مقابلات Sana TV

الأزمة الحقيقة هي أداء سياسي وثقافة تحاصصية للوطن

تمراز ل”موقعنا ” :

زياد العسل

وسط ضبابية المشهد اللبناني ثمة بريق امل، هذا الأمل الذي نراه في إرادة اللبنانيين، والاغتراب اللبناني الذي ما نسي لبنان، بل ظل الأخير في عقله وقلبه ووجدانه، والسيد هرمس تمراز المغترب اللبناني الذي يجسد اصالة أبناء هذا الوطن. وقد كان لنا حوار خاص معه حول المشهد اللبناني وهذا ما اجاب به.
فيما يتعلق في المشهد السياسي اللبناني، يقول تمراز أن لا بدّ الى العودة للدستور وما ينص عليه القانون لإعادة بناء الوطن المفقود على الخريطة الدولية سياسياً ووجودياً. الجميع اليوم للاسف يتبارون على اكتساب الغنائم في دولة لبنان الحبيب. وكأن هذا الوطن خُلقَ للصفقات بين اهل ساستهِ وزُعماء طوائفه.
المشكلة تكمن في النظام السياسي الطائفي الذي يضع مصالح الطائفة قبل الوطن ككيان.
أما بالنسبة للاداء السياسي فحدث ولا حرج عن مستوى الانحطاط الاخلاقي لدى البعض في مجالسهم العامة والخاصة. فكيفَ لوطنٍ أن ينهض والقانون مُغيب؟
من يُحاسب مَن ؟

أما في ما يتعلق في المشهد الاقتصادي. لُبنان كان يُسمى ” سويسرا الشرق”. حيثُ النعيم والرخاء الاقتصادي آنذاك أسهم في توفير دخل قومي للوطن خلال سنوات طويلة. اليوم المشهد تغير بعد انتهاء الحرب الاهلية المشؤومة التي اتت بالويلات للمجتمع ككل.
معادلة بسيطة ان لم يكن هناك دخل قومي يستطيع ان يدفع الدين العام فكيفَ لوطنٍ ان يستمر.؟

تعملنا في كتب التاريخ القديم والحديث ان اي ثورة لها اهداف تناضل من اجلها. الرموز لاي ثورة غالباً تكمن في ثلاث شعارات حرية عدالة ورخاء. تُبنى الاوطان بالعدل بين ابناء المجتمع لكي ينهض الوطن ويستمر اجيال.
اما بالنسبة لثورة ١٧ تِشرين. نحن نعلم ان الوضع المعيشي في لبنان لا يُطاق. ولكن بما ان لُبنان للاسف مقسم مذهبياً وطائفياً لم تصمد تلك الثورة كما رأيناها تتهاوى أمام الزعامات التاريخية والمحسوبيات الحزبية التي تتحكم حياة الوطن والمواطن. فكيف لثورة ان تنجح وتستمر وفق ما يتساءل تمراز؟

يختم تمراز قائلاً:

شبابُنا اللبناني هُم عماد الوطن ومستقبلهُ البناء. لدينا كنز ثقافي متعلم ذو تفكير علماني متطور لا بدّ من اعطائهِ الفُرص من اجل اعادة بناء الوطن من جديد بعيداً عن التبعية لأي حزب او زعيم سياسي وديني في وطن الارز.
لكي يستقيم الوطن ويُبنى من جديد لا بدّ من فصل الدين عن الحياة السياسية لبناء مجتمع مدني مبني على قيم التسامح والمحبة والاخلاق في وطننا الحبيب لبنان.

اقول لكم وبكل حب ، كما قال شاعرنا الكبير الكبير نزار قباني :

أحاولُ رسْمَ بلاد

لها برلمانٌ من الياسَمين

وشعبٌ رقيق من الياسَمين

تنامُ حمائمُها فوق رأسي

وتبكي مآذنُها في عيوني

أحاول رسم بلادٍ تكون صديقةَ شِعْري

ولا تتدخلُ بيني وبين ظُنوني

ولا يتجولُ فيها العساكرُ فوق جبيني

أحاولُ رسْمَ بلاد

تُكافئني إن كتبتُ قصيدةَ شِعْر

وتصفَحُ عني ، إذا فاض نهرُ جنوني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى