اقلام حرة

طردوا المستعمر بعرقهم ودمائهم

طردوا المستعمر بعرقهم ودمائهم
من العار ان يتم إهمال شخصيات كانت من أهم العوامل التي ساهمت بطرد المستعمر وكسر شوكة الانتداب ومن حقهم علينا أن نذكرهم كي لا يغيب ذكرهم ومن أجل التاريخ سنتحدث عن أمجادهم وعطائهم الذي أوصل لاستقلالنا.
أدهم خنجر

هو أدهم بن خنجر بن محمد بن علي الشبيب. ولد عام 1895 في قرية المروانية الجنوبية، وعاش فيها طفولته وشبابه.
.نشأ أدهم في أسرة ميسوره تلقى أدهم دروسه الأوليّة في كتّاب قريته. ثم انتقل ليكمل علومه في صيدا ومع بروز الأطماع الفرنسية ومخططاتها للقضاء على الدولة العربية، ولتنظيم صفوف القوى الثورية في جبل عامل، عقد في نيسان عام 1920 مؤتمر “وادي الحجير” الشهير الذي ألقى فيه السيد عبد الحسين شرف الدين خطبة تاريخية تدعو لمقاومة الاحتلال الفرنسي والولاء للدولة العربية ووأد الفتن الطائفية والحفاظ على أمن الأهالي وسلامتهم. وقد حضر أدهم خنجر ورفاقه هذا المؤتمر، وأعلن كما قادة المجموعات المسلّحة الأخرى التزامه بما قرره المؤتمرون. وقد كان هذا المؤتمر المنطلق لمقاومة الغزو الفرنسي. فانضم عشرات الشبّان لمجموعة أدهم خنجر الذي اتخذ من قلعة الشقيف مركزاً لانطلاق عملياته، في وقت كان أهالي القرى الحاضنة الشعبية له ولغيره من المقاومين.بدأت الثورة في جبل عامل مبكرة ضد المحتل الفرنسي، فقامت مجموعة أدهم خنجر بعدد من الغارات والهجمات على الوحدات العسكرية الفرنسية التي أخذت تتسلل إلى جبل عامل. ومن الوقائع المشهورة القضاء على وحدة مشاة فرنسية في منطقة جسر الخردلي، وإعدام العميل الفرنسي يوسف شداد عند جسر القاقعية، فضلاً عن كمين مصيلح الذي كبّد المحتل الفرنسي خسائر فادحة بالأرواح والمعدات العسكرية.
ولكن، مع سقوط الحكومة العربية في دمشق بعد معركة ميسلون في آب عام 1920، تعرّض المقاومون لانتكاسة خطيرة، وبرزت بعض القوى الإقطاعية التي كانت معارضة للدولة العربية لتعمل على الوقوف بوجه الجماعات المقاومة المسلّحة فضلاً عن تهديد الناس باتهامهم بالتعاون معها وتشويه سمعتها.وعندما عيّن الجنرال غورو مندوباً سامياً للبنان، قرر زيارة جبل عامل انطلاقاً من دمشق مروراً بالقنيطرة فأعد له أدهم خنجر كميناً بالتعاون مع الشيخ مْرِيوِد. لكن الجنرال غورو نجا من الموت، وقتل مرافقه الخاص. وبات أدهم خنجر من أبرز المطلوبين لسلطات الاحتلال الفرنسي، فلجأ في منتصف عام 1922 الى منطقة السويداء قاصداً منزل سلطان باشا الأطرش في قرية “القريّة”. وبمساعدة أحد جواسيسهم، عرف الفرنسيون محل إقامة أدهم، فاعتقله الفرنسيّون بعدما داهموا منزل سلطان باشا الأطرش خلال غياب صاحبه.
اقتادت سلطات الفرنسية أدهم خنجر تحت حراسة مشددة إلى دمشق، ثم إلى بيروت. وخلال ذلك هاجمهم سلطان الأطرش وأتباعه في محاولة فاشلة لإنقاذه.
وفي بيروت عرض أدهم خنجر على محكمة عسكرية، قضت بإعدامه بعد محاكمة صورية سريعة. وفي صباح الثلاثين من أيار عام 1923 ، أعدم رمياً بالرصاص، ودفن في مقبرة الباشورة، ولكن محيت آثار قبره.
برغم أن حركة المقاومة في جنوب لبنان تداعت بعد إعدام أدهم خنجر، وتفرّق الجماعات المسلّحة الأخرى، فإن هذه المقاومة، كانت حلقة في حركة النضال الذي شمل بلاد الشام، وأسس لاحقاً لانطلاق الثورة السورية الكبرى، كما أسهمت في ترسيخ ثقافة مقاومة المحتل في جنوب لبنان

العلامه السيد شرف الدين
عالم جليل قاتل المحتل دون كلل لم يبخل بتقديم اي جهد من أهم المؤسسين لدحر الإنتداب
مع بدأ الجيوش بالإنتشار في الوطن و تعينها في المدن السورية حكاماً عسكريين ، واصدارها المراسيم العسكرية ، تأسيسها شبكات الجواسيس والعملاء في المناطق الشامية طال ذلك جبل عامل ، وراحت تظهر النوايا الإستعمارية وتفتك بالأحرار ونالهم من الفرنسيين ما نالهم من الأتراك ، وسقطت ورقة التوت عن الوعود الكاذبة بالإستقلال والتحرر التي أطلقت من قبل الجيوش المحتلة ، وظهر التحيز الفرنسي للموارنة من خلال السعي لإقامة دولة مارونية موسعة تضم الأقضية الأربعة .
وكان أن رفض ذلك أبناء جبل عامل رفضاً شديداً .
وقد تدرجت مواقفه إتجاه ما يجري من الفرنسيين وكانت له عدة مواقف سواء في رفضه الإنفصال عن سوريا وإعلانه الثورة والجهاد ضد الفرنسيين .
بند أول
رفضه تقسيم الإقليم السوري
سيطر الفرنسيون على حكم البلاد واستولوا عليها وأظهروا فيها الفساد وتحكموا برقاب الناس ، وراح السيد عبد الحسين شرف الدين ينبه الأفكار إلى التعسف والظلم ومن أبرز مواقفه
لا نرضى بغير استقلال سورية التام والناجز بحدودها الطبيعية التي تضم قسميها الجنوبي (فلسطين ) والغربي (لبنان ) وكل ما يعرف ببر الشام، دون حماية أو وصاية ولا حق إطلاقاً لما تدعيه فرنسا في أي بقعة من سورية ولا تقبل أي مساعدة منها .
وهذه المواقف كانت تأكيداً لرغبة العامليين ولرغبته بعدم الإنفصال عن الإقليم السوري وتأكيد على وحدة كيان البلدان التابعة للإقليم ورغبتها بالإستقلال تحت راية عربية وقيادة عربية .
وكان من آثار هذه التحركات وما بدأ يشاع ويشتهر من مواقف السيد وما عرفه الفرنسيين من مواقفه المتشددة بوجههم ورفضه لمشروعهم أن قرروا التخلص منه عن طريق الغدر والإغتيال لتنهار هذه الجبهة إذا خلا الميدان .
ولم يتوقف السيد شرف الدين في مرحلة حكم الإنتداب الفرنسي عن المطالبة بعدم الإنفصال عن المحيط العربي بل استمر يوجه الرسائل شرقاً وغرباً مؤكداً على ضرورة عدم تقسيم المنطقة مطالباً بالإستقلال التام والناجز لسوريا بحدودها الطبيعية التي عرفت بها في مختلف حقب التاريخ والتي كانت عليها قبل الحرب العالمية الأولى أفضت جهود السيد شرف الدين مع رفاقه وثلة من المقاتلين بإنجاز الإستقلال وهنالك العديد لا يسعنا ذكرهم واحدا واحدا تحية لهم ولدمائهم وما قدموه رحل الانتداب رحلت مع اسماء أصحابه الى مزبلة التاريخ وبقيت أسماء رموزنا لامعة في وطننا لا تنطفئ رحل الانتداب وسيفشل مهما حاول العوده بأشكال مختلفه لأننا أبناء هؤلاء العظام.
لا يقود التحرير اقطاعي يحرم رعيته لأجل تنعمه ولا يقود الاستقلال متآمرين لذلك من صنع الإستقلال هم من كانوا إلى جانب شعبهم هم أبناء الأرض والفقراء الذين ما عرفوا الذل على أبواب السفارات والمندوبين فتحيه لأصحاب الاستقلال الحقيقيين أدهم خنجر والسيد شرف الدين وكل من قدم جهدا حقيقيا لأجل دحر الاستعمار

بقلم الزميل جلال العيتاني


 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى