اقلام حرة

عام النكبات وداعا ..فلتتغير نحن اولا قبل ان تتغير السنون

عام النكبات وداعا ..فلتتغير نحن اولا قبل ان تتغير السنون

زياد العسل

لا شيء في بحر اللغة العربية يختصر هذا العام الذي ارخى بظلاله وثقله على البشرية جمعاء عبر القادم الثقيل الذي أعاد ترتيب شتى تفاصيل هذا الكون ،لا شيء في هذا العالم يصف وباء كورونا الذي فتح بكبرى اقتصاديات الكون وبما تبقى من فرح وامل به،هذا الزائر الثقيل الذي أتى مع هذا العام ليعيد ترتيب المشهد برمته وليؤكد أن القوة الانسانية مهما تعاظمت ما زالت لا شيء امام ما خفي من هذا الكون الأعظم
لبنانيا المأساة أكبر في الاقتصاد المتهالك الذي راكمته صورة ١٧ تشرين عوض أن تكون حلا إنقاذيا له ،بالإضافة لطبقة سياسية احتار قاموس علم السياسة في وصفها فهي المتجذرة في هذا النظام منذ ردح من الزمن منتهجة اسلوب الاستثمار الطائفي والمذهبي والمناطق والوجداني في كسب ثقة الناس وتهييجهم على الدوام بشتى أنواع الاخطار الوجودية حفاظا على حضورها ومكانتها التي بدأت تتآكل مع تآكل الاقتصاد والعملة الوطنية وازدياد عدد العاطلين عن العمل والخاسرين للستثماراتهم ،هذا عطفا على الانفجار الذي هز ضمير الكون ولكنه لم يحرك ساكنا في طبقة سياسية تتقن الاستثمار بشتى أنواعه وينعدم فيها الضمير بشتى مشاربه ،اكثر من ٧٠٠٠ جريح ومئات الشهداء والمتضررين والجرحى شهدهم هذا العام بالإضافة لكل ما ورد من ضروب القلق على مصير شعب بات برمته تحت خط الفقر
ننهي المقال الأخير لهذا العام ببصيص أمل وسط ظلامية المشهد مؤكدين أن السنوات لا تتغير وانما الأفكار والنفوس والعقول والنضج بشتى ابعاده،لذلك فعلينا قبل أن نطلب من ٢٠٢١ أن تكون افضل أن ترمم كل فسحة خالية فينا ونزرع في شوكها بذور الحب والانتماء والإرادة التي سنعبر منها إلى حيث يجب أن تكون وبعدها يمكننا أن نخاطب الأعوام بالخيال والوجدان ونطلب من ال٢٠٢١ أن تمر كضيف جميل مستحب حضوره لعلها تبقى في مخيلتنا غير شبيهة بسابقتها التي يردد جميع قاطني العالم ولبنان خصوصا “تنذكر ما تتعاد” فالف اهلا بالامل القادم ووداعا لسنة النكبات الكبرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى