اقلام حرة

وعود الحاكم وواجباته

لقد كان خروج حاكم مصرف لبنان اليوم على اللبنانيين صادم لكل اللبنانيين ، فهو لم يقدم أي إضافة عما كان قد أعلنه سابقا” ، وهو لا زال مصر على عدم التدخل في السوق لتهدئة هلع اللبنانيين وتحرك سعر صرف الدولار بطريقة لا تتلاءم مع ما يعلنه من ثبات لسعر الصرف ، وهذا يخالف المادة ٧٠ من قانون النقد والتسليف والتي تنص على المحافظة على سلامة النقد اللبناني والمحافظة على الأستقرار الأفتصادي فأين هو هذا الأستقرار البوم سواء في النقد أو في الأقتصاد ، وأين نحن من هذا الأستقرار ، أن ما يجري يعني شيء واحد وهو أن السوق سيترك لمضاربات السوق .
وقد تحدث الحاكم أيضا” عن احتياطي العملات الصعبة التي يحتفظ بها مصرف لبنان وقال إنها تبلغ حوالي ٣٨ مليار دولار ، وان حوالي ٣٠ مليار دولار منها حر ، وهذا الكلام غير صحيح لأنه وفقا” للمادة ٦٩ من قانون النقد والتسليف فأنه يتوجب على المصرف المركزي أن يحتفظ بنسبة ٣٠ بالمئة من الكتلة بالعملة اللبنانية كأحتياطي يمنع التصرف بها وفقا” للقانون وإلا يتعرض الحاكم للمساءلة القانونية ، فإذا علمنا أن حجم الكتلة تقريبا” تعادل حوالي ٥٠ مليار دولار فهذا يعني أن حوالي ١٦ مليار منهم لا يحق له استخدامهم لأي سبب كان .
أضف إلى ذلك أن حاكم مصرف لبنان يقوم ببيع الدولار بسعر ١٥١٥ ليرة لبعض المحظيين والذين لا نعلمهم فيما السعر في السوق (market value) يبلغ أكثر من ١٨٥٠ ليرة وبالتالي لمصلحة من هذه الخسارة في بيع هذا الأحتياطي والذي هو ملك الشعب اللبناني .
لكن الأكثر أسفا” هو عدم تحمل وزارة المالية مسؤولياتها وفقا” لما تنص عليه المواد ٤١ لغاية المادة ٤٦ والتي توضح عملية مراقبة أعمال مصرف لبنان ، ولا نعلم لغاية اليوم سبب تجاهل وزارة المالية لهذه الوظيفة والتي تمنحها حق الرقابة على كامل محاسبة المصرف عن طريق مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان ، فإلى متى هذا التجاهل وهذا التساهل عما يجري في مصرف لبنان وعدم تقديم التقارير المالية ونشرها وفقا” للأصول والتي تبين حجم الأرباح والخسائر التي يتكبدها هذا المصرف نتيجة للسياسات النقدية المتبعة .
د.عماد عكوش

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق