاسم النفوذ فيه دول الجوار انطلاقا من الحدود الجغرافية ولتحقيق هذا المخطط يستلزم الأمر نزع مخالبه القوية المتمثلة بالمقاومة وهذا ليس بالأمر السهل بل يتطلب ما نشهده اليوم على الساحة اللبنانية من توجيه منظم للفوضى ومحاولة تحميل المسؤولية للمقاومة وسلاحها وتلطي الأحزاب الفاشلة بعباءة الدين وشعارات فضفاضة عن الحياد والسلام والمؤتمرات الدولية والتي تصب كلها في خانة واحدة حصار المقاومة داخليا قبل الانقضاض عليها عسكريا وها نحن نرى اعادة احياء الخطة الأوبامية عبر مهندسها بايدن والتي نجحت في تجميد الخلاف الاخواني الوهابي على زعامة العالم السني والذي ادت الهزيمة الى تفككه ولكنها تعيد اليوم وصله عبر المصالحة السعودية القطرية ثم التركية السعودية المصرية لتأمين حلف شرق اوسطي كامل بنكهة سنية لمواجهة ايران ومن يدور بفلكها وقد اوكلت لبابا روما مهمة فصل شيعة العراق عن شيعة ايران واعطت لروسيا الضؤ الاخضر لأحتواء سوريا وفصلها عن المحور وتحاول
طمئنة انصار الله واشراكهم في السلطة باليمن تمهيدا لسلخهم فلا يتبقى الا حزب الله المفصول جغرافيا عن ايران والمحاصر داخليا فيسهل استهدافه ولا يدرك الشعب اللبناني المغيب عما يدور في محيطه والذي تم الهاءه بلقمة العيش ومشاكله الحياتية اليومية بما يحاك له وبأن مصيره قد يصبح مثل اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين وبأن وطنه سيكون بديلا لهؤلاء ما زال على طائفيته البغيضة معصوب العينين ويظن بأن لبنان هو محور الكون وبأنه اذا رفع الراية البيضاء سيعيش البحبوحة والرخاء وهذه قمة الغباء فيا ايها اللبنانيون انتبهوا جيدا فالزمن لا يشبه الزمن والحرب ليست نزهة ولا لعبة الكترونية بل هي موت ودمار وتشرد واستعباد فلا تسمحوا بأن تكونوا حصان طروادة للمؤامرة وحافظوا على عناصر قوتكم حتى لا تندموا بعد فوات الاوان ويقول ابناءكم هنا كان يقع لبنان فتلعنكم الاجيال لأنكم ساهمتم بأن كان مصير الوطن الى زوال
المستشار :قاسم حدرج







