اقلام حرة

السلام والخير والاخلاق هما العجَب.

.

مهما حاولت فلكلّ واحد منّا رأيه في التاريخ وفي قراءة الأحداث وحتى في تفسير الآيات والعبارات والأحاديث و المواقف والنصوص والوجوه وحتى في قراءة الكفّ والطالع وبصمة البنّ في قعر الفنجان.
لا نرى غير العلامات الفارقة ،لا يجذب انتباهنا غير الأخطاء الصغيرة،لا تستفزّنا غير التفاصيل البسيطة والتافهة.
ننسى الأساس ونتجاوز الجوهر .
أخطر ما نطمح له خرافة السلام وامكر هدف نحكي عنه الأخلاق.
لا السلام ولا الأخلاق صفات انسانية بل تمنيات لعقل حائر خائف وجبان وعاجز يبحث عن الأمان بين الأقوياء و الأشرار.
الخير وهمٌ لا يتمناه الا المغلوب على أمرهم والمسحوقين تحت نعال الآخرين فإن نهضوا وقفوا و رموا الآخرين ارضاً وسحقوهم.
المشهد لا يحتمل الجميع وقوفاً،لا مكان في الصورة،على البعض ان ينحني او ان يركع او ان ينسحق كي تجمع الصورة الجميع.
الحرب والقتل والوحشنة صفات انسانية .
لا علم لنا بحرب جماعية بين فصائل حيوانات.
لا حربا عالمية نذكرها بين تماسيح وفهود وافاعي و قرود وحتى بين خنازير و تيوس وديوك.
الإنسان يفعلها لأن العنف سمة بشرية.
من تراث الإنسان الفردي والجماعي.
للعدوانية مراكز دماغية-بيولوجية ثابتة غير قابلة للنقاش.
يتمدّن من يقمع عدوانيته اكثر.
يدخل الجنة من يطهّر نفسه من الشرّ .
كلما طهّرت نفسك من الشرّ اقتربت اكثر من ربّك.
المسألة ليست في تراكم الحسنات والجوهر عاطل وشرير.
لا وجود للخير في هذا العالم خارج تسوية بين الأشرار.
يوجد شرير كبير وشرير وسط وشرير ضعيف.
أضعف الأشرار تظنّهم اخياراً.
من الأخطاء الشائعة مزج الدين بالأخلاق الإنسانية.
الدين لا يعترف بالأخلاق الإنسانية إن تعارضت مع نصوص الدين المقدسة.
الأخلاق تقول إن احب شاب صبية من دين غير سماوي ان ينتهي حبّهما بلا اي شرط بالزواج اما الدين فيشترط تخلي الصبية عن دينها واعتناق دين الشاب او العكس حتى لو كان الأمر صُوَريا وحبر على ورق.
الدين يبرر حروبه دائما بوصايا سماوية اما الأخلاق فلا تبرر الحرب ابداً.
لا داعي لاستغراب كل جريمة او مجزرة فالقتل والحرب أمور طبيعية وصفات انسانية متجذرة.
اللاطببعي ان لا تحصل الجريمة وان لا تنشب حربا وان لا نسمع من وقت لآخر بمجازر حتى الطبيعة لها رأي عنيف تعبّر عنه بزلزال وباعصار.
لا خلاص للانسان.
كل تاريخ البشر يؤكد ان الإنسان شرير إنما بنسَبٍ أعلى وأخفّ بحجة الدفاع عن النفس.
الحياة تحوّل الخير لشرّ باعجوبة.
يولد ويعيش على أمل أن يقهر الموت ويموت على رجاء ان يقهر الحياة نفسها.
تُعجبون من الحرب ،الخير والسلام والاخلاق هما العجب

د احمد عياش.

المقال يعبر عن رأي كاتبه و ليس رأي الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق