اقلام حرة

سئِمنا لُعبَة الموت والقيامة لكي تُضْرَبْ فينا الأمثال…

سئمنا الإستعمال لكي يَنسِجوا القصص التي تناسب أفلامهم!
لقد انهكتنا أسطورة طائر الفينيق ولم نعد نقوى على ان نلعب هذا الدور الذي اقتنعنا فيه لكي نتحمل ونستعد للمصائب المُقبلة ….
أرفض رفضا قاطعاً ان أصدِّق أن أيّ حدثٍ يحصل عن طريق الخطأ أو بالصدفة…
نعم وألف نعم كل شيء يحصل بتخطيطٍ دقيق وإلا كيف نصل إلى النتائج التي يتمنّاها الفاسدين والمجرمين والمخططين والطمّاعين والتي ندفع ثمنها نحن الشعب من دمنا وأرزاقنا وحياتنا وأرضنا…
لا أعرف ما هو موقعك ولا طبيعة علاقاتك ولكن تأكد/ي بأنك الخاسر/ة الأكبر في هذه الديباجة التي نلعبها نحن يوميا باتخاذنا قرارت تدعم جهة معينة والتي في معظم الأحيان تصب في المصلحة الشخصية لهذه الجهة ضد مصلحتك… تأكد بأنك ستُستَعمل ككبش محرقة وتدفع أنت الثمن وبتطلع براسك “والكبار” بيطلعوا متل الشعرة من العجينة لحتى يلعبوا دور جديد… في إحدى اللقاءات قال أحد “الزعماء” هذه دولة حرب وستبقى?… على الرغم من قساوة التصريح بالنسبة لنا، نحن الطامحون بالحياة الكريمة السليمة، نجد لربما أنها هي الحقيقة الواقعة المؤلمة والصادمة وإلاّ لماذا هم في الصورة حتى اليوم؟ كيف لأمراء الحرب الذين قتّلوا وشرذموا ودمّروا هذا الشعب وهذه الأرض مازالوا يتحكّمون بكل مفاصل الدولة؟ لماذا تتفاوض معهم دول العالم إذا كانوا غير مؤهلين لقيادة البلد؟ لماذا تستقبلهم وتُأهِّل وتسهِّل بهم إذا كانت تعتبرهم فاسدين؟
علينا أن نبدأ من المُعطى لنا “our given”!!!
المُعطى هو اننا دولة ليس لديها أي مقومات قّوة سوى هذا الشعب الغني بجيناته كغِناء أرضه. عادة قوّة الدول تُقاس بقوّة اقتصادها المبني على قوة مؤسساتِها ونحن لا نملك ولم نملك في تاريخنا هذه القوة لذا علينا ان يكون لدينا الوعي الكامل لهذه الحقيقة وألّا نعيش بأوهام الأساطير التي يقنعونا بها ونبدأ من هناك. بما أنه ليس لدينا إلا القوة الشعبية والتي تَجلَّت بشكلٍ رائع في إغاثة المنكوبين من كارثة انفجار الوطن، لذا علينا ان نبني على هذا المعطى ومصدر القوّة الوحيد الذي نملك وأَلاّ تُفرقنا خزعبلات وقصص يَقصّها تجار دين ودولة فنقضي على أنفسنا ….
تأكدوا بأن دور لبنان في المنطقة هو دور تعزيز الانقسام بين الجماعات المبني على الطائفية وكل “زعيم” عليه ان يلعب هذا الدور وإلا يُقتَل. (تذكّروا كل يللي راحوا)
لذا بما ان هذا هو المعطى لنا، لم لا نبني عليه بطريقة مدروسة وذكية حتّى نقوّي ساعدنا ونبني كياننا ومؤسساتنا حتى نَقوى على التفاوض ونضع شروطنا التي تحفظ لنا مصادرنا وكرامتنا وحقوقنا…

تذكروا أهلي وأصدقائي بأنه ماإلنا إلا بعض!!!

خلااااااص اطلعوا من الأفلام وعيشوا الحقيقة!!!
مالنا غير بعض وإلاّ كل ما كنتم تعرفونه وتحبونه في هذه الأرض إلى الزوال!!!
اعتقد بأنها فرصتنا الأخيرة للعودة الى العقل!!!
وكل إنسان فينا مسؤول…

خلود 9/9/2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى